رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 صباحاً | الخميس 29 أكتوبر 2020 م | 12 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

"ذا نيويوركر": الثورة المصرية في 7 أفلام عالمية

"ذا نيويوركر": الثورة المصرية في 7 أفلام عالمية

محمود سلامة 15 ديسمبر 2013 18:42

رأت مجلة "ذا نيويوركر" الأمريكية أن هناك سبعة أفلام من تراث السينما العالمية تجسد المشهد المصري منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، وتعرض صورة  كلية لما يحدث.

 

وأضافت المجلة "بالرغم من أن الأصل في السينما أنها تحاكي الواقع، فإن العكس تقريبا يحدث في مصر، فكل ما يدور على الساحة المصرية الآن يبدو وكأنه محاكاة لهذه الأفلام السبعة".

 

ورصد الكاتب في  وينديل ستيفنسون الأفلام السبعة كالتالي:

 

 

1- فيلم "زذ" الذي تم إنتاجه عام 1969، وأخرجه المخرج اليوناني-الفرنسي كوستا جافراس، والذي فاز بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم بلغة أجنبية.

 

يمكن اعتبار "زذ" أفضل فيلم سياسي تم إنتاجه في تاريخ السينما، حيث تدور أحداثه في عاصمة أوروبية لم يذكر اسمها، وتميل هذه العاصمة إلى الديكتاتورية العسكرية، فيما يقتل سياسي يساري وسط جمع من المواطنين، ويدور التساؤل حول ما إذا كان القاتل مواطنا ثملا منفردا، أم أنه كان عميلا تم تحريضه، وخلال أحداث الفيلم يحاول القاضي كشف الحقيقة.

 

أما وجه الشبه بين الموقف الذي يجسده الفيلم والموقف المصري فهو شبه غريب (حسب المجلة).. يمكن تخيل المشهد كأنه مظاهرة في القاهرة، حيث عادة ما يندس وسط المتظاهرين رجال أمن وعملاء وبلطجية بملابس مدنية.

 

وتمضي الصحيفة تقول إن هناك من يقتلون في مصر بالرصاص الحي، ومن يموتون من التعذيب، ويقابل ذلك بتحقيقات مزيفة ونظام قضائي مسيس.

 

وينتهي فيلم "زد" ببطولة قاضي تمكن من كشف الحقيقة، وقد تم عرضه في وقت كانت تخضع فيه اليونان لديكتاتورية عسكرية، وكان يجسد أحداثا واقعية لأشخاص معظمهم كان في المنفى أو السجن.

 

ومع ذلك، توقعت المجلة لمصر نهاية غير سعيدة للأحداث الجارية، على عكس الفيلم.

 

 

2-فيلم "ريدز" من إنتاج عام 1981، والذي أخرجه وأنتجه وقام بدور البطولة فيه النجم الأمريكي وارين بيتي، وفاز بجائزة أوسكار أحسن مخرج، ولاقى حفاوة كبيرة من قبل النقاد فور عرضه.

 

يعتبر "ريدز" ملحمة في الصحافة والثورة، وتدور أحداثه حول قصة صحفي يدعى جون ريد كان يعتبر أكثر مراسلي الحروب تهورا في عصره،  يتبنى الفكر الشيوعي ويتمسك به إلى حد كبير، وكان صديق القيادي الماركسي البارز وأحد زعماء الحركة الشيوعية العالمية في النصف الأول للقرن الماضي ليون تروتسكي.

 

وتوفي ريد في عام 1920 في العاصمة الروسية موسكو قبل أن يشهد الخيانة الكبرى للثورة، وتم دفنه في قصر الكرملين.

 

ويبرز الفيلم مناقشات ومناظرات كثيفة ومعقدة، تشبه إلى حد كبير المناقشات في القاهرة بين المواطنين والرفقاء وعلى المقاهي بشأن الوضع السياسي.

 

وتقول المجلة إنه بالرغم من الصراع الدستوري الذي دار بين الجيش وجماعة الإخوان المسلمين،فإن الدولة العميقة لاتزال كما كانت في عهد مبارك دون تغيير.

 

وتضيف أن الاختلاف بين الفيلم والوضع في مصر هو أن مناقشات الفيلم كانت تحمل أيدولوجية معينة، بينما المناقشات في القاهرة ليست لها أي خطة أو قالب ولا توجد أي مجموعة ثورية منسقة تقترح مثل هذا القالب.

 

وأضافت أن الثورة المصرية يمكن وصفها بأنها "ثورة ما بعد الحداثة" لأنها ثورة بلا أيدولوجية أو قائد.

 

3-فيلم "الميدان" الذي أنتج عام 2013، وأخرجته جيهان نجيم

 

يشير الكاتب ستيفنسون إلى أنه كان بصحبة المخرجة في القاهرة وكانا يتناقشان فيما يتعلق بالصعوبات التي مرت بها الثورة، وكيف يمكن توثيق القصة وهي في الأساس تشهد تغيرات بشكل مستمر.

 

ويوضح أنه شاهد فيلم "الميدان" الوثائقي عدة مرات خلال العامين الماضيين، ورأى أنه يجسد الحياة اليومية ، لافتا إلى أن نجيم تم اعتقالها وتكسير الكاميرا الخاصة بها أثناء قيامها بتصوير إحدى المظاهرات في أواخر عام 2011.

 

 

4-فيلم "الحرب والسلام" من إنتاج عام 1966، وأخرجه وقام ببطولته سيرجي بوندارشوك، وفاز بجائزة أوسكار أحسن فيلم بلغة أجنبية.

 

أوضح الكاتب أنه كان يشاهد الفيلم وهو يحاول أن يمسك بخيوط من الفيلم تشبه حالة الفوضى التي شابت الثورة المصرية، لافتا إلى أنه كان مشتاقا لرؤية عمل اشترك فيه عملاقان، نجم الفيلم، وكاتب الرواية تولستوي.

 

وقرن الكاتب بين الفيلم والوضع المصري بمشاهد استخدام خراطيم المياه واستخدام الغاز المسيل للدموع، موضحا أن المشاهد التي ضمها الفيلم  كانت تشبه إلى حد كبير مشاهد من ميدان التحرير.

 

5-فيلم "خمسة كاميرات محطمة" من إنتاج عام 2012، وهو إخراج مشترك للفلسطيني عماد برناط والإسرائيلي جاي ديفيدي، وتم ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار كأحسن فيلم وثائقي.

 

ويحكي الفيلم من خلال قصة عماد وكاميراته المحطمة الخمس قصة المقاومة الشعبية السلمية لقرية بلعين الفلسطينية ضد جدار الفصل والاستيطان على أراضي القرية.

 

وقد تم قتل واعتقال العديد من أصدقاء وأفراد عائلة عماد برناط، إلى أن سجن هو الآخر.

 

وترى المجلة أن هذا المشهد (الاعتقال) مشهد متكرر وبات مألوفا في مصر، مما يجعل هناك تشابها بين ما يدور في مصر من أحداث، وما شهده الفيلم.

 

6-فيلم "تين درام" من إنتاج عام 1979 وأخرجه فولكر شليندورف، وفاز الفيلم بجائزة أوسكار أحسن فيلم بلغة أجنبية، كما فاز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي.

 

وصف الكاتب هذا الفيلم بأنه فيلم عظيم يجسد رواية رائعة، حيث كان يتحدث الفيلم عن غوغائية العسكرة، قائلا إنه عند مشاهدة الفيلم تتذكر هذه الأعداد الكبيرة من المصريين الذين خرجوا في الثلاثين من يونيو بأعداد كبيرة ضد نظام الإخوان المسلمين.

 

وأضاف الكاتب أنه لم يتمكن من أن يشارك هؤلاء حماسهم كما كان الحال في ثورة 25 يناير، لأنه ببساطة لم يفهم موقفهم، فخلع نظام ديكتاتوري كان شيئا، وخلع رئيس منتخب ديمقراطيا كان شيئا آخر.

 

وقال إنه شاهد بنفسه اعتصام رابعة العدوية قبل المجزرة التي ارتكبتها قوات الأمن بحق المشاركين فيه (حسب قوله، موضحا أنه كان يسير بينهم ويستمع لأصواتهم، واصفا الوضع بالمفارقة الكريهة، حث قبل الإسلاميون بالديمقراطية، بينما لجأ آخرون لقائد عسكري لخلع نظام الإخوان.

 

7-فيلم "الموت على ضفاف النيل" إنتاج عام 1978 ومن إخراج جون جويلرمين، وهو مشتق عن أسطورة لأجاثا كريستي، وشارك فيه العديد من النجوم.

 

يقول الكاتب إنه بعد أشهر من مشاهدة الشجار العنيف في ميدان التحرير بالحجارة والمولوتوف، شاهد هذا الفيلم فقط للاستمتاع به، لكنه لاحظ من خلال متابعة أحداث الفيلم أن المصريين يظهرون غالبا في مظهر الإمعة، معقبا بقوله إن النيل يجري في مصر من خلال تاريخ مسجل وسيظل كذلك رابط الجأش للأبد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان