رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

هآرتس: ترشح السيسي.. حماية لـ" بيزنس" الجيش

هآرتس: ترشح السيسي.. حماية لـ" بيزنس" الجيش

معتز بالله محمد 10 مارس 2014 19:51

نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرًا موسعًا حول الميزات الاقتصادية التي يتمتع بها الجيش المصري، توصلت في ختامه إلى أن عبارة " الرغبة في خدمة الشعب" التي تدفع السيسي للترشح للرئاسة، ليست سوى الوجه الآخر لرغبته في ألا يفقد الجيش وضعه الاقتصادي.

 

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن على السيسي حال انتخابه رئيسًا لمصر إثبات قدرة قيادة اقتصادية، لاسيما بعدما وقف على رأس الهرم الاقتصادي الأكبر في البلاد وهو الجيش الذي يستحوذ على نصيب الأسد من الاقتصاد.

 

ولفت محلل الشؤون العربية " تسفي بارئيل" إلى أن أحدًا لا يستطيع تقدير حجم سيطرة الجيش بدقة على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى تقديرات صحيفة" دي فيلت" الألمانية هذا الشهر والتي ذهبت إلى أنه منذ اندلاع الثورة في 2011 زاد الجيش من نسبة استحواذه على الاقتصاد إلى 45%.

 

" بارئيل" قال إن وسائل الإعلام المصرية غير مسموح لها بتحديد أي من المصانع والمشروعات يمتكلها الجيش على اعتبار أن ذلك من أسرار الدولة، وأي نشر في هذا الاتجاه يؤدي إلى اعتقال ومحاكمة الناشر.

 

شركات وأراضي

 

وأضاف أن مصطلح" الجيش المصري" في السياق الاقتصادي "يتضمن وزارة الإنتاج الحربي، هيئة المنتجات الوطنية، والجيش نفسه، وأن " ميزانية الجهات الثلاثة غير معروفة، وأيضًا، وفقًا للدستور الجديد الذي تم التصديق عليه بداية العام، ستبقى عصية على الرقابة والمتابعة العامة".

 

وتابع صحفي " هآرتس":" من هنا فإنه ليس فقط الإنفاق المباشر للدولة على الممتلكات، والتصنيع الحربي سيكون محميًا، أيضا أرباح المؤسسات العسكرية من تدخلها في السوق المدني لن تكون معروفة للجمهور".

 

ودلل على ذلك بالقول" على سبيل المثال لا يمكن معرفة الدخل السنوي لشراكة الجيش مع الشركة الحكومية للتنقيب على النفط، أو نصيبه في شركة تصنيع أنابيب النفط والغاز، التي تشارك فيها أيضًا الشركة الكويتية العملاقة التي يمتلكها الملياردير الخرافي".

 

ومضى يقول" كذلك يسيطر الجيش من خلال مندوبيه بشكل كامل على المصانع والورش التابعة لهيئة السكك الحديدية، بعد أن أوقفت الحكومة عام 2002 خطة خصخصتها. كذلك دخل الجيش في مشروع إعادة تشغيل مصنع صناعة السيارات " النصر".

 

المحلل الإسرائيلي قال إن الجيش" يشارك أيضا بنسبة 12% في شركة تصنيع الحاويات المصرية، إحدى أكبر الشركات في المنطقة، ويملك شركات تقوم بتصنيع البطاقات الذكية لأغراض مختلفة بالاشتراك مع شركة ألمانية، وشركات أخرى شريكة له تقوم بتصنيع الحواسيب".

 

واستطرد بالقول" يتملك ( الجيش) مساحات عملاقة من الأراضي التي خصصها للتطوير الزراعي أو لبناء المساكن. للجيش " مدن سكنية" للضباط الذين يتمتعون بأسعار مخفضة بشكل حقيقي، بخدمات ممتازة مجانية أو بأسعار صفرية- مثل المدارس، العيادات، خدمات مجتمعية، وأخرى خاصة بالنقل- يتمل تمويل بعضها من أرباح الجيش من نشاطه في القطاع الخاص والعام".

 

الجيش يأخذ على عاتقه من حين إلى آخر مسؤولية نشاطات اقتصادية تقع بشكل عام تحت مسؤولية وزارات حكومية مختلفة، فعلى سبيل المثال- والكلام للمحلل الإسرائيلي- قام بتشغيل مخابزه عندما توقفت المخابز الخاصة والحكومية بعد الفوضى التي أعقبت الثورة وبعدها.

 

 وشاركت محطات وقود الجيش في "المجهود الوطني" للتخلص من الطوابير في المحطات، والتزويد بالوقود عندما فشلت المحطات المدنية أو أخفت الوقود في مخازنها أملا في ارتفاع أسعاره.

 

"وقام الجيش مؤخرًا بالتطوع لتشغيل حافلات عامة في القاهرة، على خلفية إضراب السائقين الذين انضموا إلى آلاف المضربين الآخرين الذين خُيبت أمالهم في رفع الحد الأدنى للأجور من 150 دولارًا إلى 172. هذه الإضرابات بالمناسبة كانت التبرير للاستقالة المفاجئة لحكومة حازم الببلاوي وتكليف إبراهيم محلب لتشكيل الحكومة".

 

التقرير الإسرائيلي اعتبر أن الجيش لم يكسر إضراب السائقين فحسب" ففي بعض مصانعه المدنية لا يطبقون قانون الحد الأدني للأجور،

والإضرابات في تلك المصانع، التي يعمل بها عشرات الآلاف من العمال، محظورة بطبيعة الحال".

 

حرب الجنرالات

 

وإلى أبعد من هذا كله ذهب " تسفي بارئيل" بقوله إن " الرغبة في خدمة الشعب" التي تدفع السيسي للترشح للرئاسة، هي أيضا "الرغبة في ألا يفقد الجيش وضعه الاقتصادي".

 

وتابع" المجمع العسكري- المدني الذي بدأ في التطور في ظل حكم الرئيس جمال عبد الناصر، وترسخ في عهد السادات، أدار صراعًا وجوديًا تحت حكم نظام مبارك. التهديد الأساسي جاء من قبل برامج الخصخصة التي تبناها جمال مبارك، نجل الرئيس، والأثرياء الذين رغبوا الاستفادة منها".

 

واعتبر الكاتب الإسرائيلي أن وزير الدفاع السابق، حسين طنطاوي، تصدى لاستراتيجية الخصخصة بشكل عام، خشية أن تمس المشروعات المدنية التابعة للجيش، ويتم نقل أرباحها الجانبية العملاقة إلى المقربين من الرئيس.

 

وأضاف أنه عندما سقط مبارك، سارع المجلس العسكري "للاستجابة لمطالب الجماهير" بمحاكمة المتهمين بالفساد كالملياردير أحمد عز، المقرب من أسرة مبارك، وبالطبع جمال وعلاء، نجلي الرئيس الأسبق، وبذلك ضرب الجيش عصفورين بطلقة واحدة، حيث بدا وكأنه في الحقيقة يحارب الفساد، وفي نفس الوقت قام بتصفية المنافسين التجاريين.

 

دهون عسكرية

واستطرد "بارئيل": إذا ما انتخب السيسي رئيسًا، فإن سيطرته على الاقتصاد العسكري والمدني، ستمنحه قوة عملاقة تجعل بإمكانه قيادة الاقتصاد المصري دون خصوم ومنافسين، وأيضًا لإيجاد توزان بين الاحتياجات الأمنية للدولة وبين مشاكلها الاقتصادية".

وبحسب التقرير فإذا كان الجيش قد " أقرض بعد فترة من الثورة البنك المركزي نحو مليار جنية مصري( نحو 140 مليون دولار) فإنه تحت حكم السيسي، سوف يستطيع، إذا رغب، تخفيف الدهون العسكرية التي لا مثيل لها ليساعد بذلك اقتصاد الدولة كله. هذا ربما يكون سببا وجيها لتأييد انتخابه".

 

نظام شمولي

 

وزاد " بارئيل قائلا" لكن لا أحد في مصر يملك أي ضمانة في ألا تعمق تلك السيطرة الاقتصادية الواسعة الطابع الشمولي للنظام الجديد" لافتا إلى أن النخب السياسية العلمانية وبعض الأحزاب الدينية، باتوا على استعداد للإنحناء، وتحمل مرارة الحكم العسكري- المدني، على أن ينجح شخص ما في إحلال سحره، وتخليص مصر الأزمة الاقتصادية"، مختتما بالقول إن السيسي أصبح بلا منازع" رمزًا للأمل".

 

 

موضوعات ذات صلة:-

حجاب زوجة السيسي يثير اهتمام الصحف الإسرائيلية 

"يديعوت": "عبادة السيسي" تنتشر في مصر كالنار في الهشيم

مُحلل صهيونيللسيسي حَليفة مُخلصة اسمها إسرائيل

هآرتسالسيسي الأقوى لخوض السباق الرئاسي

معهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيلالسيسي خيارنا الأفضل

جلوبس: مصر وجيرانها بحاجة للسيسي "الكاريزمي"

خبير إسرائيلي: حماس تدفع ثمن شعبية السيسي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان