رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 صباحاً | الجمعة 13 ديسمبر 2019 م | 15 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

مراكز أبحاث إسرائيلية: «حزب الله» لن يسمح بسقوط حكومة الحريري

مراكز أبحاث إسرائيلية: «حزب الله» لن يسمح بسقوط حكومة الحريري

صحافة أجنبية

الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله

مراكز أبحاث إسرائيلية: «حزب الله» لن يسمح بسقوط حكومة الحريري

معتز بالله محمد 24 أكتوبر 2019 20:31

توقعت مراكز أبحاث إسرائيلية أن يحافظ "حزب الله" على معدل معين لـ "ارتفاع لهب" التظاهرات التي تجتاح لبنان منذ الخميس الماضي، في محاولة منه للحيلولة دون اندلاع أزمة تهدد استقرار الحكومة الحالية التي تعد أحد "أكبر إنجازاته".

 

جاء ذلك وفق ما خلص إليه "مركز القدس للشؤون العامة والسياسية"، و"معهد أبحاث الأمن القومي" التابع لجماعة تل أبيب.

 

وفي وقت سابق الخميس، اقتحم مسلحون من "حزب الله"، أحد أركان حكومة سعد الحريري، ساحة رياض الصلح وسط بيروت في محاولة للاعتداء على المتظاهرين، رفعين شعارات مؤيدة لـ "حزب الله"، قبل وقوع صدامات أثناء محاولة المحتجين التصدي لهم.

 

وقالت قناة "أم تي في" اللبنانية إن مناصري حزب الله اعتدوا على الإعلاميّين والمتظاهرين في ساحة رياض الصلح وحاولوا السيطرة على الساحة، كما عملوا على منع المتظاهرين من التعبير عن آرائهم أمام الكاميرات.

 

وشهدت ساحات الاعتصام في بيروت، لا سيما رياض الصلح والشهداء، اليوم الخميس ظهور لمجموعات تهتف لأمين عام حزب الله حسن نصر الله، وتحذر المتظاهرين من شمله في شعار (كلن يعني كلن)، الذي يعني أن جميع رموز النظام في لبنان متورطون في الفساد، وعليهم أن يرحلوا ويسقطوا جميعًا.

 

من جانبه، قال "مركز القدس للشؤون العامة والسياسية" في تقرير بعنوان "هدف نصر الله.. حماية حكومة لبنان" إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد على خلفية أزمة اقتصادية قاسية دفعت حسن نصر الله للانحياز للحكومة بسبب مصالح التنظيم، في وقت بات  فيه حلم "الهلال الشيعي" على المحك في كل من العراق ولبنان.

 

وكتب العميد "شمعون شابيرا" العميد السابق بسلاح المخابرات العسكرية الإسرائيلية :"الاحتجاجات الواسعة في بيروت في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، تهدد الاستقرار الداخلي للنظام في لبنان. أمين عام حزب الله حسن نصر الله تخندق علناً إلى جانب رئيس الحكومة (سعد الحريري) ودعاه إلى عدم الاستقالة وبالتالي حل الحكومة التي يعد حزب الله مكونا مهما بها".

 

وأضاف "نصر الله الذي يدرك جيدا أسباب الاحتجاجات المتصاعدة، سيحاول بكل قوته الحفاظ على ارتفاع لهيبها، ومنع أزمة تهدد استقرار نظام الحكومة الحالية التي تعتبر أحد أكبر إنجازات حزب الله وإيران".

 

واعتبر "شابيرا" أن الحكومة اللبنانية الحالية بقيادة سعد الحريري وبدعم الرئيس ميشال عون، "تمنح حزب الله الشرعية لإكمال السيطرة الإيرانية على الدولة اللبنانية".

 

وتابع "تحت ستار الحكومة الحالية، يعمل حزب الله كدولة داخل دولة لبنان. يدير مؤسسات حكومية واقتصادية واجتماعية وتعليمية وثقافية تعمل بالتوازي مع الوزارات والمؤسسات الحكومية بميزانية خارج ميزانية الدولة. هذا بالإضافة إلى ذراع حزب الله العسكري، الذي يمتلك قوة صاروخية تعادل ما تملكه دولة أوروبية، بالطبع، خارج ميزانية الدولة اللبنانية".

 

وبحسب المسؤول السابق بالمخابرات الإسرائيلي "يتم تمويل معظم ميزانية حزب الله من أموال مساعدات الحكومة الإيرانية.  بعضها من ميزانية الدولة (إيران) وجزء من الصناديق الخاصة لزعيم إيران علي خامنئي وصناديق خاصة تابعة لرجال الدين إيرانيين، وقبل كل شيء الصناديق التي يمتلكها الحرس الثوري".

 

ولفت "شابيرا" إلى إن "تحقيق رؤية الزعيم الإيراني علي خامنئي لبناء عمق استراتيجي من إيران عبر العراق وسوريا إلى لبنان، والتي عمل عليها قائد فيلق القدس قاسم سليماني، بات الآن على المحك في كل من العراق ولبنان. ففي الدولتين بدأت التوترات الطائفية تتأثر بالوضع الاقتصادي والعقوبات المفروضة على إيران".

 

وتوقع الكاتب أن تبذل إيران كل ما بوسعها للحفاظ على مكتسباتها في لبنان ومساعدة نصر الله في جهودها للحفاظ على استقرار الحكومة مهما تكلف ذلك.

 

ماذا قد يحدث لاحقا؟

يقول "معهد أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي "في هذه المرحلة، وطالما استمرت التظاهرات من الصعب معرفة ما إن كانت وعودة الحكومة بإجراء إصلاحات عميقة ستؤدي إلى تراجعها، أم أن الحديث يدور عن "(إصلاحات) قليلة جدا، ومتأخرة جدا"، وأن استمرار الاحتجاج سيجبر الحكومة على الاستقالة".

 

ويضيف "يمكن التكهن بأن استقالة الحكومة لن تبشر بتغيير جذري، ولكنها ستؤدي مرة أخرى إلى الجمود وعدم الاستقرار في النظام السياسي. وهناك من يذهبون إلى أكثر من ذلك ويقولون إن لبنان ربما يكون في حالة من الفوضى".

 

ويرى أن "إمكانية (حدوث) تطورات في هذا الاتجاه تضع حزب الله- المعني بالحفاظ على الوضع الحالي الذي يسمح له بالتركيز على قيادة "المقاومة" ضد إسرائيل كوكيل لإيران- أمام معضلة ما إن كان يتوجب عليه ممارسة القوة لكبح جماح التظاهرات".

 

معهد الأبحاث الإسرائيلي اعتبر أن حل الأزمة في لبنان لا يمكن أن يحدث دون الحصول على مساعدات خارجية سخية للعمل على استقرار اقتصاده، لافتاً إلى أنه الأفضل أن تأتي من الغرب أو الخليج لمنع إتمام سيطرة حزب الله وإيران على لبنان.

 

وختم بالقول :"بالنسبة لإسرائيل، يتوقع على المدى القصير أن يبقى تركيز حزب الله منصباً على المسائل الداخلية اللبنانية، ما سيجعله أقل استعدادا للتحرك ضدها، لكن على المدى الأطول فإن تدهور الاستقرار الداخلي في لبنان سيخلق بشكل رئيسي مخاطر على إسرائيل،  لا سيما إذا كان حزب الله ونفوذه في البلاد سيستمران في التزايد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان