رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 صباحاً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

باميلا جيلر..امرأة أشعلت نار التعصب في تكساس

باميلا جيلر..امرأة أشعلت نار التعصب في تكساس

وائل عبد الحميد 06 مايو 2015 21:54

ما زالت الأجواء مشتعلة بعد واقعة الهجوم على معرض رسوم ساخرة للنبي محمد نظمته مجموعة أمريكية معادية للإسلام الأحد الماضي بمدينة جالاند شمال شرقي دلاس، بتكساس.

 

وبالرغم  من إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، لكن سهام انتقادات الإعلام الأمريكي اتجهت إلى امرأة واحدة اعتبرتها سببا في إشعال أزمة بدون مبرر، تحت شعار الحريات.
 

باميلا جيلر، هي ناشطة أمريكية تشتهر بعدائها للإسلام، وتترأس ما تسمى "المبادرة الأميركية للدفاع عن الحرية"، وهي صاحبة فكرة تنظيم المعرض المسيء للرسول.
 

من جانبها، ألقت مذيعة شبكة فوكس نيوز الأمريكية جريتا فان سوتيريرن باللوم على جيلر، واتهمتها بوضع أرواح الشرطة الأمريكية على المحك، قائلة: “ الكل كان يعلم أن تنظيم مثل هذا الحدث قد يدفع بعض الأشخاص إلى العنف".
 

وقتلت شرطة تيكساس مسلحين اثنين الأحد الماضي قبل دخولهما المعرض، بعد أن تمكنا من إصابة رجل شرطي.
 

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مسؤوليته عن الهجوم ، ويحقق المسؤولون الأمريكيون في ملابسات الواقعة.
 

وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها الأربعاء إن "المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات" تزعم إنها حامية الحريات التي كفلها الدستور، لكنها في الواقع تواجه اتهامات بمعاداة الإسلام، لا سيما وأن المسلمين يعتبرون تجسيد الرسول عملا عدوانيا".
 

الصحيفة الأمريكية أشارت أيضا إلى الهجوم الذي شنه "متطرفان" على مقر مجلة شارلي إيبدو في يناير الماضي، وأودى بحياة العديد من الصحفيين، ورجلي أمن،  كان سببه أيضا رسوم مسيئة للرسول.
 

ووجهت المذيعة الأمريكية حديثها لجيلر قائلة: “ رسالتي بسيطة، ينبغي حماية رجال الشرطة، وعدم جرجرتهم بتهور إلى الخطر، وهو ما حدث في جارلاند بتكساس في ذلك المعرض حول رسومات النبي محمد ..ينبغي مراقبة ما تقولونه وما ترسمونه".
 

واعتبرت سوتيريرن أن وجود مادة بالدستور تحمي الحريات لا يعني وضع حياة رجال الشرطة في خطر.
 

ولم تقدم جيلر أي اعتذارات بعد الحادث، بل ذكرت أنها تقف بقوة ضد ما سمته "أسلمة الولايات المتحدة".
 

وكانت الناشطة المتعصبة قد دعت 200 شخصا لحضور المعرض، واستأجرت 40 من رجال الشرطة المتقاعدين، وحراس أمن لحمايته، قبل أن تكشف النقاب عن الرسوم الكرتونية، التي تضمت إساءات بالغة للرسول محمد.
 

ويجسد أحد الرسوم الرسول بلحية من الثعابين، ويجسده كارتون آخر ممسكا بسيف وصارخا: “ لا تستطيعون رسمي"، رغم حقيقة أن تصوير النبي يمثل شكلا من أشكال الكفر عند المسلمين.
 

وقالت جيلر في حوار مع شبكة "سي إن إن" الإثنين الماضي: “ الحدث الذي نظمته يتعلق بحرية التعبير".
 

وفي مقابلة أخرى مع واشنطن بوست، ذكرت جيلر أنها كانت متأهبة مع زملائها لحدوث ذلك العنف.
 

الصحيفة الأمريكية وصفت جيلر بأنها من أعنف المنتقدين للإسلام على شبكة الإنترنت، كما ترتبط بالعديد من المنظمات المعادية للإسلام، بخلاف المبادرة المذكورة مثل "أوقفوا أسلمة أمريكا".
 

وعلاوة على ذلك، نظمت جيلر حملة مناهضة لحماس، بدعوى أن الحركة الفلسطينية تتبنى مفهوما مفاده أن "قتل اليهود عبادة تقربنا إلى الله".
 

وبالرغم من كل ذلك، تزعم جيلر أنها لا تعاني من "الإسلاموفوبيا"، لكن ذلك يتناقض أيضا مع دعوتها للبرلماني الهولندي غيرت فيلدرز لحضور فعاليات المعرض، وهو الشخص المعروف بعداوته الشديدة للإسلام، حتى أنه دعا لحظر القرآن في بلاده، مقترحا فرض ضريبة على المحجبات.
 

وزعمت جيلر أن السبب الذي دعاها لتنظيم المعرض هو رد فعل على مؤتمر إسلامي لنصرة الرسول عقد بمدينة جارلاند في يناير الماضي، واستهدف جمع تبرعات لمناهضة ذلك التجسيد المسئ للنبي، الذي تلجأ إليه وسائل إعلامية.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان