لأول مرة في تاريخ إسرائيل.. لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة

بنيامين نتنياهو

قرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قضايا فساد، في خطوة تزيد من التعقيدات السياسية التي تشهدها دولة الاحتلال.

 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنها للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل يتم محاكمة رئيس وزراء في منصبه.

 

وشملت لائحة الاتهام المقدمة ضد نتنياهو تهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث ملفات قضائية.

 

وكانت وحدة التحقيقات في الشرطة قد حققت مع نتنياهو في العامين الماضيين، وخلصت فيها إلى أن ثمّة ما يكفي من القرائن لإدانة نتنياهو فيها وهي، الملف 1000 ويتضمن اتهامات بتلقي هدايا ومزايا من رجال أعمال، مقابل تسهيلات.

 

أما الملف 2000 فيتضمن اتهامات بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إيجابية في الصحيفة، مقابل إضعاف صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة.

 

في حين يتضمن الملف4000 اتهامات بإعطاء مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات "بيزك" شاؤول ألوفيتش، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في موقع "والا" الإعلامي المملوك لآلوفيتش.

 

ويرفض نتنياهو الاستقالة من منصبه، وفي هذه الحالة فلن يتم إيداع لائحة الاتهام للمحكمة كما هو معتاد، حيث يحظى رئيس الحكومة في إسرائيل وكذلك أعضاء الكنيست بإمكانية طلب "حصانة" من المحاكمة ليتم بحث طلبه في الكنيست خلال 30 يوما من تاريخ صدور القرار.

 

وبحسب "يديعوت" فإن طلب "الحصانة" يفترض تقديمه إلى لجنة الكنيست التي تجمتع بدورها لبحثه.

 

إلا أن الصحيفة أشارت إلى مشكلة محتملة وغير مسبوقة، فإذا ما فاز نتنياهو بالانتخابات الثالثة، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها مرشح لتشكيل الحكومة لائحة اتهام، ولذلك هنا يُطرح السؤال هل يمكن للرئيس روفين ريفلين أن يفرض على نتنياهو تشكيل حكومة.

 

وفي وقت سابق اليوم الخميس، كلف ريفلين، الكنيست باختيار أحد أعضائه لتشكيل حكومة بعد فشل بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني جانتس زعيم حزب "أزرق أبيض"، في هذه المهمة.

 

وفي مؤتمر صحفي مع رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين قال ريفلين، إن زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني جانتس لم يتمكن من تشكيل حكومة أيضا، مضيفاَ هذه هي المرة الأولى التي نصل فيها الى هذه المرحلة".

 

وشهدت إسرائيل لمرتين في أبريل وسبتمبر الماضيين انتخابات لم يتمكن أي من الفائزين بها في الحصول على اغلبية لتشكيل الحكومة، ما يعني تزايد احتمالات الذهاب لانتخابات ثالثة.

 

وتابع ريفلين" ينص القانون على أنه ، يجوز لغالبية،61 على الأقل، من أعضاء الكنيست أن يطلبوا ، كتابةً في غضون 21 يوما، من الرئيس، تفويض المهمة لعضو في الكنيست".

 

وفي حالة عدم تقديم أي طلب من قبل غالبية أعضاء الكنيست في غضون 21 يومًا ، يجب على ريفلين إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لم يتم تقديم هذا الطلب وسيتم حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة.

 

ويرى مراقبون أن مستقبل نتنياهو مرهون بموقف حزب الليكود الذي يتزعمه، وسط توقعات بسعي الحزب لإزاحته وترشيح آخر لقيادة الليكود.

 

الخبر من المصدر..

مقالات متعلقة