رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 مساءً | السبت 06 يونيو 2020 م | 14 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: التعليم والتنمية.. مفتاح مكافحة التطرف في مصر

خبراء: التعليم والتنمية.. مفتاح مكافحة التطرف في مصر

صحافة أجنبية

التعليم

خبراء: التعليم والتنمية.. مفتاح مكافحة التطرف في مصر

حمزة صلاح 28 يوليو 2015 20:05

 

بالرغم من أن الحملات الأمنية ضرورية لمكافحة خطر الإرهاب المتزايد في مصر، فإن التعليم والتنمية يمثلان أداتان لتنشئة جيل سليم وقادر على محاربة الأفكار المتطرفة السائدة في الدولة العربية الأكثر اكتظاظا بالسكان، وفقا لما قاله خبراء مصريون.

 

وذكرت وكالة أنباء الصين الرسمية "شينخوا" أن العديد من الخبراء يعتقدون أن التطرف هو مهد الإرهاب، لذلك ينبغي تحصين عقول الشباب ضد الأيديولوجيات المتطرفة من خلال التعليم الصحيح والتنمية الحقيقية لتنشئة جيل مثقف محصن ضد هذه الأفكار.

 

التعليم

 

يأتي التطرف في الغالب نتاجا للتعليم غير الصحيح، جنبا إلى جنب مع عدم وجود قنوات مناسبة للشباب لتفريغ طاقاتهم والمشاركة بشكل إيجابي في مجتمعاتهم، سواء من خلال الأنشطة السياسية أو الثقافية أو غيرها.

 

قال كمال حبيب، الباحث الشهير في شؤون الجماعات الإسلامية: "لدينا نظام تعليمي ضعيف وغير ديمقراطي يفتقر إلى الواقعية، فهو قائم على التعلم عن ظهر قلب، وهذا يخلق جيلا ذو شخصية قابلة للتأثر بالأفكار المتطرفة".

 

وأوضح الخبير أن النظام التعليمي في مصر - سواء العلماني أو الديني مثل الأزهر، أعرق مؤسسة سنية في مصر والعالم الإسلامي – يحتاج إلى التحسين من أجل خلق جيل مصون من الأيدلوجيات المتطرفة بالمعرفة والوعي.

 

وتابع حبيب: "التعليم هو المفتاح الحقيقي الذي يشكل عقول الأطفال، فالشباب من سن 18 حتى 25 عاما هم الأكثر عرضة للأفكار المتطرفة بسبب حساسية سنهم، وخبرتهم، وافتقارهم للمسؤوليات الاجتماعية، وانعزالهم عن الواقع، وأحلامهم المثالية".

 

الرقابة الدينية

 

رأى أحمد توفيق، مدير إدارة العلاقات العامة بالأزهر الشريف: "ينبع انتشار التطرف الديني في مصر من عجز الأزهر عن نقل المعلومات عبر المصادر والقنوات المتخصصة لذلك".

 

ونوه توفيق بأن الدعوة تُركت لأي شخص يريد إيصال معلومات دينية بدون مراقبة أو قيود؛ ما فتح المجال أمام بعض العناصر ذات الأيديولوجيات المعينة – مثل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى – لنقل أيديولوجياتهم عبر المنافذ الدينية.

 

ومثله مثل غيره من الخبراء، يعتقد توفيق أن الأزهر يتحمل واجب صقل عقول الناس والترويج للإسلام المعتدل كوسيلة لمكافحة التطرف الديني، الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى ظهور متشددين "إسلاميين".

 

التنمية

 

كونها دولة نامية يعيش أكثر من نصف سكانها البالغ تعداده 94 مليون نسمة تحت خطر الفقر، تحتاج مصر إلى تطوير العديد من مناطقها الريفية والصحراوية باعتباره إحدى وسائل مكافحة التطرف.

 

قال علي حسن، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: "يدفع انعدام التنمية الشباب للجوء إلى الأفكار المتطرفة كمحاولة للتمرد على الأفكار النمطية الحالية المخيبة للآمال".

 

واعتبر البروفيسور أن المجتمعات تحتاج للتنمية حتى يقتنع الشباب بالأيديولوجيات المعتدلة، وينبذون الأفكار المتطرفة، فلا يزال تعداد السكان في مصر يزداد كل دقيقة في ظل عدم توافر الخدمات الاجتماعية اللازمة مثل المستشفيات والمدارس بشكل كاف.

 

ويرتبط انعدام التنمية في مصر" target="_blank">التنمية في مصر منذ فترة طويلة بالفساد، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

 

وأضاف البروفيسور: "الفساد هو سبب انعدام التنمية، ومن ثم التطرف"، لافتا إلى أن المسؤولين الذين ينكرون ويدافعون عن الفساد يؤذون أنفسهم والمجتمع كله.

 

واختتم حسن بالقول: "لهذه الأسباب، ساد التطرف الديني احتجاجا على نقص التنمية، لأن كل ما يحتاجه الفرد للتطرف هو السلاح والأيديولوجية التي ترى الآخرين كفارا".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان