رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 صباحاً | الاثنين 06 يوليو 2020 م | 15 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"لا" الاسكتلندية ودرس جنوب السودان (ملف)

لا الاسكتلندية ودرس جنوب السودان (ملف)

صحافة أجنبية

أحد مظاهر الدعوة للتصويت بـ"لا"

"لا" الاسكتلندية ودرس جنوب السودان (ملف)

محمود سلامة 20 سبتمبر 2014 11:10

"ما رأيناه في اسكتلندا هو السبيل الوحيد لحل الخلافات والنزاعات" .. بهذه الكلمات أشاد رئيس حكومة إقليم كتالونيا أرتور ماس بنتائج الاستفتاء الذي أجري على استقلال اسكتلندا، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه برلمان الإقليم الإسباني للتصويت على قانون يسمح لكتالونيا بإجراء تصويت على الاستقلال . 

 
فبالرغم من أن نتيجة الاستفتاء التي خرجت برفض الاسكتلنديين لفكرة الاستقلال عن بريطانيا قد لا تبعث على تفاؤل أقاليم أوروبية أخرى راغبة في الانفصال، إلا أنه من البادي أن ذلك لم يثنها عن تمسكها بالأمل في خوض التجربة.
 
وكان الاتحاد الأوروبي يتابع بقلق نتائج الاستفتاء الاسكتلندي، حيث تصاعدت المخاوف من أن يفتح استقلال اسكتلندا (إذا كانت النتيجة قد خرجت لصالح الاستقلال) شهية بعض الأقاليم الراغبة في الانفصال عن بلدانها مثل كتالونيا في أسبانيا وقبرص لاتخاذ خطوات مماثلة وهو أمر لا ترغب فيه دول الاتحاد الأوروبي.
 
لكن البعض اتجه إلى أن الاسكتلنديين قد يكونوا تعلموا من درس انفصال جنوب السودان، حيث ارتفعت نسبة الذين يعانون الجوع والفقر بعد انفصال جنوب السودان عن شماله.
 
وعلاوة على معاناة اللاجئين في جمهورية جنوب السودان من الأوضاع الإنسانية الصعبة، تعصف البلاد موجة عنف شديدة منذ أواخر العام الماضي، لاسيما بعد ما تردد عن محاولة للانقلاب على الرئيس سالفا كير.
 
وقد أعقب ذلك صراع بين القوات الحكومية وقوات المتمردين، ما تسبب في زيادة أعداد اللاجئين والمشردين، وسقوط المئات من القتلى والجرحى.
 
وبالرغم من أن أحد أهم أسباب انشقاق السودان هو الأوضاع الإنسانية المتردية التى يعيشها أهل الجنوب وما ترتب على ذلك من مشكلات أمنية وصراعات أخرى، إلا أن الانشقاق لم يجدى حتى الآن، ولم تتحسن أوضاع العاصمة الجنوبية جوبا، ولا تزال تعانى من مشكلات إنسانية ضخمة.
 
وشهد العام الحالي محاولات لاستقلال وانفصال بعض المناطق عن الدول التابعة لها حول العالم نتيجة لأسباب تعددت ما بين الاقتصادية والسياسية والصراعات الإقليمية بين الدول وبعضها البعض، حيث تضرب أوروبا الأن حمى خطيرة نوعيا في الأعوام القليلة لماضية وهى حمى الانفصال والتي انتشرت العدوى بها بدءا من القرم في أوكرانيا ومرورا بأقليم كتالونيا بإسبانيا لتصل إلى اسكتلندا.
 
وهذه المحاولات الحثيثة التي تبذلها شعوب تلك المناطق الطامحة للاستقلال بذاتها، اجتاحت عدة مناطق في قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، وتزايدت هذه المساعي بشكل خاص مع مطلع العام الجاري في شرق أوكرانيا، بجانب إقليم كردستان العراق، واسكتلندا الراغبة في الاستقلال عن بريطانيا.
 
ففي فبراير الماضي، شهدت مدينة القرم وعدد من مناطق شرق أوكرانيا تظاهرات تطالب بالانفصال عن كييف، وتم فعليا انضمام جمهورية القرم إلى روسيا ما فتح الباب أمام باقي المناطق الواقعة شرق البلاد للمطالبة بالانفصال عن سلطات كييف والسعي لتحقيق حكم ذاتي، وهو الأمر الذي تسبب في وقوع اضطرابات قوية في شرق البلاد ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.
 
وأظهر نشطاء مؤيدون لانفصال إقليم كتالونيا عن المملكة الإسبانية دعمهم لانفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة، وأشعلوا شموعا ملونة شكلوا بها علمي اسكتلندا وإقليم كاتالونيا، تعبيرا عن تضامنهم مع قضية الاستقلال عن إسبانيا والمملكة المتحدة.
 
يذكر أن إقليم كتالونيا شهد حركة انفصالية ممتدة منذ فترة طويلة، ويقول بعض المؤيدين لها أن انفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة كان سيحيي آمال الكتالونيين مجددا في الانفصال عن إسبانيا.
 
وقرر الاسكتلنديون البقاء داخل الاتحاد البريطاني بعد أن رفضوا بشكل قاطع الاستقلال، وحققت اصوات مؤيدي البقاء داخل الاتحاد البريطاني تقدما ملحوظا على اصوات مؤيدي الاستقلال فى الأصوات التي تم فرزها حتى الآن.
 
وأشارت نتائج الاستفتاء إلى أن نسبة التأييد للبقاء داخل الاتحاد البريطاني بلغت 55,3% من الأصوات بفارق كبير عن مؤيدي الاستقلال الذين حصلوا على 44,70% من الأصوات.
 
وفيما يلي بعض الموضوعات التي توضح جوانب من تناول الصحافة الأجنبية لاستفتاء اسكتلندا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان