رئيس التحرير: عادل صبري 05:24 مساءً | الجمعة 07 أغسطس 2020 م | 17 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: أوباما يمول شمولية السيسي

نيويورك تايمز: أوباما يمول شمولية السيسي

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي خلال لقائه مع أوباما على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة

نيويورك تايمز: أوباما يمول شمولية السيسي

محمود سلامة 08 نوفمبر 2014 10:56

علقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على مؤتمر رجال الأعمال الذي تنظمه وزارة الخارجية الأمريكية في القاهرة الأسبوع المقبل، معتبرة أن واشنطن تنظم مثل هذا المؤتمر في وقت تواصل فيه حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي سياستها القمعية ضد المواطنين. 

 
وقالت الصحيفة في افتتاحية لها إن "سياسة الرئيس باراك أوباما تجاه النظام العسكري الحاكم في مصر، إن كانت هناك سياسة يمكن الحديث عنها، تميزت بخليط من الرسائل والتعلل بالأماني والإهمال المتعمد".
 
وأضافت أنه رغم كل هذا "فقد كان مثيرا للدهشة أن تقوم وزارة الخارجية بتنظيم مؤتمر كبير لدعم الاستثمار الأسبوع المقبل في القاهرة، ويتزامن مع نهاية الموعد الذي حددته السلطات المصرية في جهودها الصارخة لإغلاق الجماعات الحقوقية المصرية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان".
 
وأشارت إلى أنه برغم أن وزارة الخارجية أعلنت أن التوقيت لم يكن "مقصودا"، إلا أن المؤتمر، الذي سيحضره 65 مدير شركة أمريكية كبيرة، والذي يعتبر الأكبر من نوعه، لن يغطي على جهود الدولة المصرية لخنق المنظمات المدافعة عن الديمقراطية، وأيا كان الأمر مقصودا أو غير ذلك، فسينظر المصريون للمؤتمر باعتباره دعما، لا لبس فيه، لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي "الذي فاقت تصرفاته الشمولية من سبقوه من الحكام الشموليين".
 
ولفتت نيويورك تايمز إلى القانون "القمعي" الصادر عام 2002 الذي ينظم عمل المنظمات غير الحكومية، حيث عاقبت الحكومة المصرية من كشف عن الممارسات وانتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن معظم المنظمات تعمل في منطقة رمادية، وعليه يأتي وضع  يوم 10 نوفمبر كموعد نهائي للمنظمات هذه، كي تسجل وتحصل على ترخيص رسمي.
 
وقالت إن الحكومة في القاهرة ترسل رسالة عن اقتراب حملة لقمع هذه الجمعيات.
 
واعتبرت الصحيفة أن الحكومة عززت رسالتها تلك خلال الأشهر الأخيرة، حيث شجعت الحكومة أفضل المدافعين عن حقوق الإنسان وأكثرهم شجاعة على مغادرة البلاد أو مواجهة الاعتقال، حيث خرج البعض بعد شعوره بالخوف واستسلم لقدره.
 
ونتقلت الصحيفة للربط بين حملة القمع تلك وترفيع مهندسة الحملة على عمل المنظمات المدنية لمنصب رفيع، حيث تم تعيين فايزة أبو النجا في منصب مستشارة الأمن القومي للرئيس. 
 
وترى الصحيفة أن تعيين مسؤولة قامت في عام 2012 بإحداث أزمة مع الإدارة الأمريكية عندما أمرت بفتح تحقيق جنائي في عمل المنظمات غير الحكومية يعتبر خطوة مشئومة. 
 
وقالت إن حملة أبو النجا، والتي كانت تحاول التشهير بعمل المنظمات غير الحكومية، أجبرت الولايات المتحدة في فبراير 2012 على دفع 4.6 مليون دولار ككفالة، والتي تعتبر بالأساس رشوة للقضاء المصري. 
 
ولفتت أيضا إلى أن الحكومة التي قامت بتهديد منظمات الرقابة على أداء المؤسسة السياسية في البلاد، تصرفت بحرية ومارست القمع ضد الإسلاميين، وقطاع كبير من الشعب المصري ممن وصمتهم بالإرهاب.
 
وأشارت إلى الحملة التي تقوم بها الحكومة المصرية ضد سكان سيناء، حيث قالت إن الحملة أخذت بعدا مثيرا للقلق في الأيام القليلة الماضية، عندما بدأ المسؤولون المصريون بهدم البيوت القريبة من الحدود مع غزة، فقد منحت الحكومة ساكني البيوت مهلة 48 ساعة للمغادرة "وهو إجراء تعسفي تستخدمه التنظيمات المتطرفة لإثارة الكراهية ضد الدولة" (حسب الصحيفة).
 
واختتمت نيويورك تايمز بدعوة مديري الشركات الأمريكية الكبيرة "للتفكير مليا فيما إن كان الاستثمار في مصر الآن جديرا بالاهتمام، حتى وإن عنى تقوية النظام الاستبدادي".
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان