رئيس التحرير: عادل صبري 09:14 صباحاً | الأربعاء 05 أغسطس 2020 م | 15 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: أوكرانيا.. حرب باردة جديدة

جارديان: أوكرانيا.. حرب باردة جديدة

صحافة أجنبية

احتجاجات موالية لروسيا في القرم

جارديان: أوكرانيا.. حرب باردة جديدة

حمزة صلاح 03 مارس 2014 18:44

مع اشتعال الأزمة الأوكرانية والتدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم، والتحذيرات الأمريكية لموسكو من مغبة هذا التدخل، توقعت صحيفة "جارديان" البريطانية دخول العالم في حالة حرب باردة ثانية.

 

واعتبرت الصحيفة أن هناك بعض المشاكل العالقة إذا تركت دون حل قد تدفع العالم نحو تلك الحرب، لاسيما في ظل تداعيات الأزمة الأوكرانية، والوضع الخاص بشبه جزيرة القرم ووضع العِرقيات الروسية في القرم.

 

أكثر دموية

 

ولم تحدث مواجهات عسكرية بين القوات الروسية والقوات الأوكرانية حتى الآن، لكن في حالة اندلاع اشتباكات، لن يتكرر سيناريو حرب الخمسة أيام في جنوب القوقاز عام 2008، لكن الصراع سيكون أطول وأكثر دموية، بما يجعل أمن أوروبا يشهد أعلى درجات المخاطر منذ أكثر من ربع قرن.

 

أما في حالة عدم اندلاع اشتباكات، من شأن أزمة منطقة القرم أن تحدث تغيير جذري في العلاقات بين روسيا والغرب وفي ميزان القوى العالمية، إذ أن الأزمة لن تمر بسهولة لأن أوكرانيا لن تقبل انفصال القرم عنها حتى لو كان ذلك ناجمًا عن الإرادة الشعبية، لأن السلطات الأوكرانية ستعتبره باطلا بسبب "الاحتلال الأجنبي" لشبه جزيرة القرم (أي من جانب روسيا).

 

ورأت الصحيفة أن أزمة أوكرانيا الحالية قد تكون أخطر الأزمات في تاريخ أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة، وأن المواجهة المباشرة بين روسيا وأوكرانيا سوف تجر الولايات المتحدة للصراع بطريقة أو بأخرى.

 

انتقام الدب

 

ويعتقد الكرملين الروسي أن الغرب هو أداة فاعلة في الاضطرابات الأوكرانية، وأن موسكو ستنتقم لذلك، حيث أنه على مدى الأيام العشرة الماضية، وقعت بعض الأحداث المفاجئة وغير السارة لروسيا، منها اندلاع العنف بين قوات مكافحة الشغب وبين المحتجين في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف، ومنها دعوة الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش المعارضة للتفاوض، ومنها أيضا تحول المفاوضات إلى محادثات حول تنازل يانوكوفيتش بمشاركة وزراء خارجية ألمانيا وبولندا وفرنسا في الاتحاد الأوروبي.

 

فضلا عن أن روسيا شعرت بالغضب الشديد إزاء الاتفاق بين الحكومة والمعارضة في أوكرانيا لتسوية الأزمة السياسية يوم 21 فبراير الماضي، وترى موسكو أحداث يومي 21 و22 فبراير في كييف بأنها انقلاب على الرئيس الشرعي، وهذه التطورات أعادت تقييم روسيا لسياساتها مع أوكرانيا، وبالمثل مع الغرب.

 

ومن خلال اعتبار موسكو أن ما حدث في أوكرانيا هو انقلاب دبره القوميون المتطرفون الأوكرانيون بمساعدة من أوروبا والولايات المتحدة، اعتقد الكرملين أن مصالح روسيا المهمة تأثرت مباشرة مما حدث، لأن خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن التكامل الاقتصادي في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفيتي لا يمكن أن تكتمل بدون أوكرانيا، كما أن وجود قوميين متطرفين بجانب المتظاهرين في كييف أثار شكوكا حول مستقبل السياسة الخارجية والأمنية والسياسات الداخلية في أوكرانيا.

 

وتشعر روسيا بالضجر من الغرب والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إذ أنها تراهم يخيرون أوكرانيا بين الاتحاد الأوروبي وبينها، ويقومون بدعم المعارضة ضد الحكومة المنتخبة، ويغضون الطرف عن القوميين اليمينيين المتطرفين في أوكرانيا، وينحازون للمعارضة للضغط على الحكومة للاستقالة، وأيضا يتغاضون عن تغيير النظام الحاكم بشكل غير دستوي.

 

لكن الكرملين مازال يؤمن بالقول المأثور الشهير عن القيصر ألكسندر رومانوف الثالث، القائل بأن روسيا لديها صديقان فقط، وهما جيشها وقواتها البحرية، وهما الآن يحميان مصالح روسيا في شبه جزيرة القرم.

 

 

أخبار ذات صلة:

 

 

"القرم".. تدق طبول الحرب بين روسيا والناتو

26 مصابًا في اشتباكات مناصري روسيا وتتار القرم

أوكرانيا: سيطرة روسيا على القرم "احتلال مسلح

بوتين في القرم.. اكتملت ملامح الحرب؟ 

في القرم.. قمع متظاهري كييف عمل بطولي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان