رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | السبت 18 يناير 2020 م | 22 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: 4 أسباب تجعل انتخابات نيجيريا الأهم في إفريقيا

واشنطن بوست: 4 أسباب تجعل انتخابات نيجيريا الأهم في إفريقيا

صحافة أجنبية

جوناثان خلال إحدى جولاته الانتخابية

واشنطن بوست: 4 أسباب تجعل انتخابات نيجيريا الأهم في إفريقيا

محمد حسن 27 مارس 2015 14:12

غدًا السبت، تبدأ الانتخابات الرئاسية في نيجيريا، الدولة الإفريقية الغنية بالبترول وصاحبة التعداد السكاني الأكبر في القارة، غير أن تلك الانتخابات تبدو الأكثر احتداما منذ 16 عاما منذ انتهاء الحكم العسكري في نيجيريا.


ويبدو أيضا أن السباق الرئاسي بين الرئيس المنتهية ولايته جودلاك جوناثان والديكتاتور العسكري السابق محمد بخاري، قد يتحول لأعمال عنف.


ورصدت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية في تناولها للانتخابات النيجيرية أربعة أسباب قالت إنها تجعل الانتخابات التي ستبدأ غدا هي الأكثر أهمية للبلاد وللمنطقة بأسرها، وجاءت كالتالي:


1- النتائج ربما تؤثر على التمرد المسلح لبوكو حرام: حيث إن نيجيريا تقع في خضم حملة لا تنتهي لمكافحة التمرد المسلح ضد المتشديين الإسلاميين، الذين أصبحوا مشهورين بأعمالهم الوحشية ومن بينها خطف الفتيات والهجوم على الكنائس والمدارس والشرطة والجيش.


لكن الوضع تبدل اﻵن، فالمسلحين في حالة فرار، وتضاءلت سيطرتهم الإقليمية على شمال شرق البلاد، وذلك بفضل تعاون جيوش تشاد والنيجر، والتي بدأت الهجمات ضد المتمردين بعد أن عبروا لأراضيها بجانب جهود أخرى يقدمها المقاولون العسكريون لمكافحة بوكو حرام.


لكن يبقى السؤال هو: ما نتيجة الحملة الحالية ضد بوكو حرام بعد الانتخابات الرئاسية؟ الكثير في نيجيريا يعتقدون أن الرئيس جوناثان سيقل اهتمامه بجهود مكافحة بوكو حرام إذا تمت إعادة انتخابه، الأمر الذي يقوي شوكتهم كما كانوا في الماضي، لكن إذا فاز بخاري وركز على محاربة التنظيم، فسيتوجب عليه التخلص من العيوب النظامية في الجيش ومن بينها قلة التدريب.


الفصل التالي في المعركة ضد بوكو حرام سيكون هو الأصعب، واﻵن وبعد أن فر المسلحون من مناطق تمركزهم فسيتوجب التخلص من معاقلهم داخل وحول غابة سامبيسا وهي مهمة ضخمة، وسيكون أسهل بكثير لبوكو حرام أن تبدأ بشن حرب عصابات من الغابة بدلا من احتلال الأراضي، وستستمر تلك المعركة لبعض الوقت، وسيكلف ذلك الرئيس المنتخب ثمنا باهظا.

 


2- ما يحدث في نيجيريا سيصل صداه لبقية المنطقة: نيجيريا هي الاقتصاد الأكبر في القارة الإفريقية ومصدرة الأفلام والموسيقى لجاراتها وكما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي "إن النيجيريين حصلوا على استقلالهم وانتقلوا من الحكم العسكري وعززوا من مؤسساتهم الديمقراطية".

 


إذا آلت الانتخابات الرئاسية إلى أعمال عنف أو نتج عنها انقسام سياسي عميق، فإن المحرك المالي لغرب إفريقيا سيصاب بالبطء، وسيتعطل أكبر منتج للبترول في القارة، وستعاني الدول المجاورة التي يرتبط اقتصاداتها بنيجيريا تجاريا، وسيتسلل الغموض السياسي دون شك عبر الحدود.

 


3- الانتخابات قد تثير العنف في البلاد: في أعقاب انتخابات عام 2011 في نيجيريا، قتِل قرابة 1000 شخص في أعمال شغب استمرت طيلة 3 أيام، واتهِم مؤيدو بخاري بالقيام باحتجاجات تحولت لأعمال شغب عنيفة وقتل طائفي بحسب هيومان رايتس ووتش، وأشعلت العيوب في العملية الانتخابية مزاعم بعدم شرعيتها.

 


ووفقا لمجموعة الأزمات الدولية، كانت صناديق الاقتراع مليئة بالممارسات الخاطئة، وأوجه القصور اللوجيستية والتناقضات الإجرائية، والتحديات نفسها موجودة هذه المرة، لكن مع اقتراب المستويات، فإن البعض يعتبر ذلك روشتة لاندلاع العنف ما بعد الانتخابات، لاسيما مع إعلان حزب بخاري عزمه تشكيل حركة معارضة في حال نجاح جوناثان بالانتخابات.

 


الانقسام العرقي والديني في نيجيريا موجود فعليا بين الشمال بأغلبيته المسلمة (أنصار بخاري) والجنوب المسيحي (أنصار جوناثان)، وقد تفاقم الانتخابات التوتر، باللعب على فكرة أن الرئيس القادم سوف يهمش المنطقة التي تقع خارج قاعدة سلطته.

 

4- نيجيريا بحاجة ماسة إلى رئيس جيد: الرئيس المقبل لنيجيريا يواجه سلسلة من التحديات الضخمة والتي من بينها بوكو حرام ولكن هناك أمثلة أخرى مثل إنتاج البترول، الذي يشكل حوالي 70% من اقتصاد البلاد، حيث إنه لم يعد مربحا لها مثلما كان، فالثروة لم يتم تقسيمها على البلاد وتم تركيزها في الجنوب فقط.


النيجيريون أصبحوا صرحاء فيما يتعلق بإخفاقات المؤسسات العامة وفسادها، فعل سبيل المثال اختفاء مليارات الدولارات من عائدات، أما الأثرياء فيمتلكون طائرات خاصة في حين أن الجزء الأكبر من النيجيريين يعانون ماليًا.


واﻵن فعلى النيجيريين الاختيار بين ديكتاتور سابق يتذكره الجميع بقمع واعتقال معارضيه وهو (بخاري) والرئيس الحالي (جوناثان) الذي يراه الكثيرون مسؤولا عن إخفاقات نيجيريا الأخير، لذا فإن الاختيار قد يتسبب في انقسام مرير.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان