رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 صباحاً | الأربعاء 08 يوليو 2020 م | 17 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة أسترالية: في مصر.. صرخة غضب تقابل الموت

صحيفة أسترالية: في مصر.. صرخة غضب تقابل الموت

وائل عبد الحميد 30 مارس 2014 15:24

"في مصر صرخة غضب تقابل الموت..رقم 309 من قائمة الـ 529 المحكوم عليهم بالإعدام هو محامٍ تم حبسه مع أشخاص ظل شهورًا يدافع عنهم.. لكنه وقع ضحية قمع بلا هوادة ضد أي شخص يتجرأ ويتحدى الحكومة المصرية المدعمة عسكريًا".

 

هكذا استهلت روث بولارد مراسلة صحيفة سيدني مورنينج في الشرق الأوسط هيرالد تقريرًا مطولًا عن الأوضاع الحالية في مصر جاء نصه كالتالي:

 

المحامي أحمد عيد أحمد، 36 عامًا، ابن مركز مطاي بالمنيا الذي يضم نحو 50 ألف نسمة ليس وحيدًا الذي ذلك المصير، لأن ذلك الإعدام الجماعي "فوق العادة" يعني تقريبًا أن مواطنًا من كل مائة مواطن من سكان المركز محكوم عليه بالإعدام.

 

القاضي الذي أصدر الحكم لم يسمح إلا بجلستين قصيرتين لا تتجاوز مدتهما الساعة ونصف الساعة للنظر في القضية، التي لم يقدم فيها أي دليل، وحكم على العديد من المتهمين غيابيًا، كما تم منع العديد من محاميي المتهمين من حضور المحاكمة.

 

على مسافة 220 كيلومترًا من القاهرة، يقع مركز مطاي، الشهير بالفاكهة والخضروات، وتضج شوارعه الرئيسية بطلاب المدارس والبائعين والمشاة.

 

بعدما أقصى الجيش الرئيس محمد مرسي المدعم من الإخوان المسلمين العام الماضي، واستخدمت القوات الأمنية القوة المميتة لفض اعتصامات ضخمة للمعارضين، شهدت محافظة المنيا أحد أسوأ موجات العنف في البلاد.

 

المنيا هي إحدى أكبر المحافظات التي يتركز فيها الأقباط، كما أنها تضم عددًا ملحوظًا من أنصار الإخوان، الغاضبين من الإطاحة بأول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا.

 

أكثر من 1000 متظاهر لقوا حتفهم عندما فضت القوات الأمنية اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر.. وفي رد فعل غاضب قام أنصار مرسي بسلب أقسام شرطة، وتحطيم كنائس بالمنيا، متهمين الأقباط بالمساعدة على هيمنة الجيش.

 

المحكمة تدعي أن الـ 529 متهمًا هاجموا قسم شرطة مطاي في 14 أغسطس، وقتل نائب مأمور القسم مصطفى رجب، ومحاولة قتل آخرين.

 

لا شك في حدوث هجوم على قسم الشرطة، وحدوث عملية القتل، لكن هناك شكوك كبيرة حول وجود المتهمين في مسرح الأحداث.

 

وقالت مها سيد زوجة المحامي أحمد عيد إن زوجها لم يكن متواجدًا في أي مكان بجوار قسم الشرطة في هذا اليوم، وأن مهمته تمثلت في الدفاع عن المتهمين، إلا أنه تم إدراجه ضمن المتهمين في القضية، وصدر ضده حكم بالإعدام.

 

في دائرة لا تظهر أي علامة للتهدئة، أشارت بحوث حديثة إلى أن مصر تمر بأكثر انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ مصر الحديث، منذ أن تقلدت الحكومة المدعمة عسكريا السلطة.

 

وكتب الباحثان ميشيل دان وسكوت وليامسون من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: "التقديرات تشير إلى مقتل أكثر من 2500 مصري، وإصابة أكثر من 17000، واعتقال أكثر من 16000 في مظاهرات واشتباكات منذ 3 يوليو. كما قتل المئات في هجمات إرهابية بينهم العديد من رجال الشرطة.

 

وأضاف الباحثان: "هذه الأرقام تتجاوز أي مرحلة، حتى في أحلك فترات مصر منذ الثورة العسكرية التي أحضرت جمال عبد الناصر إلى السلطة، إنها تعكس استخدام غير مسبوق للعنف في تاريخ مصر الحديث".

 

الرجل الذي قاد الهيمنة العسكرية على حكومة مصر المنتخبة سعى لاستكمال الدائرة عبر إعلانه ترشحه للرئاسة واستقالته كوزير دفاع.

 

بوجود كافة قيادات الإخوان في السجن، والاتهامات الموجهة إلى مرسي نفسه، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، لا يواجه السيسي إلا القليل من المقاومة في سعيه لتبوء الوظيفة الأكبر في مصر.

 

ولكن بعد تسعة شهور مما يبدو أنه "ثورة لا تنتهي" فالأمر يتجاوز القبضة الحديدية للجيش، لرأب الصدع العميق.

 

بالنسبة لأحمد عيد أحمد، المحامي الذي يواجه الإعدام، و16 ألف آخرين قابعون في السجن، لا يوجد سوى أمل ضئيل يلوح في الأفق.. فقط زنازين مزدحمة، ونظام قضائي فاشل، وحكومة تمارس الانتقام المتهور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان