رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 مساءً | الأحد 25 أكتوبر 2020 م | 08 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

ديبكا: داعش يدحر إيران والجيش العراقي بتكريت

ديبكا: داعش يدحر إيران والجيش العراقي بتكريت

صحافة أجنبية

عناصر من مقاتلي داعش بالعراق

ديبكا: داعش يدحر إيران والجيش العراقي بتكريت

معتز بالله محمد 25 مارس 2015 12:18

 ادعاءات بغداد حول تحقيق القوات الحكومية مدعومة بمليشيات الحشد الشعبي، ومقاتلين من خارج البلاد، انتصارا سريعا في المعارك الدائرة ضد تنظيم "داعش" بمدينة تكريت لا أساس لها، فعلى العكس تكبدت القوات الشيعية خسائر فادحة، جعلت من الاستمرار في القتال أمرا في غاية الصعوبة، حسبما أفاد موقع" ديبكا" الإسرائيلي.

 

 


وكتب الموقع القريب من الاستخبارات الإسرائيلية:” عرفنا هذا الأسبوع أن كل التصريحات الواردة من بغداد حول انتصارات سريعة ومباغتة حققها الجيش العراقي ( 10.000 جندي على جبهة تكريت) ومقاتلي المليشيات الشيعية العراقية والأفغانية والباكستانية ( 20.000 مقاتل في تكريت) في الحرب الكبيرة على المدينة لا أساس لها، وأن الإنجازات التي أعلنوا عنها في الحرب غير حقيقية".

 

 

وأضاف:”المعارك حول وداخل تكريت تتلاشى، ليس لأن الجيش العراقي والمليشيات الشيعية باختلاف مشاربها قد أوقفت القتال، بل ببساطة لأنهم لم يستطيعوا الاستمرار به، لتكبدهم خسائر فادحة للغاية. لم يتحدث العراقيون وكذلك عناصر القيادة الإيرانية للهجوم برئاسة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، عن حجم الخسائر، لكن المصادر الاستخبارية لـ"ديبكا" تتحدث عن مئات القتلى وآلاف الجرحى".

 

 

الموقع الإسرائيلي المتخصص في التحليلات الأمنية والاستخبارية قال إن الحديث يدور وفقا لبعض المصادر عن خسائر تقدر بـ 10% من القوة المهاجمة، لافتا إلى أن " وحدات كاملة خرجت عن الخدمة وتفككت. . وحدات الجيش العراقي تركت ميدان القتال وانسحبت للخلف دون أن تعلم قادتها بذلك".

 

 

كذلك تحدث الموقع عن خلافات نشبت بين الجيش العراقي وقادة المليشيات الموالية لإيران وفي مقدمتهم الجنرال هادي الأميري قائد قوات بدر الشيعية، حيث حمل كل منهما الآخر مسئولية فشل الهجوم.

 

 

 

هذه التطورات تضع إدارة أوباما في موقف حرج للغاية، لاسيما وأن رئيس الأركان العامة الجنرال مارتن ديمبسي، الذي زار العراق الأسبوع الثاني من شهر مارس لتفقد نتائج المعركة صرح في ثقة كبيرة قائلا:”ليس هناك شك في أن القوات العراقية سوف تجتث مقاتلي داعش من تكريت”.
 

 

لكن بحسب الموقع الإسرائيلي ما يحدث على مغاير تماما، حيث يواصل مقاتلو داعش السيطرة على المدينة الواقعة شمال غرب بغداد وهي مركز محافظة صلاح الدين، بينما توقفت الهجمات العراقية الإيرانية على المدينة.

 

 

وقال"ديبكا" أنه يمكن الخروج بـ 10 استنتاجات رئيسية من معركة تكريت حول مستقبل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

 

 

1- لم يظهر" داعش" خلال معركة تكريت على أنه عدو قوي وعنيد فقط، وإنما أيضا عدو يجيد استخدام أساليب قتالية متطورة، بما في ذلك الحرب الإلكترونية .

 

 

2- منظومة القيادة العسكرية لـ"داعش" تعمل بلا أخطاء، وترد بشكل سريع على الظروف المتغيرة بسرعة في ساحة القتال. حتى عندما انسحبت قوات التنظيم من أجزاء من المدينة، تم الانسحاب بشكل تكتيكي صحيح ومنظم.

 

3- المنظومة اللوجيستية لداعش، كتوفير السيارات، والذخائر والطعام، وإخلاء القتلى والمصابين من المنطقة، تعمل بشكل فاعل ومنظم بشكل كبير. فكل الأخبار التي تداولتها وسائل إعلام غربية مؤخرا حول تداعي التنظيم من الداخل، اتضح عدم صحتها.

 

 

وفي هذا الصدد تجدر الإشارة، إلى أن داعش نجح في تحريك قواته من شمال وغرب العراق باتجاه تكريت، بل نجح أيضا في الحفاظ على خطوط الإمداد مفتوحة من سوريا إلى داخل العراق رغم الغارات الأمريكية.

 

 

4- قيادة القاعدة، المكونة في الأساس من ضباط عراقيين محترفين، وشباب غربيين، بينهم أمريكيون، وبريطانيون واستراليون وكنديون ذوي خبرات عسكرية، نجحت خلال القتال بتكريت في فتح جهات جديدة، لاسيما في وسط وشمال العراق.

 

5- اتضح أن عمليات الجيش العراقي في ساحات القتال، ضعيفة وغير فاعلة. ووصفت وسائل الإعلام الغربية الاستعداد للمعركة على تكريت، والمعركة نفسها، وكأنه استعداد لهجوم الربيع لاحتلال مدينة الموصل( ثاني أكبر مدينة في العراق، سكانها 2 مليون نسمة) على يد وحدات عراقية سبق وتولى الجيش الأمريكي مهمة تدريبها.

 

 

 

لكن معركة تكريت أثبتت أن الجيش العراقي غير مستعد، وعلى ما يبدو لن يكون مستعدا في المستقبل القريب لمهمة عسكرية كبيرة كهذه.

 

 

 

6- تمثل نتائج المعركة فشلا كبيرا لإيران، وتحديدا لقاسم سليماني قائد قوات القدس، الذي أشرف بشكل شخصي على القوات المقاتلة على الأرض.

 

 

7- أثبتت المعركة أن إيران تفتقر لقوات عسكرية مهنية بإمكانها قتال داعش، إلا في حال قررت التدخل في الحرب عبر جيشها النظامي أو الحرس الثوري .

 

8- تفيد المصادر العسكرية والاستخبارية لديبكا، أن هناك مشاورات تجرى الآن بطهران على أعلى المستويات السياسية والعسكرية الإيرانية، لدراسة إمكانية مشاركة الطيران الإيراني في معركة تكريت.

 

 

وتقدر القيادة الإيرانية أنه وبدون تدخل طائرات مقاتلة، قاذفات قنابل، ومروحيات مقاتلة في الهجوم، فلن يكون بمقدور القوات العراقية والموالية لإيران، اجتثاث داعش من تكريت.لكن هذه الإمكانية ضعيفة للغاية. وعلى الأرجح سيتولى الطيران الأمريكي هذه المهمة في نهاية الأمر.

 

أحد الأسباب الأساسية لذلك، هي سيطرة وتحصن عناصر داعش في المجمع الرئاسي للرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي يعد أحد أكثر المجمعات تحصينا في الشرق الأوسط. ويضم المقر مخابئ لا حصر لها، وأنفاق تحت الأرض، تتسع لتحريك دبابات وعربات عسكرية، بل وحتى ملاجئ محصنة ضد الهجمات النووية. كذلك يضم المجمع سلسلة من الطرق المعدة للهرب تحت الأرض.

 

 

10- التكتيك الذي تتبعه إدارة أوباما والقاضي بأن تركز الولايات المتحدة وحلفاؤها بالتحالف في مواجهة داعش على جمع المعلومات الاستخبارية والهجمات الجوية، بينما يخوض الإيرانيون والقوات المحلية الموالية لطهران الحرب البرية، اتضح حتى الآن فشله.

 

 

وبدون قوات برية غربية مدربة جيدا لا يقل قوامها عن 100.000 جندي، لن يكون بالإمكان في المرحلة الراهنة اجتثاث داعش من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في كل من العراق وسوريا.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان