رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | السبت 26 سبتمبر 2020 م | 08 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

ميدل إيست آي: الإرهاب يعوق استقرار مصر اقتصاديا

ميدل إيست آي: الإرهاب يعوق استقرار مصر اقتصاديا

صحافة أجنبية

جانب من آثار تفجير الثلاثاء الماضي

ميدل إيست آي: الإرهاب يعوق استقرار مصر اقتصاديا

محمد البرقوقي 16 أكتوبر 2014 11:28

هل تعرقل الهجمات الإرهابية جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي في مصر؟ .. بهذا التساؤل عنونت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية المعنية بشئون الشرق الأوسط مقالا نشرته اليوم الخميس، والذي حاولت فيه البحث في ربط المحللين بين المشكلات الاقتصادية والعنف السياسي الدائر في البلاد، معتبرة إلى أن الفساد أحد الأسباب الحقيقية في تباطؤ النمو الاقتصادي.

 
وأوردت الصحيفة تصريحات أدلى بها جلال السعيد محافظ القاهرة حول الانفجار الذي وقع مساء أمس الأول الثلاثاء بالقرب من دار القضاء العالي وأسفر عن إصابة 13 شخص، قائلا إنه يهدف إلى "عرقلة النمو الذي بدأت تشهده البلاد بالفعل."
 
وأوضحت الصحيفة أن العديد من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية في مصر سارعت بتداول تقارير إعلامية تفيد بأن تنظيم ما يسمى بـ "أجناد مصر"، وهو جماعة مسلحة شُكلت مؤخرا وتتمركز في سيناء، قد تبنى مسئوليته عن الحادث.
 
ومع ذلك، نفت الجماعة عبر حساب منسوب لها على شبكة "تويتر" تلك المزاعم.
 
وأضافت الصحيفة أن نفي " أجناد مصر" مسئوليته عن الحادث الأخير يثير مخاوف بين أجهزة الأمن المصرية ويجعلها تتساءل عن الجهة الضالعة في تنفيذ الهجوم، إذا لم يكن أجناد مصر بريء منه، ولاسيما إذا كان ثمة جماعة أخرى مسلحة في الساحة وهي " أنصار بيت المقدس" الأكثر نشاطا في مصر والمتمركزة هي الأخرى في سيناء.
 
وأشارت  "ميدل إيست آي" إلى أن هذا الشكل من العنف السياسي، الذي يظهر مع استهداف جماعات مسلحة مثل "أجناد مصر" و "أنصار بيت المقدس" ما يطلقون عليهم "عناصر مجرمة" في الحكومة المصرية، هو شيء ليس بجديد في مصر.
 
ونقلت الصحيفة عن ديفيد باتر، الزميل المساعد في برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في معهد تشاثام هاوس الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا له قوله إنه " لابد لنا أن نسلم بالحقيقة القائلة بأن ثمة توترات سياسية في مصر منذ فترة طويلة،" مضيفا " ثمة بالفعل الكثير من التوترات في النظام منذ الحملة القمعية التي مارستها السلطات في العام 2013 ضد الاسلاميين."
 
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من ذلك، أعرب الكثيرون في الشهور الأخيرة عن تخوفهم من أن تصاعد وتيرة تلك الهجمات ليس فقط بسبب ما وصفه باتر بـ " جرعات القمع" المتقطعة التي ظهرت مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم في مصر، ولكن أيضا نتيجة استمرار معدلات الفقر في التنامي جنبا إلى جنب مع اليأس الذي تسلل إلى نفوس المواطنين من إمكانية إصلاح الوضع الاقتصادي.
 
وأفادت الصحيفة بأن السيسي، الجنرال العسكري السابق قد وضع قضيتي تحسين الأوضاع الأمنية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في مقدمة برنامجه الانتخابي.
 
 ومع ذلك، أوضح استطلاع للرأي أجراه مركز بن خلدون لدراسات التنمية بعد مرور 100 يوم من حكم السيسي في أواخر سبتمبر الماضي، أنه على بالرغم من رضاء السواد الأعظم من المواطنين على حكم السيسي بوجه عام، أعرب أكثر من 65% ممن شملتهم الدراسة عن استياء او حتى لامبالاة تجاه السياسات الاقتصادية للرجل والمثيرة للجدل في أغلب الأحيان.
 
ورأت الصحيفة أنه على الرغم من أن المشروعات الكبرى التي اعلنت عنها الحكومة مؤخرا مثل قناة السويس الجديدة ستعطي بلا شك دفعة قوية للإقتصاد الوطني، فإن الواقع اليومي للفقر لا يزال يلقي بظلاله على ملايين المصريين.
 
ووفقا لـ باتر، لم تصل عوائد الانجازات التي تحققت حتى الأن إلى المواطنين العاديين. " فالبطالة بالفعل عند معدلات ثابتة، والاقتصاد بدأ في إظهار بوادر نمو- والحكومة نجحت في حشد دعم قوي من الدول الخليجية الحليفة لمصر."
 
لكن التضخم لا يزال مرتفعا بفعل إجراءات خفض الدعم التي اتخذتها الحكومة في يوليو الماضي، ولم تظهر بعد تحسنات حقيقية في حياة المواطنين العاديين، حسبما قال باتر.
 
على صعيد متصل، قالت   " ميدل إيست آي " إنه بالرغم من الجهود المبذولة لتحقيق تحسنات في الاقتصاد المصري المأزوم، لا يزال هناك تحديا أساسيا يعرقل النمو الاقتصادي ولم مواجهته بعد- الفساد المستشري.
 
وحتى لو استطاعت حكومة السيسي اجتثاث جذور الفساد، فليست هناك ضمانة في أن تتحسن الأوضاع لأي حد، وفقا لـ باتر. " إذا ما تحسنت المؤشرات الاقتصادية، فلن تكون تلك أيضا ضمانة لرضاء المجتمع أو توزيع عادل لتلك الفوائد."
 
وثمة قلق متنامي من أن تزايد الحرمان واستمرار عدام المساواة سوف يؤجج التوترات ويشعل فتيل العنف السياسي إلى الأبد، ما سوف يحبط أية مساعي لتحقيق النمو الاقتصادي، كما حدث في السنوات التي تلت ثورة الـ 25 من يناير 2011.
 
وعلاوة على ذلك، قال باتر " إنه من الممكن تحقيق تحسنات اقتصادية في جوانب عدة من الاقتصاد في ظل الوضع السياسي الحالي."
 
وتابع  " ومع ذلك، فإن استمرار هذا الوضع هو قضية أخرى. فالقمع، السخط، زيادة وتيرة العنف؛ كل تلك الظاوهر غير صحية بالمرة بالنسبة للإقتصاد على المدى الطويل."
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان