رئيس التحرير: عادل صبري 11:26 مساءً | السبت 16 يناير 2021 م | 02 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

الأسواني بـ "ن.تايمز": للسخرية السياسية ثمن

الأسواني بـ ن.تايمز: للسخرية السياسية ثمن

صحافة أجنبية

علاء الأسواني

الأسواني بـ "ن.تايمز": للسخرية السياسية ثمن

محمود سلامة 14 مارس 2014 12:12

في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، سلط الكاتب والروائي المصري علاء الأسواني الضوء على تاريخ السخرية السياسية في مصر، بدءًا من أيام الحملة الفرنسية، وحتى يومنا هذا.

وأوضح أنه طوال هذا التاريخ، لم تكن السخرية السياسية في مصر تمر دون ثمن، فعلى مدار هذه السنوات، دفع المئات من الفنانين والكتاب ثمنًا باهظًا لذلك.

وقال إن هؤلاء الفنانين والكتاب دفعوا ثمن سخريتهم الجريئة وموهبتهم غرامات مالية واعتقالات وأسوأ من ذلك، مستدعيًا مثالاً من الستينيات عندما كان مدير جهاز المخابرات العامة آنذاك صلاح نصر لديه قناعة بأن السفارة الأمريكية بالقاهرة كانت تقف وراء النكات التي تسخر من الرئيس جمال عبد الناصر.

ولفت إلى أن جهاز المخابرات قام وقتئذ بتخصيص العشرات من المكاتب في مختلف أنحاء مصر لجمع كل النكات التي تنتشر ودراسة معانيها، وكانت تكتب وترسل تقارير منتظمة لمكتب الرئيس نفسه.

وانتقل الأسواني للقول إن هناك مناقشات كثيرة حول ما إذا كانت النكات يمكنها إحداث تغيير أم لا، فالبعض يعتبر أن المصريين يلجأون للسخرية السياسية كنوع من المواساة لأنفسهم، وذلك لأن باقي وسائل التعبير عن الرأي أبوابها موصدة، ويقولون إنه إذا كانت هناك ديمقراطية حقيقية، فستختفي النكات السياسية.

أما الفريق الآخر، فإنه يرى أن المصريين لا يستطيعون العيش دون النكات والسخرية من حكامهم، سواء من كرهوا منهم أو من أحبوا، فالسخرية ببساطة تعد وسيلة تسلية "قومية" في اعتقادهم، ولا تعد بالضرورة مؤشرا على المواقف السياسية لأصحابها.

وأشار إلى أن السخرية لا ترتبط دائما بالسياسة، ففي أيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، كانت السخرية تنهال على الرئيس المخلوع حسني مبارك بلا رحمة، لكنها كانت تنتقد ضيق أفقه وقلة ذكائه وفساده، فيما كانت وسائل التواصل الاجتماعي منصة للتعبير عن السخرية، بعيدا عن أولئك الذين كانوا يجمعون النكات وبعيدا عن أعين الرقابة.

واعتبر الأسواني أن من أبرز الأدلة على قدرة السخرية على التغيير، البرنامج الأسبوعي للإعلامي الساخر باسم يوسف، فقد استمر على مدار عام يسخر بقوة من الرئيس المعزول محمد مرسي، لكن بعد عزل مرسي، اتجه يوسف إلى حاكم مصر الجديد المشير عبد الفتاح السيسي، لكنه بعد أن فعل ذلك، تم اتهامه بإهانة الجيش.

وفي نهاية مقاله، قال الأسواني إنه بعد مرور ثلاثة أعوام على ثورة يناير، لم تكتسب الثورة قوة أو يتحقق أي من أهدافها، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بالمستقبل، لأن أغلب المصريين  - برغم متاعبهم ومشاكلهم - لايزالون يقدرون النكتة الجيدة.

 

اقرأ أيضا:

الأسواني: مصر على كرسي طبيب الأسنان 

عمود الأسواني في نيويورك تايمز "مؤامرة صهيوإخوانية

الأسواني: محلب "فلول"والسيسي أقوى رجل في مصر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان