رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 صباحاً | الاثنين 27 يناير 2020 م | 01 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الغواصات الألمانية» تفضح فساد مقربين من نتنياهو «المنهك»

«الغواصات الألمانية» تفضح فساد مقربين من نتنياهو «المنهك»

صحافة أجنبية

مقربون لنتنياهو متهمون بالفساد

«الغواصات الألمانية» تفضح فساد مقربين من نتنياهو «المنهك»

معتز بالله محمد 05 ديسمبر 2019 23:30

قالت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الخميس، إنها تعتزم توجيه لائحة اتهام رسمية ضد مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة الفساد في قضية صفقة الغواصات العسكرية الألمانية المعروفة باسم "الملف 3000".

 

ويدور الحديث عن صفقة غواصات وسفن حربية حصلت عليها إسرائيل من شركة "تيسنكروب" الألمانية بين عامي 2009 و2017، تخللتها عمليات دفع رشاوي وغسيل أموال.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" ستوجه النيابة لكن بعد عقد جلسات استماع للمتهمين تهمتي الرشوة وغسيل الأموال لمقربين من نتنياهو بينهم رئيس مكتبه السابق وابن عمه.

 

ومن بين المتهمين بالرشوة وغسيل الأموال والتهرب الضريبي قائد سلاح البحرية الإسرائيلية السابق اليعيزر مروم، الذي حصل على رشوة قدرها نصف مليون شيكل إسرائيل من رجل الأعمال ميكي جانور، المتهم أيضا في القضية والذي سبق وعمل وكيلاً للشركة الألمانية بإسرائيل.

 

كذلك فمن بين المتهمين رئيس مكتب نتنياهو السابق دافيد شاران، وعضو الكنيست السابق مودي زاندبيرج، والمحامي ديفيد شمرون وهو ابن عم نتنياهو وأحد المقربين منه.

 

ورفض نتنياهو خلال زيارته إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، التعليق على اتهام مقربيه بالفساد في صفقة الغواصات الألمانية.

 

كون نتنياهو غير مشتبه به في القضية لم يحل دون توجيه انتقادات له حول تورط مقربيه، وهي الانتقادات التي لم تخل من تلميحات بتورطه.

 

أبرز هذه الانتقادات جاءت على لسان زعيم حزب "أزرق-أبيض" بيني جانتس الند الأبرز لنتنياهو ورئيس الأركان السابق لجيش الاحتلال.

 

وقال جانتس  في تغريدة على تويتر الخميس، إنه طوال خدمته العسكرية مدة 38 عاما، "لم يتوقع أبدا أن يسمع كلمتي فساد وأمن إسرائيل في سياق واحد". واعتبر هذا اليوم أنه "يوم تعيس".

 

في حيان قال شريك جانتس في "أزرق- أبيض" ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون على تويتر "إن قضية الفساد هذه هي الأخطر في إسرائيل في المجال الأمني"، متسائلاً "يتم تقديم لوائح اتهام خطيرة ضد أكثر المقربين من نتنياهو، وهو لا يعلم؟".

 

بدوره، وجه زعيم حزب العمل عمير بيرتس انتقادا لنتنياهو وقال "إن كان يعلم فهذا خطير جدا، وإن كان لا يعلم فهذا أخطر بكثير". وطالب بيرتس نتنياهو بالتنحي.

 

أزمة خانقة

ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه نتنياهو أزمة خانقة، بعد اتهامه رسميا من قبل المستشار القضائي للحكومة افيخاي مندلبليت، بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاث قضايا فساد.

 

وأمس الأول أبلغ مندلبليت، رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين بأن محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ستجري في المحكمة المركزية الإسرائيلية، في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

 

و بإمكان نتنياهو طلب الحصانة البرلمانية في غضون 30 يوما بدءا من يوم الإثنين الماضي، إلا أنه من غير المعروف كيف سيحدث ذلك نظراً لعدم تشكيل لجنة الكنيست التي يفترص أن تنظر في طلبه منذ الانتخابات الأخيرة في سبتمبر وحتى الآن.

 

وفي حال اتخذ الكنيست قراراً بمنح حصانة برلمانية لنتنياهو، فإن بإمكان أعضاءه الالتماس الى المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، ضد قرار الحصانة.

 

فشل تشكيل الحكومة

كل هذه التطورات تأتي في وقت تواجه فيه إسرائيل ما يمكن وصفه بأكبر أزمة سياسية في تاريخها، حيث فشلت الأحزاب الفائزة في انتخابات جرت مرتين في أبريل وسبتمبر الماضيين في الحصول على أغلبية داخل الكنيست لتشكيل حكومة، ما يدفع نحو إجراء انتخابات جديدة ستكون الثلاثة في غضون عام واحد.

 

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أُعلن تواصل فشل تشكيل حكومة في إسرائيل، بعد انتهاء اجتماع بين نتنياهو، ومنافسه زعيم حزب "أزرق- أبيض" بيني جانتس، بدون نتائج.

 

وانتهى الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء، بعد 45 دقيقة من بدئه في قاعدة "كيرياه"، مقر وزارة الجيش الإسرائيلي في مدينة تل أبيب، بحسب قناة "كان" الرسمية.

 

ويقترح نتنياهو تشكيل حكومة وحدة مع جانتس يتناوب كل منهما على رئاستها.

 

وقال حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو في بيان إن الأخير عرض على جانتس سن قانون يضمن ألا ينتهك أي من الطرفين اتفاق التناوب بينهما في حال تشكيل حكومة وحدة، ولكن زعيم "أزرق- أبيض" رفض ذلك.

 

وقال مسؤول في الليكود لـ"يديعوت أحرنوت"، فضل عدم الكشف عن اسمه إن "نتنياهو قدم تنازلات بعيدة المدى، إلا أن جانتس رفض تشكيل حكومة وحدة بسبب ضغوط القائد الآخر في حزب (أزرق- أبيض) يائير لابيد".

 

والأسبوع المقبل تنتهي مهلة أخيرة مدتها 21 يوماً كان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين منحها للكنيست للتوافق على مرشح لتشكيل الحكومة.

 

وحال فشل ذلك، وهو أمر يتوقعه كثير من المحللين في إسرائيل، فسوف تتجه إسرائيل إلى انتخابات ثالثة ستعقد في مارس أو يتم الاتفاق على تبكيرها لتجرى في فبراير المقبل.

 

تجدر الإشارة إلى أن القانون الإسرائيلي ينص بعد فشل الأحزاب الفائزة في الانتخابات بتشكيل حكومة، على أن يمنح الرئيس، الكنيست مهلة 21 يومًا لتكليف أحد أعضائه بتشكيل حكومة، شريطة حصوله على توصية 61 نائبًا، ويمنح المكلف بعدها مهلة 14 يومًا لتشكيل الحكومة.

 

لكن في حالة عدم حصول أي من المتنافسين على توصية 61 نائبًا، وانقضاء مهلة الـ21 يومًا، يعتبر الكنيست محلولًا من دون الحاجة للتصويت على حله، ويتم الذهاب لانتخابات جديدة.

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان