رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 صباحاً | الاثنين 13 يوليو 2020 م | 22 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"اسطنبول" تحسم مستقبل أردوغان السياسي

اسطنبول تحسم مستقبل أردوغان السياسي

صحافة أجنبية

أردوغان

مجلة أمريكية:

"اسطنبول" تحسم مستقبل أردوغان السياسي

كريم محيي الدين 27 مارس 2014 11:30

تجري الانتخابات البلدية في تركيا، الأحد المقبل، وسط اضطرابات سياسية على خلفية تحقيقات فساد طالتعددا من وزراء حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة تلقي رشاوى، ما أدى إلى إبعاد 4 وزراء من الحكومة.

 

تسريبات تويتر بشأن تويجهات اردوغان لنجله بلال، والمنسوب إليه فيها مطالبته بالتخلص من كميات كبيرة من النقود، ساهمت في حالة الاضطراب، وأشعلت حالة الاحتجاج التي بدأت في العام الماضي، حيث يتظاهر عشرات الآلاف رفضا لأردوغان وحكومته، لاسيما في اسطنبول التي تحسم مستقبله السيسي، حسبما رأت مجلة "نيو ريبابلك" الأمريكية.

 

في الظروف الاعتيادية، يفترض أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى تغيير جذري في المشهد السياسي لتركيا، لكن يبدو أن موقف أردوغان في الانتخابات المقبلة لا يزال قويا، ويقف على أرضية صلبة، بحسب رويان إيجن، وهو محلل سياسي.

 

"لقد جعلوا الناس أكثر فقرا، والآن يعتمدون على المساعدات الحكومية للفوز في الانتخابات".

 

كلمات نسبتها المجلة إلى مصطفى ساري غول، مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، بالانتخابات البلدية في اسطنبول، مهاجما حزب العدالة والتنمية الحاكم، وداعيا الناخبين للتصويت ضده.

 

يركز ساري غول معركته في اسطنبول، باعتبارها كلمة السر وساحة المعركة الحقيقية في الانتخابات البلدية، فهي مركز رئيسي للتجارة في تركيا، والمدينة التي تمثل نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفقا لـ "سنان أولجن"، رئيس مركز أبحاث الاقتصاد والسياسة الخارجية باسطنبول.

 

الفوز في الانتخابات البلدية باسطنبول شرط أساسي لتحقيق الفوز في  الانتخابات العامة المقبلة، وهو ما فعله أردوغان حين بدأ حياته كعمدة للمدينة، ومنذ رحيله عن هذا المنصب، أديرت المدينة، دون انقطاع، من قبل رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية.

 

لكن مليح آسيك، الكاتب الصحفي بصحيفة ميليت اليومية، يرى أن رسوخ قدم أرودغان قائم على اعتماد حكومة العدالة والتنمية على "المساعدات" الموجهة للفقراء ومحدودي الدخل، لاسيما في المناطق الريفية، وهو ما يعتبر أحد السمات التاريخية لنظام الحكم المحلي بالحزب.

 

يقدم الحزب، عبر المحليات التركية، عروضا من البنزين والغاز الحر، إضافة إلى المساعدات المالية للناخبين في المناطق الريفية، وهو ما مكنه من الحصول على أغلبية عبر 10 سنوات ماضية.

 

يقول آسيك إن كاريزما أردوغان أيضا ومهاراته الخطابية تمكنه من إقناع الناخبين بخطواته التي وصفها بـ"المعادية للديمقراطية"، في إشارة إلى إجراءات حجب موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وإقرار تغييرات واسعة في المؤسستين القضائية والأمنية.

 

"لذلك تعتمد حملة العدالة والتنمية بشكل كبير على صورة الزعيم بدلا من مرشحي البلديات، حيث لم تقدم أحزاب المعارضة بديلا لحزب أردوغان، بالنسبة لكثير من المواطنين" يضيف آسيك.

 

في أغسطس المقبل، سيتم انتخاب الرئيس التركي بالاقتراع الشعبي للمرة الأولى في تاريخ البلاد، و بعد أن قضى ثلاث فترات في منصب رئيس الوزراء، من المتوقع أن يصعد أردوغان إلى مقعد الرئاسة، خاصة وأن ميثاق العدالة والتنمية لا يسمح بأكثر من ثلاث دورات لممثليه في أي منصب  رسمي.

 

وأجهض حزب العدالة والتنمية الأربعاء محاولة المعارضة إعلان مزاعم فساد ضد الحكومة، قبل أسبوعين من الانتخابات المحلية، التي ينظر إليها باعتبارها استفتاء على حكم أردوغان.

 

واستدعى حزب الشعب الجمهوري المعارض- مدعوما بحزبين آخرين- أعضاء برلمانيين من عطلة، من أجل عقد جلسة استثنائية في محاولة لإجبار البرلمان على كشف ملفات الادعاء ضد أربعة وزراء في الحكومة، يواجهون مزاعم بالتورط في قضايا فساد ورشوة.

 

وبالرغم من احتجاج المعارضة، رفض نائب رئيس البرلمان صادق ياقوت- وهو عضو في حزب العدالة والتنمية- كشف هذه الملفات علنا، مستندا في ذلك إلى أن التحقيق لا يزال مستمرا، ويتعين أن تكون هذه الملفات سرية، وفقا للقوانين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان