رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 مساءً | الاثنين 01 يونيو 2020 م | 09 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: كيري ينتقد مصر "بشويش"

نيويورك تايمز: كيري ينتقد مصر بشويش

صحافة أجنبية

وزير الخارجية سامح شكري مع نظيره الأمريكي جون كيري

نيويورك تايمز: كيري ينتقد مصر "بشويش"

وائل عبد الحميد 02 أغسطس 2015 22:07

"كان وزير الخارجية الأمريكية  حذرا في عدم الإدلاء بتصريحات علنية تنتقد الحكومة المصرية على نحو شديد القسوة".

جاء ذلك في سياق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز تعليقا على الحوار الإستراتيجي بين القاهرة وواشنطن، والذي عقد  أمس الأحد.
 

وإلى النص الكامل للتقرير
 

أخبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري السلطات المصرية الأحد أنهم لن يكونوا قادرين على دحر الإرهاب بالداخل إذا لم يظهروا احتراما أكبر لحقوق الإنسان.
 

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره سامح شكري: نجاح حربنا على الإرهاب يعتمد على بناء الثقة بين السلطات والشعب. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن ذلك سيدفع للأسف، المزيد من الأشخاص المضللين إلى العنف، مع حدوث المزيد من الهجمات".
 

ولكن مع القلق الذي يراود الولايات المتحدة في سيناء وليبيا بشأن المسلحين، الذين بايعوا "الدولة الإسلامية"، أشار الأمريكان أيضا إلى أنهم لن يدعوا مخاوفهم الحقوقية تعترض سبيل تعاون أمني متزايد مع مصر".
 

ووفقا لكيري، فإن واشنطن تتحرك لاستئناف مناورة "النجم الساطع"، العسكرية المشتركة، والتي أوقفها أوباما في أغسطس 2013، بعدما قمع جنرالات مصر أنصار محمد مرسي، الرئيس الذي عزل من السلطة.
 

وناقش الطرفان كذلك، بحسب كيري، سبل تعزيز التعاون العسكري، بما في ذلك تمديد جهود التدريب، ومساعدة المصريين في ضبط حدودهم مع ليبيا.
 

وعندما وصل كيري إلى القاهرة السبت، أعلنت السفارة الأمريكية وصول ست طائرات "إف 16” إلى القوات الجوية المصرية، مع رابط فيديو لتلك الطائرات وهي تطير في سماء القاهرة.
 

وكتبت السفارة: “تحيا مصر"، في تكرار للعبارة التي اتخذتها حملة الرئيس السيسي شعارا لها.
 

وقال مسؤول بارز بالخارجية الأمريكية طلب عدم ذكر اسمه، وفقا لبروتوكولات التعامل مع صحفيين: “ نشعر بالقلق العميق من التطورات في سيناء، ينتابنا القلق بشأن اتجاه الأحداث".
 

وصاحب كيري خلال الزيارة فريق مع المساعدين في القضايا الاقتصادية والأمنية والحقوقية، في أول حوار إستراتيجي كامل مع مصر منذ 2009.
 

المناقشات، التي تضمنت مقابلة مع السيسي، خطوة أخرى لإعادة بناء الروابط بين البلدين، في أعقاب قرار أوباما، في وقت سابق هذا العام،إنهاء تجميد المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر.
 

وبينما التقى الجانبان المصري والأمريكي، أجلت محكمة النطق بالحكم في قضية صحفيي الجزيرة الإنجليزية، حتى نهاية أغسطس.
 

وكانت السلطات قد ألقت القبض على الصحفيين الثلاثة بيتر جريست ومحمد فهمي وباهر محمد في نهاية 2012، ووجهت إليهم اتهامات بالتآمر لزعزعة استقرار مصر.
 

لكن الحكومة لم تكشف أبدا عن أي دليل حول إذاعة أخبار غير دقيقة، أو التآمر مع جماعة الإخوان.
 

من جانبه، قال سامح شكري إن السلطات المصرية تحاول الوصول لتوازن أفضل بين الحفاظ على الأمن وحماية حقوق الإنسان.
 

لكن شكري دافع بشراسة عن حبس حكومته المتظاهرين، و18 صحفيا، قالت عنهم منظمات حقوقية إنهم محتجزون بشكل يفتقد المشروعية.
 

وبحسب شكري، فإن الصحفيين "متهمون بالاشتراك في ممارسات إرهابية، وتتخذ معهم الإجراءات القانونية الواجبة.
 

كيري وصل القاهرة في وقت تتنامى فيه المخاوف حول تحقيق وحدات من داعش تقدم في سيناء وليبيا.
 

وفرضت حكومة السيسي تضييقا أمنيا محكما في شمال سيناء، التي يعمل فيها المسلحون منذ أكثر من عامين، وفرضت حظرا صارما ليليا للتجول، وقطعت معظم وسائل الاتصال، واستخدمت طائرات "إف 16” وأباتشي لتدمير العديد من الأهداف في المناطق التي يشتبه في اختباء مسلحين بها، ويتسبب ذلك بين الحين والآخر في تدمير قرى.
 

لكن حكومة السيسي فشلت حتى الآن في وقف المسلحين، الذي شنوا هجمات أكبر نطاقا وتطورا.
 

في نهاية يونيو الماضي، نجح مسلحون في اغتيال النائب العام المصري عبر تفجير "بالريموت كنترول" في شوارع العاصمة.
 

وفي بداية يوليو، شنوا هجمات منسقة على نقاط تفتيش عسكرية بمدينة الشيخ زويد شمال سيناء.
 

وبعدها تمكن المسلحون من ضرب زورق تابع للبحرية المصرية بصاروخ.
 

وفي واشنطن، ذكر عدد متزايد من المشرعين وخبراء حقوق الإنسان أن سجل السيسي في حقوق الإنسان والديمقراطية يعرقل جهود مصر لمكافحة الإرهاب.
 

الأسبوع الماضي، نشرت مجموعة مشتركة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مؤلفة من 6 سيناتورات، رسالة عامة إلى كيري لجعل حقوق الإنسان محورا لزيارته إلى مصر.
 

وتابع أعضاء مجلس الشيوخ: “ خنق كافة السبل السلمية والشرعية للاحتجاج، بالإضافة إلى إفلات المؤسسات من المحاسبة يؤجج التطرف العنيف، ويزيد من احتمال عدم الاستقرار".
 

وتضمنت قائمة الموقعين كلا من بين كاردين (ولاية ميريلاند)، وماركو روبيو، المرشح الرئاسي الجمهوري، والسيناتور الجمهوري جون ماكين.
 

وقبل رحلته إلى القاهرة، التقى كيري في واشنطن مع محمد سلطان، الذي كان يمتلك جنسيتين أمريكية ومصرية (ٌقبل تنازله عن الجنسية، والذي قضى نحو عامين في الحبس باتهامات تتعلق بدعم احتجاجات إسلامية.
 

وفي تعليقاته للصحفيين الأحد، أكد كيري على خطر إمكانية تطرف محتجين شاب أثناء وجودهم في السجن، في إشارة غير مباشرة إلى آلاف المتظاهرين الإخوان الذين زج بهم داخل السجون.
 

لكن وزير الخارجية الأمريكية كان حذرا في عدم الإدلاء بتصريحات علنية تنتقد الحكومة المصرية على نحو شديد القسوة.
 

وردا على سؤال حول قرار الحكومة المصرية حظر حرب الحرية والعدالة، الذي فاز بمعظم الانتخابات، عامي 2011 و2012، آثر كيري السير على "خط رفيع" قائلا: “ هل أعتقد أن ثمة أمور إضافية بإمكانهم فعلها؟ نعم"، دون أن يذكر جماعة الإخوان المسلمين.

 

واستدرك : "ولكننا نحتاج فعل ذلك بالتزامن مع قتال كيان خبيث يسمى "داعش".

 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان