رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 مساءً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

تعرف على المصالح الأمريكية في إفريقيا

تعرف على المصالح الأمريكية في إفريقيا

صحافة أجنبية

زيارة أوباما لكينيا

مع زيارة أوباما لكينيا..

تعرف على المصالح الأمريكية في إفريقيا

حمزة صلاح 25 يوليو 2015 20:27

 

نشرت قناة "روسيا اليوم" تقريرا مطولا تحت عنوان "مصالح الولايات المتحدة في إفريقيا: أربعة أشياء تحتاج إلى معرفتها"، بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحالية إلى كينيا.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

مع زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما كينيا للمشاركة في قمة رجال الأعمال العالمية، يشير الإفريقيون إلى أنه لم يفعل للقارة السمراء مثلما فعل الرئيس السابق جورج دبليو بوش، فما مدى انخراط الولايات المتحدة في إفريقيا؟ وهل تتجاوز مصالحها نطاق القواعد العسكرية و"الحرب على الإرهاب"؟

 

فمنذ توليه الرئاسة، زار أوباما غانا في عام 2009، وقام بجولة إلى السنغال وجنوب إفريقيا وتنزانيا في عام 2013، ثم عاد إلى جنوب إفريقيا في وقت لاحق من ذلك العام لتشييع جنازة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها كينيا كرئيس، ومن المرجح أن تكون الأخيرة.

 

يبلغ تعداد سكان إفريقيا 1.1 مليون نسمة، ولديها خمسة من أسرع عشرة اقتصادات نموا في العالم، بحسب مجلة "إيكونوميست" البريطانية، بيد أن الصين تتمتع بتأثير أكبر بكثير على القارة من الولايات المتحدة، فكانت آخر مبادرة أمريكية كبرى في إفريقيا هي "مؤسسة تحدي الألفية" التي أطلقها الرئيس السابق جورج دبليو بوش في عام 2004، والتي توجّه المساعدات الأمريكية إلى برامج الصحة العامة والإصلاحات السياسية والاقتصادية.

 

وكانت طبيعة الانخراط الأمريكي في القارة السمراء في الآونة الأخيرة عسكري في المقام الأول.

 

القواعد والطائرات بدون طيار وقيادة إفريقيا

 

من الناحية الرسمية، تمتلك الولايات المتحدة القاعدة العسكرية الدائمة الوحيدة في إفريقيا، وبالتحديد في قاعدة كامب لومينير بدولة جيبوتي الصغيرة الواقعة شرق إفريقيا، فقد تأسست في عام 2001 كمنصة انطلاق رئيسية للحرب على الإرهاب في إفريقيا الشرقية وجنوب الصحراء الكبرى، وأُطلق عليها اسم "عملية الحرية الدائمة".

 

وباستثناء مصر، وقعت القارة بأكملها تحت نطاق القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، فهذه العملية التي أنشئت في عام 2007 كانت المسؤولة عن التدخل في ليبيا عام 2001، الذي دعم التمرد ضد حكومة العقيد الراحل معمر القذافي، علاوة على أن قوات أفريكوم شاركت ولا تزال تشارك في محاربة المتمردين الإسلاميين في ليبيا ومالي وتشاد خلال السنوات اللاحقة.

 

توجد القوات والمدربين والمستشارين وقوات العمليات الخاصة الأمريكية في أكثر من عشر دول في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، كما أكد المسؤولون الصوماليون مؤخرا على وجود قوات العمليات الخاصة الأمريكية في قاعدتين جويتين جنوب الصومال، تُستخدمان لشن غارات وضربات للطائرات بدون طيار ضد حركة الشباب الإسلامية.

 

وقد تنافست العديد من الحكومات الإفريقية لاستضافة مقر أفريكوم، الذي يقع حاليا في مدينة شتوتغارت بألمانيا، وقالت الولايات المتحدة إنها لا تخطط لنقل المقر الرئيسي لأفريكوم في المستقبل القريب.

 

الإرهاب والصراعات

 

تعاني إفريقيا منذ فترة طويلة من الصراعات التي تشعلها العداوات الطائفية، والصراعات على السلطة، والنزاعات حول الحدود الاستعمارية، وقد عصفت واحدة من الحروب الأكثر دموية في الذاكرة الحديثة بجيل كامل في الكونغو (زائير سابقا)، كما أدى التمرد الإسلامي في السنوات الأخيرة إلى زيادة عدد القتلى.

 

وكان مركز ويست جيت التجاري الجذاب في العاصمة الكينية نيروبي رمزا للرخاء المتزايد في البلاد، حتى نفذ مسلحو حركة الشباب هجوما في عام 2013 أسفر عن مقتل 67 شخصا، وأُعيد فتح ويست جيت الأسبوع الماضي بعد تثبيت إجراءات أمنية مشددة في المركز.

 

وفي نيجيريا، تعاني المحافظات الشمالية الشرقية من هجمات جماعة بوكو حرام – التي تعني: التعليم الغربي حرام – منذ عام 2009، ما أدى إلى تفاقم التوترات بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي، وقد تعهدت بوكو حرام في مارس الماضي بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي يفرض سيطرته حاليا على أجزاء شاسعة من سوريا والعراق.

 

كما تعهدت جماعة إسلامية أخرى في ليبيا - التي انحدرت نحو الفوضى في أعقاب سقوط العقيد الراحل معمر القذافي في عام 2011 – بالولاء لتنظيم داعش، واختطفت هذه الجماعة وأعدمت عددا من المسيحيين المصريين، وهددت بغزو أوروبا، وخلال الشهر الماضي، نفذ مسلح متعاطف مع داعش هجوما على منتجع سوسة التونسي، ما أسفر عن مقتل 30 سائحا على الشاطئ.

 

مناهضة "أجندة مثليي الجنس"

 

تكمن إحدى القضايا الإشكالية المتعلقة بعلاقات الولايات المتحدة مع إفريقيا في اختلاف وجهات النظر حول الشذوذ الجنسي، فبينما شرّعت أمريكا مؤخرا زواج مثليي الجنس، وجعلت "حقوق الشواذ" بندا رئيسيا من بنود سياستها الخارجية، تحظر نحو 38 دولة إفريقية الشذوذ الجنسي، وتعاقبه بالسجن لفترات طويلة.

 

فعلى سبيل المثال، عاقبت كينيا تصرفات الشذوذ الجنسي بفترات سجن وصلت إلى 14 عاما، وحتى السجن لمدة 21 عاما في بعض الظروف المشددة.

 

وأعلن حزب الحرية الجمهوري الكيني عن تنظيم "احتجاجا عاريا" ضد ما أسماه "دعم أوباما الصريح والعدواني للشذوذ الجنسي"، كما خطط الحزب استقبال الرئيس الأمريكي بخمسة آلاف متظاهر "عارين تماما" حتى "يرى أوباما ويفهم الفرق بين الرجل والمرأة".

 

ومع ذلك، قرر رئيس الحزب فنسنت كيدالا إلغاء المظاهرة بعدما تلقى مكالمة في الثانية صباحا من الحكومة الكينية تؤكد له أن الرئيس أوهورو كينياتا ليس لديه نية في مناقشة حقوق مثليي الجنس مع أوباما.

 

ومن غير الواضح إذا ما كان الرئيس الأمريكي سيناقش هذه المسألة مع نظيره الكيني خلال زيارته الحالية، لكن السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جوش إرنست قال للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر إن أوباما "لن يتردد في التوضيح أن حماية حقوق الإنسان الأساسية هي أيضا أولوية لكينيا".

 

الصين ودول بريكس

 

يجذب الماس، وودائع اليورانيوم، والمعادن النادرة، وأنواع الوقود الحيوي الإفريقي، انتباه الأجانب منذ فترة طويلة، وقد حقق المستثمرون الصينيون تقدما كبيرا في القارة السمراء خلال العقود الأخيرة، من خلال التفاوض على العديد من مشاريع البناء، وحقوق التعدين، وصفقات التنقيب عن النفط والغاز، كما تجاهل القادة الأفارقة الانتقاد الغربي بالإشارة إلى أن الصينيين لا يضعون شروطا سياسية على مساعداتهم أو استثماراتهم، فضلا عن أنهم يقدمون قروضا بشروط أفضل بكثير.

 

و"تأتي المساعدات الاقتصادية من الغرب بالكثير من القيود المرفقة معها"، حسبما قال رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما لقناة "روسيا اليوم" مؤخرا، مضيفا أن المقرضين "يريدون إملاء ما يجب عليك فعله".

 

وتابع زوما: "لا يمكنك استخدام هذا النوع من المساعدات بالطريقة التي تريدها، فهي إلى حد ما تضع شروطا تجعلك تابعا في كل وقت".

 

وعلى الرغم من علاقاتها الودية مع الغرب، انحازت جنوب إفريقيا إلى تكتل "بريكس" (الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، وهي: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين) في إنشاء بنك استثماري جديد والعديد من المؤسسات الاقتصادية الأخرى.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان