رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 مساءً | الجمعة 18 سبتمبر 2020 م | 30 محرم 1442 هـ | الـقـاهـره °

من يربح أوكرانيا.. روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟

من يربح أوكرانيا.. روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟

صحافة أجنبية

احتجاجات أوكرانيا

من يربح أوكرانيا.. روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟

مصطفى السويفي 14 ديسمبر 2013 17:53

قبل أسبوعين، كانت منسقة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاترين أشتون في ليتوانيا، تتودد للرئيس الأوكراني وتقدم عروضا لتعاملات تفضيلية مع أكبر تكتل تجاري في العالم. هذا الأسبوع، وقفت في ساحة الاستقلال في كييف مع المحتجين العازمين على الإطاحة بالرجل ذاته.

 

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التراجع بعد أن رفضت أوكرانيا اتفاق الشراكة مع أوروبا مفضلة تحالفا منافسا مع روسيا، حسبما أفادت الأسوشيتد برس في تحليل للأزمة الأوكرانية.

 

وفي ظل الحرب بالوكالة تشهدها الساحة الأوكرانية بين مؤيدي الغرب ومناصري موسكو، يفرض سؤال مهم نفسه: من الذي سيفوز بأوكرانيا؟

 

صور كاترين أشتون وهي تتأبط ذراع زعيم المعارضة أرسيني ياتسينيوك كانت مثالا صارخا لكيفية تطلع الاتحاد الأوروبي لفرصة سانحة في التظاهرات التي قسمت الجمهورية السوفييتية السابقة.

 

وقالت أشتون في كييف "شعب هذه الدولة العظيمة يستحق ما هو أفضل".

 

إلا أن لفتة أشتون كذبت أيضا حقيقة إنه في المعركة الجيوسياسية حول توجهات أوكرانيا فإن الاتحاد الذي يضم ثمان وعشرين دولة هزمته موسكو بالقوة والخداع.

 

وعلى مدى سنوات، أخفق الاتحاد الأوروبي في تلبية الآمال العظام لأوكرانيا ويانوكوفيتش في جعل الاتحاد يدفع ثمن ذلك عندما رفض اتفاق التعاون التجاري والسياسي مع الاتحاد الأوروبي والذي وعد بالتوقيع عليه.

 

في حفل استقبال في فيلنيوس، انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكأس من النبيذ في يدها، يانوكوفيتش قائلة "كنا نتوقع أكثر من ذلك".

 

كان بإمكان يانوكوفيتش الرد عليها بمثل ما قالت، وفقا لما أشار اليه مايكل ايمرسون المحلل بمركز دراسات السياسة الأوروبية.

 

وقال إيمرسون "كان بمقدوره الرد 'وأنا أيضا'. كان بإمكانه رد الكرة (الى ملعبها)".

 

وكانت موسكو وبروكسل تتطلعان الى أوكرانيا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991.

 

وكان أفضل أوقات الأوروبيين في أوكرانيا عقب "الثورة البرتقالية" عام 2004، عندما اجتاحت الاحتجاجات الشعبية البلاد وأطاحت بنتائج الانتخابات المزورة وأتت بحكومة جديدة وجهت شطرها نحو الاتحاد الأوروبي.

 

لكن بدلا من اغتنام الفرصة وإرسال إشارة أمل لكييف بنيل عضوية الاتحاد، مضى الاتحاد الأوروبي بحذر وسار على نهج بيروقراطي أحبط الأوكرانيين.

 

وقدمت أوكرانيا طلبا كي تصبح عضوا في اليورو بحلول عام 2015، لكن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو رد قائلا "الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء غير مستعدين لتحمل التزامات عضوية جديدة".

 

وأدى ذلك إلى تصدع السياسة الأوكرانية مرة أخرى وظهور صراع على السلطة في الداخل، كما تبددت آمال نيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

 

وبينما كان الاتحاد الأوروبي يرسل مسؤولين على مستوى أقل إلى أوكرانيا لإقامة شراكة بين الجانبين، أطلقت روسيا حملة قادها الرئيس فيلاديمير بوتين بنفسه وأشارت موسكو إلى أنها مستعدة للعب دور كبير في البلاد وعرضت تقديم مساعدات وأموال ضخمة.

 

"وفي الوقت نفسه، استخدم الكرملين تكتيكات لتخويف أوكرانيا، مثل تعطيل تجارة وإلغاء عقود واستخدام غير مشروع لتدابير سلامة الأغذية وغيرها من الوسائل"، حسبما قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا جان تومبينسكي.

 

في المقابل، كان رد الاتحاد الأوروبي فاترا، لكنه وجد أملا جديدا في الاحتجاجات التي أطلقها الأوكرانيون المؤيدون لأوروبا في وجه يانوكوفيتش.

 

والآن، في الوقت الذي يؤيد فيه الاتحاد التغيير في أوكرانيا، يرحب في الوقت نفسه بنائب رئيس الوزراء سيرغي أربوزوف لإجراء محادثات في بروكسل.

 

ولم يتضح إلى الآن العرض الذي يستعد الاتحاد الأوروبي لتقديمه، لكنه قال إنه لن يدخل في حرب مزايدة بأوكرانيا.

 

رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف قال إن البلاد بحاجة ما يقدر بنحو 160 مليار يورو (220 مليار دولار) للتكيف مع منطقة التجارة الحرة التي اقترحها الاتحاد الأوروبي.

 

لكن من الواضح أن الباب لا يزال مفتوحا بشأن ذلك، حيث يأمل مسؤولو الاتحاد الاوروبي أن تحدث قمتهم السنوية مع أوكرانيا، والمتوقعة في الأشهر الأولى من عام 2014، انفراجة في الأزمة، وربما حتى تسفر عن توقيع اتفاق الشراكة الذي توقف قبل أسبوعين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان