رئيس التحرير: عادل صبري 12:52 صباحاً | الخميس 12 ديسمبر 2019 م | 14 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: الحرب المشتعلة حول النيل تصعب مهمة واشنطن في الوساطة

صحيفة ألمانية: الحرب المشتعلة حول النيل تصعب مهمة واشنطن في الوساطة

صحافة أجنبية

رئيس الوزراء الإثيوبي "أبي أحمد"

صحيفة ألمانية: الحرب المشتعلة حول النيل تصعب مهمة واشنطن في الوساطة

احمد عبد الحميد 06 نوفمبر 2019 20:36

المفاوضات بين مصر وإثيوبيا تسير في طريق مسدود منذ بداياتها، وقد تفجر الوضع بعد خطاب رئيس الوزراء الإثيوبي "آبى أحمد" عن شن حرب ضد مصر، وتسعى مصر الآن للوساطة الأمريكية وترغب في حلول مباشرة، ولكن الأمر غير ذلك، بحسب صحيفة "باديشه تسايتونج الألمانية".


حاز رئيس حكومة إثيوبيا لتوه على جائزة نوبل للسلام، وتحدث بعدها عن احتمالية شن حرب ضد مصر، والآن تتوسط الولايات المتحدة، ولكن الحرب مشتعلة مما يصعب المهمة الأمريكية.

 

انفجر خطاب الرئيس الأثيوبي في مصر وكأنه قنبلة، حيث قال "أبي أحمد": "لن تمنعنا أي قوة على الأرض من إكمال بناء السد". مضيفًا "إذا كانت هناك حرب، فيمكننا حشد الملايين".

 

وصدمت مصر من خطاب الرئيس الأثيوبي الحائز جائزة نوبل للسلام، واصفة إياه بأنه غير مقبول.

 

ونتيجة لذلك، سارعت مصر (الدولة التي هوجمت)، إلى التأكيد على أنها تفضل الاتفاق عبر المحادثات، بيد أن الأمر يبدو غير ذلك.

 

لسنوات، درات المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي العملاق في دوائر، وفي الوقت نفسه، يضغط عامل الوقت على الحكومة المصرية، لأن بناء السد العملاق الذي بدأ عام 2011 سيكتمل في العام المقبل.

 

 

 والآن يحاول الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تخفيف حدة الأزمة، من خلال اجتماع مقرر هذا الأربعاء في واشنطن، يدار من رئيس البنك الدولي "ديفيد مالباس"، إلى جانب وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين.

 

وسيحضر اجتماع واشنطن المقرر مسئولي وزارة الخارجية من إثيوبيا والسودان ومصر.

 

في أكتوبر، على هامش القمة الروسية الإفريقية في سوتشي، حاول الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" التوسط، بيد أنه لم يظهر سوى

حسن النية كوسيط، فلم يكن مؤثرًا.

 

وبوساطة بوتين، وافق كل من الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" ونظيره الإثيوبي "آبي أحمد"، في اجتماعهما الذي استغرق 45 دقيقة على إعادة القضية الشائكة مرة أخرى بين يدي الخبراء.

 

وبعد التجربة الروسية، يعتمد "السيسي" على الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في نزع فتيل الأزمة.

 

بيد أن القضايا الجوهرية محل النزاع بين مصر وإثيوبيا لن يتم نزع فتيلها.

 

يجب أن تتم عملية ملء خزان سد النهضة بمعدل 73 مليار متر مكعب، وبمعدل تدفق سنوي أثناء التشغيل العادي و تضم الحد الأدنى في حالة الجفاف.

 

 وتريد إثيوبيا، سحب بحلول عام 2020 سحب ثلاثة مليارات متر مكعب من المياه لتجربة أولية للتوربينات.

 

وفي عام 2021، سيتبع ذلك سحب 12 مليار متر مكعب، بحيث يمكن تشغيل جميع التوربينات الستة عشر.

 

ومن عام 2022، سيتم بعد ذلك إتمام ملء الخزان التي تقدر تكلفته بقيمة 4.3 مليار يورو.

 

وفي غضون أربع إلى خمس سنوات تالية، سوف تبدأ إثيوبيا في تصدير الكهرباء إلى إفريقيا.

 

وتخشى مصر على وجه الخصوص المرحلة الثالثة من ملء الخزان بعد عام 2022، وتطالب بتمديد وقت الملء فيما لا يقل عن ثمانية إلى عشر سنوات.

 

وتقترح مصر معدلات سنوية محدةة، سواء كان ذلك في التشغيل الطبيعي للخزان، أو كان في أوقات الجفاف.

 

وفي وقت مبكر من القرن الخامس قبل الميلاد، كتب المؤرخ اليوناني هيرودوت أن مصر هبة النيل.

 

 هذا لم يتغير حتى يومنا هذا، ففي أرض الفراعنة، لا تغزر الأمطار، ويغطي النهر العظيم المشهور عالمياً، 90 بالمائة من احتياجاتها المائية.

 

سوف تؤثر ندرة المياه على الزراعة والصناعة، ناهيك عن تضرر ملايين الأسر المصرية.

 

 وفقًا للمعايير الدولية، يعيش اليوم 98 مليون مصري بالفعل في فقر مائي.

 

 حتى المشاريع العملاقة الجديدة، مثل العاصمة الإدارية تعتمد على النهر البالغ طوله 6800 كيلومتر.

 

وفي سبتمبر لم يدع الرئيس السيسي مجالًا للشك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أنه لن يسمح لإثيوبيا أبدًا بملء السد دون اتفاق، لأن الأمر يتعلق بمسألة وجودية لمصر.

 

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان