رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

ن. تايمز: "الإعدام الجماعي".. جنون السلطة في مصر

ن. تايمز: الإعدام الجماعي.. جنون السلطة في مصر

صحافة أجنبية

صورة زنكوغرافية

ن. تايمز: "الإعدام الجماعي".. جنون السلطة في مصر

25 مارس 2014 12:09

"إعدامات المنيا تعكس الجنون الذي وصل إليه النظام القضائي في مصر"..

 

بهذه الكلمات وصفت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية حكم محكمة جنايات المنيا بإعدام 529 شخصا في اتهامات تتعلق بقتل ضابط شرطة الصيف الماضي.

 

فيما يلي نص الافتتاحية:

 مصر في دوامة هبوط تنذر بالخطر،  منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك عام 2011.  حكم المحكمة الصادر الاثنين بإعدام 529 إسلاميا لقتل ضابط شرطة واحد الصيف الماضي كان مثالا صادما على مدى الجنون الذي وصل إليه النظام القضائي.

 

ورغم إمكانية إسقاط الحكم في الاستئناف، إلا أنه يمثل تصعيدا صارخا للقمع المتهور من الحكومة،  التي يسيطر عليها الجيش،  ضد الإخوان المسلمين وأنصار محمد مرسي.

 

مثل هذا الحكم من شأنه زيادة تطرف أنصار الجماعة، بالإضافة إلى زيادة وتيرة عدم الاستقرار في أحد أهم أقطار العالم العربي.

 

لا  يمكن اعتبار ذلك الحكم إلا محاكمة استعراضية ذات نتيجة سياسية مقدرة مسبقا، لتخويف أي شخص يتجرأ على تحدي الجيش  أو يتعاطف مع الإخوان المسلمين ومحمد مرسي، الذي انتخب رئيسا عام 2012 في انتخابات ديمقراطية، لكن تم عزله بعد ذلك في انقلاب عسكري الصيف الماضي.

 

ووفقا لخبراء قانونيين، فإن الحكم هو أكبر حكم جماعي في تاريخ مصر الحديث، وجاء في أعقاب محاكمة لم تستغرق أكثر من يومين، وهو ليس وقتا كافيا لمباشرة قضية ضد شخص واحد، وليس 529 شخصا.

 

إدانة مثل هذا العدد الكبير من المتهمين في حالة قتل واحدة غير معقول، لا يشرعنها تبرئة 16 متهما.

 

من المستحيل معرفة ما إذا كانت هيئة المحكمة بمحافظة المنيا قد دخلت نطاق موجة الكارهين لمرسي وداعميه التي  تفشت في مصر منذ الإطاحة بمرسي، أو أن المحكمة عملت وفقا لتعليمات المسؤولين الأمنيين، لكن على أي حال فالقضية تعري نظاما ضارا يسارع بمعاقبة أنصار مرسي، ويتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان الهائلة من الحكومة التي يقودها الجيش.

 

ومن بين هذه الانتهاكات، إطلاق الرصاص على أكثر من 1000 متظاهرا مصريا من معارضي الانقلاب، والاعتقال اللاحق للمزيد من الآلاف، وهي الوقائع التي أثارت في المقابل ردود فعل عنيفة من أنصار مرسي ضد الشرطة في أرجاء مصر، وتضمن رد الفعل احتجاجات عنيفة في المنيا العام الماضي، من بينها قتل ضابط الشرطة الذي كان موضوع قضية المحاكمة.

 

الحكومة بالطبع لديها مسؤولية حماية مواطنيها، وجلب المجرمين إلى العدالة، لكن هذه المحاكمة ثأرية، وتفتقد العدالة والدقة، حتى لو أسقط هذا الحكم في الاستئناف، فإن الحكم غير شرعي، ويسير في إطار جهود الحكومة المتواصلة والواضحة  لسحق الإخوان.

 

أخطاء مرسي، الطرق الاستبدادية، ومحاولات احتكار السلطة، تبدو متواضعة إذا ما قورنت بالوحشية الرسمية لخلفائه".

 

يدق الحكم ناقوس الخطر حول مصير السجناء الآخرين، من بينهم صحفيون تابعون للجزيرة، الذين تجرى محاكمتهم في الوقت الراهن، وكذلك محاكمة جماعية لـ 600 آخرين تبدأ اليوم الثلاثاء.

 

ولسبب غير مفهوم، أصدرت أمريكا وبريطانيا بيانين متشابهين ضعيفين، عبرا خلالهما عن "قلقهما العميق" حول أحكام الإعدام، وهما بيانان لن يحدثا على الأرجح تأثيرا كبيرا على الجيش المصري وقطاع من السكان يبدو مستعدا للتسامح مع الانتهاكات.

 

إحالة أوراق 529 متهمًا في أحداث المنيا للمفتي

أمنيستي: مصر صاحبة أكبر "دفعة إعدام" في العالم

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان