رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

موقع أمريكي: داعش وحدها لم تذبح التاريخ

موقع أمريكي: داعش وحدها لم تذبح التاريخ

صحافة أجنبية

تدمير الآثار في متحف الموصل

موقع أمريكي: داعش وحدها لم تذبح التاريخ

حمزة صلاح 01 مارس 2015 14:21

تحت عنوان "لماذا ضرب داعش عنق التاريخ"، سلط موقع "ديلي بيست" الأمريكي الضوء على أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ليس وحده من حطم الماضي – بتدمير الآثار والتماثيل الآشورية في متحف الموصل" target="_blank">متحف الموصل شمال العراق - لدعم الحاضر، بل إنها كانت ولا تزال ممارسة الأنظمة الشمولية على مر العصور.

 

وأوضح الموقع أن تدمير العراق" target="_blank">آثار العراق التي لا تقدر بثمن يعد خسارة هائلة ومأساة ثقافية حقيقية، غير أنه لا ينبغي إلقاء اللوم في هذه الأفعال على التشدد الإسلامي حتى لو اعترف المتشددون بذلك، لأنها – للأسف – مشروع شائع للأنظمة الشمولية من العصور القديمة حتى الوقت الحاضر: القضاء على الماضي لدعم الحاضر.

 

وكان تسجيل مصور بُث على شبكة الإنترنت يظهر تحطيم عناصر تنظيم داعش تماثيل ومنحوتات نفيسة في متحف الموصل" target="_blank">متحف الموصل وموقع أثري آخر في المدينة تعود إلى الحقبتين الآشورية والبارثية قبل آلاف السنين، وذلك باستخدام مطارق وآلات ثقب كهربائية.

 

وقال أحد عناصر داعش: "أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بإزالة التماثيل وطمسها، وفعل ذلك الصحابة من بعده لما فتحوا البلدان، وهذه التماثيل والأصنام عندما أمر الله بطمسها وإزالتها هانت علينا، ولا نبالي إن كانت بمليارات الدولارات".

 

وقارن الموقع الأمريكي عمل داعش بتدمير حركة طالبان تمثالين عملاقين لبوذا في منطقة باميان الأفغانية عام 2001، ما تسبب بصدمة عالمية وموجة استنكار شديد.

 

ومثلما كان العالم على دراية مسبقة بالخطر الذي يحدق ببوذا من طالبان، ظلت آثار متحف الموصل" target="_blank">متحف الموصل موضوعة على قائمة الترقب الدولية لعدة أشهر، منذ أن هدد داعش بتدميرها عقب فرض سيطرته على مدينة الموصل في الصيف الماضي.

 

ومن الممكن أن يكون داعش استهدف هذه الآثار عمدا – مثلما كان الحال مع تحطيم بوذا – ليس لأنها "أصنام" منحوتة قبل الإسلام، وإنما لأنها مرموقة للغاية بالنسبة للآخرين، كما تعد فيديوهات حرق الكتب وتفجير مراكز الجج الشيعية دليلا آخرا على أن عناصر داعش متصيدون للثقافات، بحسب الموقع.

 

وقدم الموقع الأمريكي نماذج أخرى لتحطيم الرموز الثقافية في الماضي، تبين أن فعل تدمير الآثار لا يقتصر فقط على المتشددين الإسلاميين، فعندما أصبح الدين المسيحي هو السائد في الإمبراطورية الرومانية في ظل حكم الإمبراطور قسطنطين، تعرضت المعابد الوثنية إلى النهب والتدمير، وفرض الأباطرة الرومان بعده قوانين صارمة لمكافحة الوثنية.

 

ولم يكن فعل التدمير أيضا مرتبط بظاهرة دينية، ففي مصر القديمة، كان الفراعنة الجدد يمحون أسماء ورموز أسلافهم من الآثار العامة، وفعل الأباطرة الرومان الشيء نفسه لآثار ورموز أسلافهم، وخلال الفترة الحديثة، دمرت الدولة السوفيتية الكنائس الأرثوذكسية والأيقونات بشكل ممنهج كجزء من التزامها بالإلحاد، بحسب الموقع.

 

وذكر الموقع أن كل هذه النماذج من الدمار الثقافي لديها شيء واحد مشترك، ألا وهو عرض السلطة والنفوذ اللازمة لظهور النظام الجديد، ويستلزم ذلك استهداف محو أمجاد الماضي، والنظم العقائدية الموجودة مسبقا، والقواعد السابقة، والحكام في المقام الأول، ويعتبر ذلك تذكيرا بأن الحكومات والسلالات والأديان تظهر وتندثر على مر التاريخ البشري.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان