رئيس التحرير: عادل صبري 10:03 صباحاً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

من 2014 إلى 2015 .. ياقلبي لا تحزن

من 2014 إلى 2015 .. ياقلبي لا تحزن

صحافة أجنبية

صورة أرشيفية

من 2014 إلى 2015 .. ياقلبي لا تحزن

محمد حسن 31 ديسمبر 2014 13:54

ازدياد نفوذ روسيا .. الأزمة الليبية .. أزمات مالية وسياسية في أوروبا .. زيادة عمليات القرصنة .. استمرار الحرب الأهلية السورية .. جميع تلك الأزمات رأت صحيفة (الجارديان) البريطانية أنها ستستمر دون حل خلال السنة المقبلة بل وأن مشكلات أخرى أكبر ستظهر على السطح.

فمع اقتراب بداية عام 2015، يظل العالم مليئا بالمشاكل والأزمات، التي أصبح بعضها مألوفا مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأزمة النووية الإيرانية والحرب الأهلية السورية المستعرة، وشهد العام الحالي أزمات كانت صادمة مثل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وانخفاض أسعار النفط بنسبة 40% والهجوم الإليكتروني الذي شنته كوريا الشمالية على شركة سوني.

 

وتوقعت الصحيفة أن تظل أوروبا صداعا في رأس العالم، مع ظهور مخاوف جديدة على خلفية مصير منطقة اليورو حيت تحاول دول مثل اليونان وإسبانيا إقرار انتخابات قد تأتي بأحزاب مناهضة للحكومة إلى سدة السلطة وسينفد صبر الشعوب الأوروبية من الإجراءات التقشفية.

 

ولن تكون الأزمات في أوروبا مالية أو سياسية فحسب، فسيظل أمنها على المحك بالنظر إلى القوى الخارجية التي قد تجلب مزيدا من زعزعة الاستقرار، وفي الشرق لا يعلم أحد إلى أي مدى سيتحدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النظام الأوروبي ما بعد عام 1989، وقد تكون مولدوفا مثل أوكرانيا هدفا جديدا لبوتين، وحيث إن روسيا تتجه لركود سياسي عميق، فذلك سبب أدعى للتكهن بأن مزيدا من المغامرات الخطرة والاضطرابات قد تحدث من قبل الدب الروسي.

 

وإذا اتجهنا جنوبا، فيمكننا التكهن بتحديات أكبر في المنطقة العربية، فستظل ليبيا بؤرة اهتمام العالم، فبعد أربعة أعوام من الإطاحة بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي، انزلقت البلاد إلى حرب أهلية مستعرة وقُسِمت بين جماعتين متصارعتين سيطرت إحداهما على العاصمة طرابلس والأخرى تسيطر على مدينة طبرق، وكل منهما تدعي أنها الحاكم الشرعي للبلاد.

 

أما القارة الإفريقية، فتنتظرها المزيد من المشكلات، حيث تستعد نيجيريا لإجراء انتخابات رئاسية يشوبها التوتر، وسيتزايد التمرد المسلح لجماعة بوكو حرام فضلا عن استمرار انخفاض سعر النفط (الذي يمثل 70% من عائدات نيجيريا)، وسيكون العام المقبل عام التناقضات في القارة السمراء، فعلى جانب ستكون هناك مشكلات متأصلة مثل الحكم الفاشل والجماعات الإسلامية المسلحة والصراعات المختلفة، وعلى الجانب اﻵخر ستكون هناك تحولات إيجابية مثل النمو الاقتصادي وثورة الهواتف المحمولة.

 

ووسط تلك القضايا المألوفة، فسيستمر الصراع أيضا في مجال الهجوم السيبراني وسيفتح أبوابه على تحديات جديدة، وستكون هناك عمليات قرصنة ملفتة للنظر وحرب إليكترونية، حيث سيصبح الإنترنت ساحة لاستعراض القوى بين الكيانات الحكومية وغير الحكومية، وستكون شركات جوجل وآبل وفيسبوك وأمازون القوى الخارقة للاقتصاد العالمي الجديد، في حين سيتباطئ نمو الصناعات التحويلية، ولن يؤثر أيضا انخفاض أسعار النفط على الأوضاع السياسية والجغرافية فحسب، بل سيؤثر أيضا على مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

ومع كل ما سبق من توقعات مثيرة للعام المقبل، ستظل هناك حقيقة واحدة وهي أنه في عصر التقلبات الكبيرة والعولمة ستظل الأزمات مترابطة ما يجعلها صعبة الحل.

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان