رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الأحد 07 يونيو 2020 م | 15 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة كندية: الفائزون والخاسرون من التدخل في أفغانستان

صحيفة كندية: الفائزون والخاسرون من التدخل في أفغانستان

حمزة صلاح 30 ديسمبر 2014 17:39

بعد مرور 13 عاما من بدء مهامها، أنهت قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) عملياتها رسميا يوم الأحد الماضي، مع الإبقاء على حوالي 18 ألف جندي (قوات الدعم الحازم) لأغراض مكافحة الإرهاب وتوفير التدريب والمساعدة اللوجستية للشرطة وقوات الأمن الأفغانية.

 

ومع ارتفاع الخسائر المدنية والعسكرية في أفغانستان، والمكاسب التي حققتها حركة طالبان وسط تدهور الأوضاع بشكل عام، لم يكن هناك ما يستحق الاحتفال به في احتفال التسليم السري، ولم يحظ الحدث على اهتمام وسائل الإعلام، بالنظر إلى التكاليف البشرية والمالية الاستثنائية المرتبطة بالتدخل.

 

وبهذه المناسبة، حددت صحيفة "جلوب آند ميل" الكندية بعض الفائزين والخاسرين الرئيسيين من التدخل في أفغانستان" target="_blank">التدخل في أفغانستان بعد 13 عامًا من القتال:

 

خاسرون" target="_blank">الخاسرون

الولايات المتحدة

دخلت أمريكا في أفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2011، باستخدام القوة الجوية والقوات الخاصة لدعم قوات التحالف الشمالي في دحر حركة طالبان وطرد تنظيم القاعدة، وتحققت تلك الأهداف الاستراتيجية في أوائل عام 2003، لكن بدلاً من فك الارتباط العسكري والتركيز على التنمية وإعادة الإعمار، طال أمد الحرب لسنوات إضافية بسبب الوضع المعقد المنحوس للقوات الأمريكية في العراق (2004 – 2011).

 

خلال هذه الفترة، خسرت القوات المتدخلة معركة القلوب والعقول ووُصفت بأنها غازية، علاوة على أن الإساءة للمعتقلين في قاعدتي باجرام وجوانتانامو، والأضرار الجانبية للحرب، وحرق القرآن الكريم، ومختلف الإهانات الأخرى ساهم في فقدان هيبة أمريكا ونفوذها على الصعيد العالمي، وعجل من نهاية لحظة الأحادية القطبية للولايات المتحدة.

 

منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشركاء قوات المساعدة الدولية (إيساف)

دخلت الناتو أفغانستان بتفويض من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، لكن دون خطة رئيسية مدروسة بعناية فائقة أو استراتيجية كبرى، وهو ما أهدر موارد هائلة بشكل لا ينعكس إيجابيا على مستقبل الحلف، بينما استُنزفت قوات إيساف، وأصبحت غير قادرة على تقديم الأمن أو الرخاء للبلاد، ودفعت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا وبلدان أخرى ثمنا باهظا، مع عدم تحقيق نجاحات كبيرة.

 

الشعب الأفغاني

لأكثر من ألفي عام، من أيام الإسكندر الأكبر وجنكيز خان، مرورا بنوبات العدوان الاستعماري البريطاني والروسي وصولاً إلى يومنا هذا، عانى الأفغانيون كثيرا على أيدى المحتلين الأجانب، وبعد الرحيل المخزي للاتحاد السوفيتي، تحول الدعم الغربي للمجاهدين في النهاية إلى موجة متصاعدة من الإسلام الراديكالي ووجود القاعدة، والذي أدى بدوره إلى تدخل قوات المساعدة الدولية (إيساف)، وهو ما أسفر عن خسائر مدنية هائلة، في ظل استمرار الجمود السياسي واستعادة طالبان نشاطها في أفغانستان.

 

فائزون" target="_blank">الفائزون

الصين وروسيا

بينما وقعت الولايات المتحدة وحلفاؤها في مستنقع متابعة مواصلة المغامرات العسكرية الفاشلة، ليس فقط في أفغانستان، ولكن أيضًا في العراق وليبيا وأماكن أخرى تحت مظلة الحرب العالمية على الإرهاب، كانت الصين مشغولة بالتخطيط لـ"صعودها السلمي"، ورافق المبادرات الاقتصادية والأمنية سلوكا أكثر حزما في بحري الصين الشرقي والجنوبي، واستثمارات كبرى في أفريقيا.

 

كما عجّلت الانحرافات المسلحة الأمريكية من تقدم منافستها الاستراتيجية الرئيسية، إذ تتجه روسيا نحو إعادة تأكيد نفوذها في دول آسيا الوسطى السوفيتية السابقة "ستانس"، لأن سوء إدارة الملف الأفغاني أخرج الغرب من هذه الجولة من اللعبة الكبرى.

 

منتجو المخدرات غير المشروعة وعصابات الجرائم المنظمة

بلغ الإنتاج الوطني من الأفيون مستويات قياسية، وأصبحت التنمية بعيدة المنال، نتيجة الفساد المستشري والعلل الاجتماعية على الصعيد المحلي وفي المراكز الحضرية، وبالطبع حركة طالبان – التي أصبحت أقل ميلاً للتفاوض من أي وقت مضي – من بين المستفيدين الرئيسيين.

 

خلاصة القول: تعتبر الحرب في أفغانستان بالنسبة لكندا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومعظم دول العالم بمثابة كارثة تامة بكل المقاييس.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان