رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م | 12 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: ماذا سيحدث لو سقطت حكومة سعد الحريري؟

بلومبرج: ماذا سيحدث لو سقطت حكومة سعد الحريري؟

صحافة أجنبية

احتجاجات في لبنان

بلومبرج: ماذا سيحدث لو سقطت حكومة سعد الحريري؟

بسيوني الوكيل 20 أكتوبر 2019 12:40

"ماذا يمكن أن يحدث في حال سقطت حكومة الحريري؟".. وكالة "بلومبرج" الأمريكية طرحت هذا التساؤل في تناولها لأزمة الاحتجاجات اللبنانية المطالبة بإسقاط الحكومة بسبب الإجراءات التقشفية التي أعلنتها الحكومة مؤخرا.

 

وقبل أيام اندلعت الاضطرابات في لبنان بدافع الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وخطط فرض رسوم جديدة منها رسوم على المكالمات الصوتية عبر تطبيق واتساب، وهي خطوة تراجعت عنها السلطات سريعا بعد تفجر أكبر احتجاجات في البلاد منذ عقود.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن حكومة الحريري عبارة عن "تعايش هش" من معظم التجمعات السياسية في لبنان.

وأشارت الوكالة إلى أن تدابير التقشف يقودها وزراء متحالفون مع حزب الله الحركة المدعومة من إيران والمصنفة إرهابية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

ورأت أن أحد المخاوف في حال استقال الحريري وحلفاؤه هو أنه من الممكن أن ينتهي الأمر في لبنان بحكومة يهيمن عليها حزب الله بشكل أكبر، ما يجعل الأمر أكثر صعوبة في جذب الاستثمارات والمساعدات. 

ويخضع بعض أعضاء حزب الله للعقوبات الأمريكية في حين أن الراعي الإيراني يجعل الأمر أكثر صعوبة في على الجماعة أن تحكم لبنان دون شركاء.

 

كما حذر خصوم الحريري الرئيسين داخل الحكومة من أن انهيارها يمكن أن يعصف بالاقتصاد ويقود إلى الفوضى.

 

وعلى مدار أيام تظاهر عشرات الألوف في شوارع لبنان في احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء البلاد وصبوا جام غضبهم على النخبة السياسية التي يحملونها مسؤولية ترسخ المحسوبية ودفع الاقتصاد صوب الهاوية.

وفي وسط العاصمة بيروت امتزجت مشاعر الغضب بأجواء احتفالية وشارك محتجون من كل الأعمار في المظاهرات ولوحوا بعلم بلادهم وهم يهتفون بشعارات الثورة أمام متاجر راقية ومصارف تحطمت واجهاتها في أعمال شغب شهدتها المنطقة الليلة الماضية.

 

وأغلق محتجون في جنوب وشرق وشمال البلاد الطرق وأحرقوا إطارات سيارات ونظموا مسيرات في الشوارع على الرغم من انتشار مسلحين موالين لحركة أمل الشيعية مدججين بأسلحة ثقيلة لإخافتهم.

 

 

وفي محاولة لتهدئة غضب المحتجين، أعلن وزير المال اللبناني يوم السبت بعد لقاء مع رئيس الوزراء سعد الحريري أنهما اتفقا على موازنة نهائية لا تتضمن أي ضرائب أو رسوم إضافية.

 

وقال الرئيس ميشال عون على تويتر ”سيكون هناك حل مطمئن للأزمة“.

 

وتأتي الاحتجاجات بعد زيادة الشكاوى من استشراء الفساد بالحكومة وسوء إدارتها للموارد المالية وفشلها في مواجهة تفاقم البطالة.

 

وواجه الحريري قدرا أكبر من الضغوط في ساعة متأخرة من مساء السبت عندما أعلن سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية المسيحي الماروني أنه طلب من وزراء حزبه الاستقالة من الحكومة ودعا إلى تشكيل حكومة جديدة.

 

وقال جعجع في كلمة نقلتها قناة الجديد التلفزيونية إن حزبه الذي يضم أربعة وزراء خلص إلى أن الحكومة عاجزة عن حل الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة بالبلاد.

 

من جانبه ،أمهل رئيس الوزراء سعد الحريري الجمعة شركاءه في الحكومة 72 ساعة للاتفاق على إصلاحات من شأنها تجنيب البلاد أزمة اقتصادية، ملمحا لاحتمال استقالته إن لم يحدث هذا.

 

وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله السبت في كلمة بثها التلفزيون إن جماعته لا تؤيد استقالة الحكومة وإن البلاد ليس لديها متسع من الوقت لمثل هذه الخطوة نظرا للأزمة الاقتصادية الحادة.

 

وقال ”الكل يجب أن يتحمل المسؤولية وعدم الانشغال الآن في هذا التوقيت بتصفية حسابات سياسية مع البعض وترك مصير البلد للمجهول مما سيؤدي إلى مجهول أمني وسياسي“.

 

ودعا كل الأطراف السياسية بما فيها حزب الله إلى تحمل المسؤولية قائلا ”أولا الكل يجب أن يتحمل المسؤولية وأن يقبل سهمه من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، وثانيا أن يأتي ويشارك ويساهم في المعالجة. من يهرب، من يتخلى، من ينسحب، الشعب اللبناني يجب يحاسبه“.

 

وتعيد الاحتجاجات في قرى ومدن لبنان إلى الأذهان ثورات اندلعت في 2011 وأطاحت بأربعة رؤساء عرب.

 

وقال نصر الله إنه يدرك أن هذه الاحتجاجات صادقة وتلقائية لكنه حذر من أن جماعته التي أيدت وصول الرئيس إلى السلطة لن تسمح بإسقاطه.

 

وفي جنوب لبنان هاجم مسلحون من حركة أمل الموالية لرئيس البرلمان نبيه بري متظاهرين سلميين مزقوا ملصقات لصورته وهتفوا بشعارات تتهمه بالفساد. ومنعوا فرق التغطية التلفزيونية من تصوير تلك الاحتجاجات.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان