رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

في 6 نقاط.. لهذا أصبحت إيران قبلة أوروبا

في 6 نقاط.. لهذا أصبحت إيران قبلة أوروبا

صحافة أجنبية

لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي

في 6 نقاط.. لهذا أصبحت إيران قبلة أوروبا

عبد المقصود خضر 29 يوليو 2015 20:20

يعاني الاقتصادر اﻹيراني جراء العقوبات التي فرضت عليه في السنوات اﻷخيرة، لكنه رغم ذلك ما زال ورقة رابحة والغرب يدركون ذلك.

 

بهذه الكلمات رصدرت صحيفة "لكسبريس" الفرنسية العوامل التي تجعل الغرب يهرعون نحو إيران بعد توقيع الاتفاق النووي، فحاليا يجري وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مباحثات سياسية واقتصادية في طهران، كما سبقه وزير الاقتصاد  اﻷلماني  سيجمار جابريال في زيارة مماثلة.

 

وتساءلت الصحيفة بعد سنوات من العقوبات الدولية كيف يكون وضع الاقتصاد اﻹيراني؟، موضحة أنه بعد الخروج من العزلة الناجمة عن الثورة الإيرانية تحت إمرة محمد خاتمي (1997-2007)، تعرضت البلاد لعقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة، وفي عام 2012 أثيرت الشكوك حول برنامج طهران النووي، وانخفضت عائدات الصادرات من 118 مليار دولار في 2011 لـ 56 مليارا عام 2013.


اقتصاد منكمش
أدى نظام العقوبات، وفقا لوزارة المالية الفرنسية إلى انكماش 8.5 من الناتج المحلي الإجمالي لإيران بين عامي 2012 و 2014، وانخفاض في عائدات النفط، والإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض قيمة الريال (العملة الإيرانية)، وارتفاع حاد في معدل التضخم، حيث فقدت العملة 75 من قيمتها.


بعض أسعار المنتجات مثل اللحوم، ارتفعت بنحو 5 أو 6 ، يشير نايجل كولتارد، الخبير في الاقتصاد الإيراني، فإنتاج النفط، كان 4 ملايين برميل يوميا قبل فرض العقوبات القصوى وانخفض إلى 3 ملايين اليوم، كما يعاني القطاع من نقص في الاستثمار والتكنولوجيا.



البيروقراطية والمحسوبية في عهد أحمدي نجاد
تشترك إيران في عدة مشاكل مع عدد من البلدان الناشئة: الفساد، المحسوبية، والبيروقراطية، فالمؤسسات العامة (حوالي 80 من الاقتصاد) لا تدار بشكل جيد دائما.


الحرس الثوري بسط يده على قطاعات كاملة من الاقتصاد، لا سيما البناء والتشييد، خاصة خلال فترتي رئاسة محمود أحمدي نجاد، ومع ذلك، غالبا ما يتم المبالغة في تقدير نفوذه، يقول الاقتصادي تييري كوفيل، المختص بشؤون إيران.


بدأ الرئيس حسن روحاني استعادة النظام منذ توليه منصبه في صيف 2013. وليس من قبيل المصادفة أن رئيس مكتبه، هو محمد نهاونديان الرئيس السابق لغرفة التجارة، ورغم هذه النقاط السوداء، فلدى إيران موارد هامة، تبرر اهتمام مجتمع الأعمال الدولي.

 


موارد طبيعية وافرة ومديونات ضعيفة
في مقابل عزلتها، إيران لديها دين قليل جدا (1.8 من الناتج المحلي الإجمالي)، لكنها تمتلك احتياطيات غاز كبيرة إذ تحتل المرتبة الثانية بعد روسيا ورابع مصدر للبترول. انخفضت معدلات النمو بسبب العقوبات وانخفاض أسعار النفط، "إيران لديها نمو اقتصادي من 6 أو 7” وفقا لتييري كوفيل، موضحا  "لقد كان 4-8 في عهد خاتمي، لكنه انهار خلال فترة ولاية أحمدي نجاد الثانية".



البلاد أصبحت صناعية
منذ بداية الحرب مع العراق (1980- 1988) وخلالها، تعرضت إيران لعزلة تامة تقريبا، جعلها تعمل بشكل مستقل، وقد عززت هذه العقوبات في السنوات الأخيرة تحرير الاقتصاد.

الخبير الاقتصادي نايجل كولتارد يشير إلى أن الصادرات غير النفطية تضاعفت في السنوات تحت وطأة العقوبات، واليوم البلاد أقل اعتمادا على النفط،  ففي عام 2014، شكلت صادرات النفط 55 مليار جنيه مقابل 35 مليار للصادرات غير النفطية، إيران دولة متقدمة.

وتعتبر صناعة البتروكيماويات هي قطاع التصدير الأول في إيران، أما القطاع الثاني فهو تصنيع السيارات. عام 2011، قبل ذروة العقوبات، أنتجت إيران 1.6 مليون سيارة أي أكثر من إيطاليا.

كما تملك البلاد أيضا مهارات هندسية في صناعة (توربينات الغاز والتوربينات البخارية) ومحطات توليد الكهرباء وتصديرها إلى الدول المجاورة وإفريقيا، كذلك بدأت أيضا في تطوير قطاع الأغذية الزراعية.
 

مستوى عال من التعليم
عندما تعرض النظام لعقوبات شديدة، اعتمدت البلاد على مواردها الذاتية "إيران تتمتع بمستوى عال من التعليم، مع 3.5 مليون طالب وطالبة، بينهم 60 في المائة من النساء، كما أن عدد النساء المهندسات هو الأعلى في العالم"، يشير نايجل كولتارد.

 

السعي للعودة إلى الساحة الدولية
الحاجة إلى كسر الجمود الاقتصادي أرغم الإيرانيين على قبول المحادثات النووية، لأن النظام يخشى انفجار حزء من السكان الذين ذاقوا بداية الانفتاح على العالم في عهد الرئيس خاتمي.

ولكن أيضا، وفقا لنايجل كولتارد "الجهات الفاعلة الرئيسية في الاقتصاد الرسمي أو شبه الرسمي، مثل الحرس الثوري الذي استفاد إلى حد كبير من العقوبات، أدركت أن نمو أنشطتها وصل إلى أقصى حدودها، نظرا لإغلاق الأسواق الخارجية، وأنهم بحاجة لتنمية أعمالهم".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان