رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | الثلاثاء 14 يوليو 2020 م | 23 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: تعهدات الاتحاد الإفريقي بحل النزاعات في القارة.. هل تتحقق؟

الفرنسية: تعهدات الاتحاد الإفريقي بحل النزاعات في القارة.. هل تتحقق؟

صحافة أجنبية

الاتحاد الافريقي يتعد بحل نزاعات القارة

الفرنسية: تعهدات الاتحاد الإفريقي بحل النزاعات في القارة.. هل تتحقق؟

إسلام محمد 10 فبراير 2020 23:24

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن قادة دول الاتحاد الأفريقي تعهدوا الإثنين بدفع جهود السلام في ليبيا، في مؤشر على رغبة الاتحاد في لعب دور أكبر في حل النزاعات في القارة.

 

ومع اختتام قمة الاتحاد التي تضم 55 عضوا واستمرت يومين، عرض مفوض الاتحاد الافريقي للسلم والأمن اسماعيل شرقي، المساعدة على احياء عملية السلام المتعثرة في ليبيا والتي تقودها الأمم المتحدة.

 

وتغرق ليبيا التي تحوي احتياطات النفط الأكثر وفرة في أفريقيا، في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 عقب ثورة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

 

وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي الأحد، أن ليبيا تعاني أحد نزاعين في القارة، مؤكدا رغبته في التركيز على حلها خلال فترة رئاسته.

 

والنزاع الآخر هو في جنوب السودان حيث تدور حرب أهلية منذ 2013 أدت إلى مقتل مئات الالاف. إلا أن المحادثات التي جرت على هامش القمة انتهت الى طريق مسدود.

 

وقال الاتحاد الأفريقي إنه تم تجاهله في جهود السلام المتعلقة بليبيا، والتي قادتها الأمم المتحدة بمشاركة كثيفة من الدول الأوروبية.

 

ودعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت مبادرة تنظيم مؤتمر مصالحة اعلنها نهاية يناير أثناء قمة نظمتها لجنة الاتحاد الافريقي بشأن ليبيا في جمهورية الكونغو.

 

وعبّر غوتيريش أيضا عن تفهمه ل"احباط" الاتحاد الافريقي الذي "اُستبعد" حتى الآن من الملف الليبي.

 

والنزاع محتدم في ليبيا منذ أبريل 2019، إذ تدور معارك جنوب طرابلس بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، وقوات المشير خليفة حفتر التي شنت هجوما للسيطرة على العاصمة.

 

ودخلت هدنة هشّة حيز التطبيق يوم 12 يناير، وتجري جهود لتحويلها إلى وقف دائم لإطلاق النار.

 

وانتهت السبت اجتماعات اللجنتين العسكريتين، الممثلتين لطرفي النزاع، في جنيف برعاية الأمم المتحدة، بدون الوصول إلى اتفاق.

 

وقال شروقي إن الاتحاد الأفريقي يمكن أن يدعم السلام في حال التوقيع على اتفاق لانهاء العداوات، معلنا أن الاتحاد يرغب في أن يشارك في بعثة مراقبة لضمان احترام اي اتفاق.

 

واعتبر شرقي ان ما يحصل في ليبيا "مشكلة افريقية، ونحن لدينا حساسية (تجاه الموضوع) قد لا تكون عند غيرنا"، في تجاوب مع مطالبة عدة زعماء أفارقة خلال الأسابيع الأخيرة بأن يكون للاتحاد الافريقي دور أكبر في الملف.

 

ورغم تفاؤل الاتحاد الأفريقي، إلا أن المحللين متشككون.

 

فقد أشار المراقبون إلى أنه يتعين على الاتحاد الأفريقي التغلب على القيود المالية والانقسامات السياسية إذا ما أراد تحقيق هدفه بـ"اسكات الأسلحة"، وهو شعار القمة.

 

ونقلت الوكالة عن محمد دياتا الباحث في معهد الدراسات الأمنية قوله :إن "الاتحاد الأفريقي سيقوم بالدور الذي ترغب اطراف النزاع السماح له به، وإذا كانت الأطراف المتنازعة تعتقد أن الاتحاد الأفريقي بإمكانه تقديم حل، فإنها ستتوجه له، ولكن القرار في ذلك ليس بيد الأمم المتحدة".

 

إلا أن على الاتحاد الأفريقي إنهاء الانقسام الداخلي وتبني موقف مشترك من ليبيا، بحسب دياتا، ولكن ثمة شكوك كثيرة في قدرة الاتحاد على اداء دور محوري في الوساطة الليبية.

 

ورأت الخبيرة في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنة قدرة الاتحاد الافريقي على العمل مع دور الأمم المتحدة، في جوانب ليس أقلها المعرفة والحضور الميداني". 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان