رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 صباحاً | السبت 18 يناير 2020 م | 22 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: في سوريا.. الطواقم الطبية أعداء للدولة

نيويورك تايمز: في سوريا.. الطواقم الطبية أعداء للدولة

صحافة أجنبية

الطواقم الطبية أصبحت أعداء الدولة السورية

نيويورك تايمز: في سوريا.. الطواقم الطبية أعداء للدولة

إسلام محمد 06 ديسمبر 2019 18:00

تحت عنوان "في سوريا يجازف العاملون في المجال الصحي بأن يصبحوا أعداء الدولة".. سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على المعاناة التي يعيشها العاملون في المجال الصحي، خاصة مع حدوث انتهاكات جسيمة بحق هولاء خلال سنوات الحرب.

 

وقالت الصحيفة، خلال الحرب المستمرة منذ 9 سنوات في سوريا ، وقعت انتهاكات متكررة بما في ذلك استخدام الجيش للأسلحة الكيماوية، وتعذيب السجناء، والتفجيرات المتكررة للمستشفيات في المناطق التي يسيطر عليها المعارضة، وأحدثها تجريم الحكومة للرعاية الطبية.

 

الأربعاء الماضي، أصدرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، وهي جماعة وثقت انهيار نظام الرعاية الصحية في سوريا، دراسة أكدت أن الرئيس بشار الأسد نجح في تجريم تقديم المساعدة الطبية لأعدائه على مدار الحرب.

 

وأوضحت الدراسة، أن مختلف أعمال الرعاية الطبية سواء كانت تعقيم جرح مقاتل، أو حتى توفير مسكنات الألم للعيادات في أحد الأحياء التي يسيطر عليها المعارضة، فإن هذه الأعمال يعاقب عليها بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي سنته حكومة الأسد بعد ما يزيد قليلاً عن عام من بدء الصراع في مارس 2011.

 

وحاكمت محكمة خاصة عشرات الآلاف بموجب هذا القانون، بما في ذلك العديد من العاملين في المجال الطبي.

 

وقال أطباء من أجل حقوق الإنسان في الدراسة: "يوضح التقرير كيف قامت الحكومة السورية بتجريم فعليًا توفير الرعاية، بغض النظر عن الانتماء السياسي". وقال العاملون الصحيون الذين يقدمون الرعاية تمشياً مع التزاماتهم القانونية والأخلاقية، إنهم "أعداء الدولة" في سوريا.

 

وتعتمد الدراسة على مقابلات مع 21 عاملاً سورياً محتجزاً في مجال الرعاية الصحية فروا من البلاد، بمن فيهم سبعة أطباء وأربعة صيادلة وثلاثة متطوعين طبيين ومسعف طبي وطبيب نفسي واحد.

 

وقال جميعهم إنهم تعرضوا للتعذيب والاستجواب أثناء حبسهم ولا يريدون الكشف عن هويتهم، خشية الانتقام من عائلاتهم أو ضد أنفسهم إذا عادوا.

 

وأوضحت الدراسة أن غالبية هولاء اعتقلوا "بسبب وضعهم كمقدمي رعاية، ومشاركتهم الحقيقية أو المتصورة في تقديم الخدمات الصحية لأعضاء المعارضة والمتعاطفين معها."

 

وأشارت اللجنة إلى أن الحرمان من الرعاية الطبية كسلاح حرب هو حقيقة مميزة ومخيفة للحرب في سوريا".

 

وتتبعت ميشيل هوفمان، الأخصائية الإنسانية العليا في "أطباء بلا حدود" ، وهي مؤسسة خيرية طبية تعمل في المناطق التي يسيطر عليها المعارضة، استهداف العاملين في مجال الرعاية الصحية تمهيدًا للحرب، عندما أصيب متظاهرون مسالمون بجروح على يد الأسد، سعت قوات الأمن للعلاج في المستشفيات.

 

قالت السلطات ، نعم يمكنك علاج الأشخاص ولكن عليك إبلاغ الشرطة بالمرضى، وأضافت إن المرضى لا يريدون إبلاغ الشرطة بذلك، لذا أنشأ عمال الرعاية الصحية عيادات في المنازل والمستشفيات الموجودة تحت الأرض، واعتبرت السلطات السورية هذه المستشفيات غير قانونية منذ البداية.

 

قال الغالبية العظمى من المعتقلين الذين قابلتهم منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إنهم لن يعودوا إلى سوريا في ظل الظروف الحالية، لأن التهديد المستمر واضطهاد المهن بما في ذلك المهنيين الطبيين يشكل عائقًا كبيرًا أمام العودة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان