رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الخميس 29 أكتوبر 2020 م | 12 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

"هآرتس": حقوق الإنسان في "دستور مصر" حبر على ورق

"هآرتس": حقوق الإنسان في "دستور مصر" حبر على ورق

معتز بالله محمد 03 ديسمبر 2013 19:21

قالت صحيفة "هآرتس" إن الدستور المصري الذي يطرح للتصويت خلال أسبوعين يمنح المواطنين حقوقًا جديدة وهامة "على الورق" ولكنه يمهد الطريق أمام الجنرال عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع إلى القصر الرئاسي.

 

واعتبرت أن الكلمات الرنّانة حول حقوق الإنسان التي وردت بالدستور، يقابلها على الأرض واقعٌ كئيبٌ تُنتَهك فيه الحُريات ويُمارس فيه القمع بأبشع ألوانه ضد المعارضين في الشوارع.

 

وقالت الصحيفة: "على الورق يَمنح الدستور المصري الجديد الذي نشر كاملاً الاثنين مواطني الدولة حقوقًا جديدة ومهمة. فعلى سبيل المثال يعتبر التعذيب والاتجار بالبشر جرائم و، ويلزم الدولة بحماية النساء من العنف".

 

وأضافت الصحيفة: "مع ذلك تمنح المسودة الجديدة أيضًا وضعًا خاصًا لتلك المؤسسات التي طالما حالت دون حدوث تغيير في السنوات التي أعقبت سقوط حسني مبارك، ومن بينهم الشرطة المصرية التي تعد واحدة من العناصر الأساسية المسئولة عن انتهاك حقوق الإنسان بالدولة".

 

وأشارت "هآرتس" إلى أن الجلسات الأخيرة للجنة الدستور جاءت مصحوبة بتنامي مظاهر عدم الاستقرار في مصر، مضيفة بالقول: "خرق مؤيدو الإخوان المسلمين نهاية الأسبوع مرة أخرى القانون الذي يحظر التظاهر وتجمع الجماهير دون إذن السلطات. فيما اعتقل مدونون معروفون بينهم علاء عبد الفتاح وهرب آخرون، وسجن عشرات المتهمين بالتحريض على العنف".

 

واعتبرت أن هذه التقارير تبرز الفجوة بين الكلمات العالية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي تستخدمها عناصر رسمية، وبين تكتيات القمع التي ينتهجها النظام العسكري وحكومته منذ وقت طويل.

 

وقالت إنه إلى جانب البنود الجديدة والهامة، فإن لجنة الخمسين أبقت على إمكانية تغيير المادة الخاصة بالانتخابات البرلمانية مفتوحة، أو بمعنى أدق، تركت القرار مفتوحًا بشأن أي الانتخابات سيتم تنظيمها أولا بعد التصديق على الدستور- الرئاسية أم البرلمانية.

 

وتابعت أن هذه الإمكانية تثير عدم التيقن والشكوك بشأن التأخير في تنفيذ خارطة الطريق. هناك من يعتقدون أن هذه الخطوة جاءت لتمهد الطريق لأن يصبح وزير الدفاع المؤثر للغاية الفريق عبد الفتاح السيسي رئيسًا".

 

ورأت الصحيفة أن الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام لطلاب مؤيدين لمرسي في ميدان التحرير أمس الأول عند تفريق الأمن لهم بقنابل الغاز، تعكس "التناقض الجارف بين اللغة المثالية لمسودة الدستور وبين الواقع الصعب في شوارع مصر".

 

وأكدت أن إلغاء لجنة الخمسين ما سبق وتحدد بتنظيم الانتخابات البرلمانية في فترة تتراوح بين 30 إلى 90 يومًا بعد التصديق على الدستور، وفي المقابل إعطاء الرئيس المؤقت عدلي منصور صلاحية اتخاذ القرار حول طريقة وموعد إجراء الانتخابات إنما جاء لمنح الأحزاب غير الإسلامية الوقت الكافي للاستعداد للانتخابات البرلمانية، وفي الوقت نفسه لإعطاء الرئيس المؤقت قوة تأثير كبيرة على تشكيل البرلمان القادم.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان