رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | الأحد 12 يوليو 2020 م | 21 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

يديعوت: صراع أحفاد في السعودية بعد الملك عبد الله

يديعوت: صراع أحفاد في السعودية بعد الملك عبد الله

معتز بالله محمد 01 أبريل 2014 18:18

قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن زيارة أوباما الأخيرة للرياض كشفت عن الوضع الصحي المتدهور للملك عبد الله الذي لا يفارقه جهاز التنفس، متسائلة إذا كان الجميع يتحدث عن تغير سياسي وشيك فمن يقف في طابور وراثة العرش؟

 

ولفت "روعي كايس"، محرر الشؤون العربية إلى صورة "تم التقاطها خلال لقاء أوباما بالملك عبد الله في القصر الملكي بالرياض، تظهر الملك الذي يكمل في أغسطس عامه الـ90، متصل بجهاز تنفس تم إخفاؤه جيدًا تحت العباءة السوداء، في إشارة إلى وضعه الصحي المتدهور".

 

رواد الإنترنت من داخل المملكة، بحسب الصحيفة، قاموا برفع صورة مكبرة على تويتر تظهر أنف الملك متصلة بجهاز تنفس، فيما نقل الصحفي الإسرائيلي عن مواطن سعودي قوله: "الملك مريض. الجميع هنا يتحدث عن تغيير سياسي وشيك. الأمير سلمان هو الملك القادم".

 

والأمير سلمان بن عبد العزيز هو الأول في طابور وراثة العرش السعودي، إذا ما أخلى الملك مكانه أو بكلمات أخرى حال وفاته، ويشغل سلمان منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الحكومة السعودية.

 

 حصل على لقب ولي العهد الأول عام 2012 بعد وفاة الأمير نايف بن عيد العزيز وزير الداخلية آنذاك والأخ غير الشقيق للملك عبد الله، والذي أصبح بدوره وليًا للعهد بعد وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز في أكتوبر 2011.

 

خريف العمر

 

واعتبر الإسرائيلي "كايس" أن الملك السعودي قلص نشاطاته بشكل كبير منذ أغسطس 2010 دون أن يعطي تفسيرًا رسميًا واضحًا، وأجريت له عدة عمليات جراحية حتى عام 2012.

 

وأضاف: "معروف أنه عانى أيضًا من تنكس الأقراص الفقرية (ألم أسفل العمود الفقري يزداد مع الشيخوخة). في أغسطس 2012 خضع الملك عبد الله لجراحة في مستشفى بنيويورك، على خلفية إصابته في الغالب بجلطة في القلب، وفرضت الأسرة الحاكمة تعتيمًا تمامًا حول المسألة".

 

ولي العهد أيضًا سلمان بن عبد العزيز يعاني من مشاكل صحية. في عام 2010 وفقًا لتقارير في الإعلام العربي خضع في الولايات المتحدة لجراحة بالعمود الفقري.

 

واستطرد الصحفي الإسرائيلي: "على خلفية الوضع والحديث الدائر في السعودية عن موت وشيك للملك عبد الله. يمكن تفهم الخطوة الأخيرة للحاكم السعودي. حيث عين الملك في منصب ولي العهد الثاني الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء (يشغل المنصب منذ فبراير 2013) ومستشار الملك ومبعوثه الخاص، وكذلك رئيس المخابرات السابق (2012 ـ 2005). وبذلك أصبح مقرن 69 عامًا الرجل الثالث من حيث الأهمية في الدولة، بعد الملك وولي العهد الأولى سلمان".

 

"كايس"، قال إن الدكتورة "ساره يزرعئيلي" الخبيرة الإسرائيلية في الشأن السعودي، كانت قد تنبأت قبل عام في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي حول "مستقبل الملكية" بما يحدث الآن، وقالت: "خلال السنوات القادمة وتحديدًا في العام المقبل يتوقع إعادة ترتيب الأوراق في البيت الملكي. مسألة التوريث يتم مناقشتها اليوم في دوائر داخلية بالأسرة الحاكمة، وهي مسألة خطيرة بالنسبة لمستقبل المملكة والنظام الحالي ولمستقبل السلامة الإقليمية للمملكة".

 

جيل الأحفاد

 

وتابعت الخبيرة الإسرائيلية قبل عام: "في قيادة البيت الملكي هناك ثلاثة أمراء: الملك عبد الله الذي يقترب عمره من الـ90 عامًا، وهو بالفعل رئيس الحكومة. ولي العهد سلمان 79 عامًا الذي يتولى منصب النائب الأول لرئيس الحكومة وأمير آخر لم يتم اختياره بعد يشغل منصب النائب الثاني لرئيس الحكومة. بوجه عام هناك 9 أمراء في الحكومة يشكلون نحو ثلث الوزراء".

 

وبحسب "يزرعئيلي"، فعلى خلفية الانتقادات الأمريكية لعدم ضخ دماء جديدة في قيادة الحكم السعودي، فإن عملية تجديد بدأت بالفعل "اثنين فقط من أعضاء الحكومة، ولي العهد والملك، هما من جيل أبناء سعود. فيما البقية من جيل الأحفاد. أدخلت العائلة الحاكمة أمراء في مناصب وزارية وبهذه الطريقة أعدت كادرًا من الأمراء الشبان الذين يمكنهم بعد 10 أو 15 عامًا تولي مناصب عالية".

 

تأمين النسل

 

وفي حديث مع "يديعوت أحرونوت"، أوضحت الخبيرة الإسرائيلية خطوات الملك السعودي لتأمين نسله بقولها: "يعتبر الأمير مقرن صغير نسبيًا في القيادة السعودية وقويًا. من وجهة نظري وقع الاختيار عليه، لأنه قبل كل شيء أحد أبناء العائلة، ثانيًا لأنهم لم يدخلوا بعد في عمق المسألة الحاسمة حول مَن بين جيل أحفاد سعود سيكون الحاكم القادم. عبد الله نجح في الهروب من ذلك. حيث بدا واضحًا بشكل مؤكد أنه بعد وصول مقرن للعرش، سيكون أحفاد سعود التاليين في الدور".

 

صراع الأمراء

 

ومع ذلك تقول "يزرعئيلي" إن مقرن "مرشح تسوية" وتوضح بالقول: "هذا لم يمر بسهولة، كان داخل البيت الملكي مجموعة أمراء صوتوا لصالح متعب، ابن الملك عبد الله، كمرشح محتمل وكذلك لصالح آخرين. 4 أمراء عارضوا عملية تعيين مقرن خلال مجلس آداء القسم وتغيب 9 آخرون. بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس المخابرات العامة ووزير الخارجية سعود الفيصل، اللذان يمثلان جيل الأحفاد وافقا على مقرن كحل وسط".

 

مسار التوريث

 

وأشارت إلى أن مقرن لم يكن في البداية مرشحًا ذو ثقل لوراثة العرش سواء بسبب نسبه العائلي (أمه يمنية) أو على خلفية نقص خبراته في المناصب الحكومية، لافتة إلى أنه ومع ذلك ربما يمتاز بقدرات سياسية".

 

وأضافت: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تعيين كهذا، بكلمات أخرى هناك تحديد مفاجئ من قبل العائلة الحاكمة بشأن مسار التوريث، وأرى أن ذلك ينبع من الوضع الصحي غير الجيد لولي العهد الأول والملك. فرغم أن قدرات الملك العقلية لم تتأثر إلا أن وضعه الجسدي ينهار. نتحدث عن محاولة لصناعة تعاقب سلطوي".

 

تحدي أوباما

 

هناك سبب آخر من وجهة نظر "يزرعئيلي" لتعيين الأمير مقرن وليًا ثانيًا للعهد يتمثل في الرغبة في الوقوف ضد أوباما، وهو ما توضحه بقولها "معروف أن الأمريكان يدعمون تحديدًا وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، كوريث للعرش، لكن السعوديين لا يحبون أن يتدخلوا في شؤونهم".

 

صراع قوة

 

"تعيين مقرن يضمن انتقال معقول للسلطة من وجهة نظر العالم، لكن من وجهة نظر السعودية يحتمل ألا ينجح في مهمة إيجاد ولي عهد له والتقريب بين الكتل. سيكون هناك صراع قوة وسيضطر أحدهم الحفاظ على النظام الذي كان قائما في مسألة انتقال السلطة".

 

وقالت الخبيرة إنه من زاوية تاريخية دائما ما دارت داخل العائلة الحاكمة صراعات بين كتلتين على الممتلكات والصلاحيات- بين "السديريين" و"المناهضين للسدريين" ( نسبة إلى الأميرة حصه بنت أحمد بن محمد السديري زوجة مؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود)".

 

وأردفت بالقول: "ضمن المحسوبين على المعسكر الأول ولي العهد الحالي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الراحل سلطان بن عبد العزيز. فيما يحسب على المعسكر الثاني الملك عبد الله، أسرة الفيصل والأمير وليد بن طلال أحد أشهر رجال الأعمال في السعودية".

 

وختمت: "يزرعئيلي" بالقول: "ووفقًا للتقاليد في السعودية. ينتقل الحكم من أخ إلى آخر، وإذا كان الملك منتميًا لمعسكر"السديري" فإن خليفته يكون من المعسكر الآخر تحقيقًا للتوزان. السؤال الحقيقي: هل هذه التقاليد ستستمر أيضًا بعد موت الملك عبد الله".

موضوعات ذات صلة:

 

إسرائيل اليوم: هل يلقى الملك السعودي مصير شاه إيران؟

موقع إسرائيلي: "الصهيونية السعودية" تغازل تل أبيب

2013 رسَم ملامح تحالف "مصري إسرائيلي سعودي

هآرتس: لهذه الأسباب تحارب السعودية "قطر المارقة

صنداي تايمز: العاهل السعودي يحبس بناته منذ 13 عامًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان