رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 مساءً | السبت 06 يونيو 2020 م | 14 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

موقع أمريكي:"العقاب الثوري" أكثر تهديدا لمصر من "داعش"

بعد تبينها أكثر من 120 هجوما..

موقع أمريكي:"العقاب الثوري" أكثر تهديدا لمصر من "داعش"

أحمد بهاء الدين 29 يوليو 2015 18:34

"إن التهديد الذي يمثله تنظيم "داعش" في شبه جزيرة سيناء ليس التحدي الأمني الأكثر إزعاجا بالنسبة للنظام المصري، لأن مصر ليست دولة فاشلة مثل العراق وسوريا، حيث أن لديها جيش حديث نسبيا ومنظم ونجح في دحر تحديات مماثلة في الماضي كما سينجح في نهاية المطاف في دحر التهديد الذي يمثله "داعش" في سيناء".

 

وأشار الموقع إلى أن الجيش المصرى نجح فى إحتواء هجمات التنظيم فى نطاق منطقة معزولة وهى المثلث بين مدن العريش ورفح والشيخ زويد، التى تبعد مسافة 12 كيلومتر عن الحدود الإسرائيلية وبعيدة تماما عن قلب البلاد فى مصر

 

 هكذا استهل موقع "فورين بوليسي جورنال" الأمريكي تحليلها حول التهديد الحقيقي الذي يهدد أمن البلاد بعنوان "بالنسبة للرئيس السيسي: داعش أقل إزعاجا".


 وأعتبر الموقع "أن التهديد الأكثر إزعاجا للنظام المصري، يتمثل في الهجمات التي تشنها جماعات إسلامية محلية وغير معروفة نسبيا خرجت من رحم جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية، وتحمل أسماء مثل "العقاب الثوري"، والتي استهدفت تخريب المنظومة الإقتصادية في البلاد.

 

ومع ذلك، فإن جماعة الإخوان المسلمين حركة اجتماعية عميقة الجذور في المجتمع المصري والعربي. لا يمكن للمرء ببساطة القضاء عليها كما لو كانت مجموعة جهادية المتعصبة في سيناء أو بلاد الرافدين. الملايين من الشباب من أنصار الإخوان ونشطاء السلفية لا تزال هناك. بالاحباط بسبب عدم فعالية استراتيجية لجماعة الإخوان المسلمين غير العنيفة، هؤلاء الشباب التطرف يتطلعون إلى الحصول مرة أخرى في النظام. دفعت ضد الجدار وبدافع من شعبية متزايدة "الدعاة الفيسبوك،" انهم لا يرون وسيلة أخرى ولكن اعتماد تكتيكات ثورية عنيفة.

 

ومضى يقول "على عكس الجماعات الجهادية "التقليدية"، فأن مثل هذه الحركات الإسلامية تختار أهدافها بدقة، ويبدو أنها تعمل على أساس استراتيجية واضحة تركز على فكرة أن إفساد الانتعاش الاقتصادي في مصر قد يؤدى إلى إسقاط نظام السيسي.


وتابع بالقول " على الرغم من أن هوية هذه الجماعات غير معروفة بعد، فأن الملايين من الشباب المتطرف من أنصار الإخوان والحركة السلفية المحبطون بسبب عدم فعالية إستراتيجية الإخوان الغير عنيفة، يتطلعون للإنتقام من النظام، بتحريض من "دعاة الكراهية على موقع الفيسبوك"، حيث لايرون طريقا آخر غير تبني التكتكيات الثورية العنيفة". 

 

ونوه إلى أن هذه الجماعات تشن هجمات تستهدف تخريب محطات الكهرباء ووسائل النقل العام واستهداف مقرات الشركات متعددة الجنسيات، سعيا وراء إرهاب المستثمرين الأجانب لدفعهم لسحب إستثمارتهم من البلاد.

 

وأعتبر الموقع الأمريكي أن هذه الهجمات التي تقع بشكل شبه أسبوعي، تتسبب في أضرار خطيرة على الحياة اليومية للمصريين وللنشاط التجاري العام، مشيرة إلى أن "العقاب الثوري" قد أعلنت وحدها عن مسئوليتها عن شن أكثر من 120 هجوما منذ بداية العام الجاري. 

 

شملت هذه الهجمات قطع الكهرياء فى مواقع إستراتيجية وحيوية وإطلاق النيران على محال أجنبية مثل كنتاكى وفودافون وكارفور وبنك اتش اس بى سى وأماكن أخرى تشهد هجمات أسبوعية تسبب إضطرابا فى النشاط الإقتصادى العام، وكانت حركة العقاب الثورى قد أعلنت وحدها عن ما يقرب من 120 هجوما منذ بداية العام، بحسب الموقع. 


وأشار إلى أن هذه الجماعات لديها قائمة أهداف لا حصر لها تقريبا، بخلاف الأهداف الإقتصادية التي تم ذكرها، فأن هذه الجماعات تستهدف أيضا مهاجمة رموز النظام مثل ضباط الشرطة والقضاة ومؤخرا النيابة العامة -إغتيال النائب العام هشام بركات-. 


 وحذر من مغبة أن الهيكل المشتت لهذه الجماعات يمثل صعوبة لأجهزة في عملية جمع المعلومات الإستخباراتية عن أنشطتها، خاصة أن الضالعين في هذه الجماعات هم جزء لا يتجزأ من المجتمع المصري، والأخطر من ذلك أن أولئك لا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم جزء من الجماعات الجهادية العالمية بل مدافعون عن الشعب المصري ضد ما يزعمون بأنه مجلسا عسكريا فاسدا.


وأشار  إلى أن النظام المصري تستبد به الحيرة في كيفية التعامل مع هذا التحدي الأخذ في التنامي، محذرا من مغبة تكثيف القمع لانه سيؤدي إلى دفع المزيد من الشباب إلى صفوف هذه الجماعات ضمن ديناميكية أقتل أو تقتل التي خلقها النظام، ولاسيما أن الحملة الإعلامية التي تحرض الشعب المصري ضد هذه الجماعات لن تمنحهم سوى الاهتمام المحلي والعالمي وهو أمر يحاول النظام جاهدا منعه.


ومضى يقول "إن قوات الأمن غير قادرة على التصدى لهذه الجماعات على وسائل الاعلام الاجتماعية، والوقت ليس في صالح الرئيس السيسي، وسط بدء نفاد صبر الشعب المصري الذي ينتظر تحقق وعود الرئيس حول إرساء الأمن .


وأختتم بالقول .. إن وقوع مصر في حالة من الفوضى النسبية ، قد تمثل ضربة لجهود النظام الرامية لإرساء الإستقرار وتحقيق الإنتعاش الإقتصادي، لاسيما أن شرعية الرئيس السيسي مرهونة بقدرته على تحسين حياة المصريين متوسطي الحال، ومن دون هذه الشرعية فأن مستقبل مصر والسيسي .. يبدو مظلما . 

 

أقرأ ايضا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان