رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد الدستور.. الإعلام الغربي من انقلاب لثورة شعبية

بعد الدستور.. الإعلام الغربي من انقلاب لثورة شعبية

أحمد بهاء الدين 23 أبريل 2014 20:28

4 يوليو 2013.. "انقلاب عسكري يطيح بالرئيس المنتخب".. "أوقفوا المعونة العسكرية لمصر".. "الجيش ينقلب على مرسي".. وبعد إقرار الدستور في يناير 2014، "هل ما حدث في مصر انقلاب أم ثورة".. "أمريكا لم تصف ما حدث في مصر بأنه انقلاب".. "الجيش يعزل مرسي بعد ثورة شعبية".

 

تلك المفرادات التي استخدمتها أغلب وسائل الإعلام الغربية لوصف الأحداث في مصر بعد 30 يونيو، وحتى اعتماد السلطات المصرية للدستور في يناير 2014 ، لتجد تغيرا كبير يطرا على تعبيرات تلك الصحف، حيث تبدلت المفرادات من انقلاب، لثورة شعبية، حيث عدل معظم الصحف من لهجتها عن الوضع في مصر واصفًا 30 يونيو بأنها انتفاضة شعبية ساندها الجيش للإطاحة بالرئيس المعزول مرسي.. بينما هناك صحف أجنبية كانت محايدة من البداية في وصف ما حدث في مصر، ورصدت وجهتي النظر.

 

وكانت مجلة (تايم) الأمريكية من المجلات الأمريكية المحايدة في تقاريرها حول الوضع في مصر في أعقاب عزل الجيش لمرسي، فرصدت في تقريرها أن الجيش أنهى فترة الانقسام الأيديولوجي الذي تسببت فيه فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين.

وكما أوردت المجلة الأمريكية تقارير لكبار محرريها ترصد تخبط الغرب في تعريف ما حدث في مصر، وما إذا كان ثورة شعبية أو انقلابًا عسكريًا أطاح برئيس منتخب.

 

بينما قالت صحيفة الجارديان البريطانية عشية يوم 3 يوليو في تقرير أعده مراسلها باتريك كينجسلي من القاهرة، بعنوان "مصر مضطربة بينما يقف مرسي صامدًا أمام "التهديد" بانقلاب"، إن مرسي مستمر في الحكم ولن يستمع لإنذار الجيش الذي أعطاه مهلة لتنفيذ مطالب الشعب.

 

ووصفت الصحيفة البريطانية في العديد من مقالاتها – التي يعكف على كتابتها كتاب مصريون أو عرب – ما حدث في مصر بأنه انقلاب عسكري، ولكنها تراجعت مؤخرًا في وصف ما حدث بأنه انقلاب ووصفت في معظم تقاريرها بأن الجيش عزل مرسي.

 

ولكن صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، انحازت لجانب معين ووصفت ما حدث في مصر يوم 3 يوليو، بأنه انقلاب عسكري، وطالبت في العديد من مقالاته وافتتاحيتها، الإدارة الأمريكية بقطع المعونة الأمريكية عن مصر.

وحتى اليوم تستمر تلك الصحيفة الأمريكية في وصفها لما حدث في مصر من انتفاضة شعبية ضد حكم جماعة الإخوان المسلمين، بأنه انقلاب عسكري، وذلك على الرغم من نشرها اليوم أحدث خبر لها عن مصر اليوم، بعنوان "أمريكا تستأنف المساعدات العسكرية لمصر بشكل جزئي"، في تباين واضح بين مقالتها الافتتاحية التي طالبت فيها بقطع المعونة وتقريرها التي نشرته في وقت سابق من اليوم حول استئناف المعونة الأمريكية لمصر من جديد.

   واشنطن بوست تدعو لوقف المعونة الامريكية عن <a class=مصر فور الاطاحة بمصر" src="/images/ns/13562374161398260424-واشنطن بوست تدعو لوقف المعونة لمصر فور الاطاحة بمرسي.png" style="font-size: 13px; line-height: 1.6em; width: 1366px; height: 768px;" />

 

ومن جانبها، رصدت شبكة (بي بي سي) البريطانية تطورات الوضع في مصر، واصفة إياه بأن الجيش أطاح بأول رئيس منتخب في مصر، بيد أن الشبكة البريطانية العريقة تجاهلت ذكر الحشود التي نزلت في 30 يونيو لتطالب الجيش بالتدخل.

 وأوردت تقارير على موقعها الإلكتروني بعناوين مثل: "هل تتجه لمصر لحرب أهلية".. "مرسي من القفص: أنا الرئيس".

ولكن صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية وصفت ما حدث في 30 يونيو بأنه انقلاب عسكري أطاح بمحمد مرسي من منصبه، ولكنها على الرغم من ذلك أقرت بثورة 30 يونيو أيضًا!

ومن جانبها، قالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية في مقال لروبرت فيسك، أعده من القاهرة، بعنوان "مطالب 2011 لم تتحقق.. ولكن الحلول ليست بيد الجيش"، إن إنذار رئيس منتخب ديمقراطيًا، خاصة إذا كان تابعًا للإخوان المسلمين، بأن أمامه 48 ساعة لكي يسير على المسار الصحيح، وأن يتفاوض مع معارضيه، يعني أن الرئيس محمد مرسي فقد الكثير.

 

وأضاف فيسك، أن الجيش يقول إن الإسلاميين أخفقوا، وإذا لم ينجح مرسي في تسوية خلافاته مع المعارضة، فإن الجيش سيعد خارطة طريق لمستقبل البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان