رئيس التحرير: عادل صبري 03:13 صباحاً | الخميس 09 يوليو 2020 م | 18 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

لوموند: بأمر السيسي.. الضحك ممنوع

لوموند: بأمر السيسي.. الضحك ممنوع

صحافة أجنبية

صورة من خبر الصحيفة

لوموند: بأمر السيسي.. الضحك ممنوع

عبد المقصود خضر 03 أبريل 2014 12:00

"ممنوع الضحك".. عبارة قد يظن القارئ للوهلة الأولى أنها ساخرة، لكنها انضمت في مصر ما بعد 30 يونيو ، إلى قائمة الممنوعات مثل "ممنوع التدخين"، و"ممنوع الاقتراب أو التصوير"، و"ممنوع الدخول"، إذا ارتبط هذا الضحك أو السخرية بعبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، حسبما رأت صحيفة "لوموند الفرنسية".

 

الشعب المصري يختلف عن كثير من شعوب العالم، في ردود أفعاله على المآسي والظروف الحياتية الصعبة، والتي تغلب عليها الفكاهة والسخرية، كنوع من الرفض لهذا الواقع. بالأمس القريب كانوا يسخرون من مرسي ونظامه بشتى السبل دون حدود أو قيود.  ولكن بعد 30 يونيو ، أصبح الأمر مختلفا، لاسيما إذا تعلق بالسيسي الذي ارتقى إلى مرتبة التقديس عند البعض.

 

عمر أبو المجد، مثال حي على ترصد النظام، "للسخرية". فقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام بتهمة "إهانة الجيش".
 

أبو المجد فلاح بسيط من مدينة قنا، يبلغ من العمر 31 عاما وغير معروف كمعارض سياسي.. أراد أن يعبر عن رأيه  بطريقته الخاصة قام خلال ديسمبر 2013 بموقف فكاهي ليعبر به عن معارضته لإطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، حسبما أفادت الصحيفة الفرنسية.

 

وأضافت أن أبو المجد امتطى حماره وكتب عليه اسم السيسي ووضع على رأس الحمار الكاب الذي يرتديه عناصر القوات المسلحة وتجول به داخل قريته على سبيل السخرية، حيث تطلق كلمة اليسي في مصر على البغل.

 

وأشارت إلى أن هذا الموقف أدى إلى ردود أفعال كثيرة، لكنه لم يكن يروق لكثيرين، فسكان القرية قامو بالإبلاغ عن أبو المجد، حيث ألقي القبض عليه وظل محبوسا على ذمة التحقيق لنحو ستة أشهر إلى أن حكم عليه هذا الأسبوع لمدة عام.

 

وتساءلت الصحيفة ،هل الجيش المصري يخرس النكتة؟ لأنه لا يملك القدرة على الإمساك بزمام الأمور، فقصة عمر أبو المجد ما هي إلا مثال على القمع الذي يمارس ضد المعارضين منذ عزل مرسي".

 

وأشارت لوموند إلى أنه في الأسبوع الماضي، أصدرت محكمة جنايات المنيا حكما بإعدام 529 معارضا دفعة واحدة وإحالة أوراقهم إلى المفتي، على خلفية مقتل ضابط في أعمال العنف التي شهدها مركز مطاي عقب فض اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة" في 2013، في أكبر حكم بالإعدام تشهده مصر .

 

وأوضحت أن السيسي الذي ينظر إليه على أنه الرجل القوي في البلاد، يروج له منذ يناير الماضي للترشح لانتخابات الرئاسة خلفا للرئيس محمد مرسي، الذي عزله قبل أقل من عام.

 

وفي 26 مارس استقال السيسي من مصنبه كوزير للدفاع وأعلن ترشحه رسميا لخوض هذه الانتخابات التي ستجرى في 26 و27 مايو المقبل، لكنه في الوقت الحالي لم يعلن الترشح لهذه الانتخابات سوى الناصري حمدين صباحي.

 

وعلى الرغم من أن الحملة الانتخابية ستنطلق رسميا في مايو فإن صور المشير السيسي ملأت القرى والميادين تحت شعار "تحيا مصر"، وفي ظل هذه الدعاية الساحقة بقى الإنترنت أخر حصن للمعارضين.

 

وفي الوقت الذي انطلقت فيه حملات تحت عنوان "سأنتخب السيسي"،  أطلق معارضو النظام هاشتاج على تويتر تحت عنوان "انتخبوا العر..."، حيث تم إعادة التغريدة مئات آلاف المرات.

 

الفرعون الكبير، الناشط الليبرالي على الصفحة المصرية أكد أنه لم يعد " أمامنا حاليا إلا الإنترنت الذي نستطيع أن نعبر فيه عن معارضتنا بحرية".

 

روابط ذات صلة

 ديلي ميل: قانون جحش يحبس مصريًا لمدة عام

جارديان: القضاء يُدخل مصر دوامة اليأس

مقدَمة للسيسي.. روشتة إسرائيلية لإنقاذ الاقتصاد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان