رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 صباحاً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: بعد 5 سنوات من الحرب.. يامن فتى «غزة الحديدي»

الفرنسية: بعد 5 سنوات من الحرب.. يامن فتى «غزة الحديدي»

صحافة أجنبية

يأمن الفتى الذي تعرض للإصابة خلال الحرب

الفرنسية: بعد 5 سنوات من الحرب.. يامن فتى «غزة الحديدي»

إسلام محمد 17 أكتوبر 2019 22:00

تحت عنوان "بعد خمس سنوات من الحرب يقف الرجل الحديدي في غزة على قدميه من جديد".. سلطت وكالة الأنباء الفرنسية الضوء على الطفل يامن الذي احترق ظهره في 2014 خلال قصف إسرائيل للقطاع حينها، كيف عاد من جديد للحياة وأصبح لقبه "الفتى الحديدي".

 

وقالت الوكالة بعد إصابة الفتى الذي كان يصرخ "أمي"، لم يكن يعلم أن والدته قتلت مع 18 فردًا آخرين من العائلة في القصف، وكانت الممرضات يوزعن المرهم على جسده النحيل، وبعد ساعة، خضع يامن الذي كان في الثالثة من عمره لعملية في قسم الحروق في مستشفى الشفاء.

 

كان يامن واحدًا بين آلاف الضحايا من قتلى وجرحى الذين سقطوا خلال القصف الإسرائيلي للقطاع، حيث بدأت مأساته بعدما قصفت طائرات إسرائيلية منزل عائلته الذي يقع وسط القطاع، وكان ذلك ليلة عيد الفطر.

 

ونجا يامن وشقيقته جنى التي لم يتجاوز عمرها حين ذلك الأشهر من القصف، لكنهما أصبحا يتيمين، واستقبل يامن مراسلي فرانس برس بعد خمس سنوات، في منزله الجديد وسط غزة، وفُتح الباب وظهر فتى بعينين براقتين وشعر بني.

 

في فناء المنزل الذي طليت جدرانه بلون رمال بحر غزة، يركض يامن ويلعب، يضحك ويرقص، ويعيش اليوم حياة جديدة بين عمه عدنان وزوجة عمه ياسمين أبو جبر اللذين أصبحا والديه.

 

ونقلت الوكالة عن ياسمين قولها: "كل الجيران شهدوا على ذلك، كان يامن يبكي كل ليلة، ويريد أن يعرف ما حدث لوالديه، لمدة عام لم يتوقف يامن عن سؤالي عن والدته: أين هي وكيف له أن يصل إليها".

 

وتقول أم يامن بالتبني: "من الصعب تفسير الموت لشخص راشد، فكيف نفسره لطفل لم يتجاوز عمره السنوات الثلاث؟".

 

ويرتاد يامن مدرسة ابتدائية في مخيم النصيرات للاجئين حيث تعمل ياسمين كمعلمة، وتقول ياسمين: إنها قامت بكل ما بوسعها ليعيش يامن حياة طبيعية بعد الحرب. كان من المهم إحاطته وإشعاره بأنه ليس وحيدا، كخطوة أولى لإخباره بالحقيقة.

 

بعد ذلك، تقول ياسمين إنها تكلمت مع يامن وقالت له "أنظر من حولك، أنت لست وحدك، لقد فقد الكثير من الأطفال والديهم وعائلاتهم، لكن لا تزال لديك عائلة، نحن عائلتك".

 

ويعيش يامن اليوم مع شقيقته جنى، محاطا بوالديه الجديدين وإخوته وأخواته الخمسة.

 

ويحب يامن الشوكولاتة من نوع "جالاكسي" ولاعب كرة القدم العالمي ليونيل ميسي ولعبة "ببجي"، وهي لعبة، ويحب المدرسة "لكن ليس كثيرا".

 

وعن طموحه المستقبلي، يقول "أريد أن ألعب كرة، وعندما أكبر أريد أن أصبح شرطيا".

 

وتضيف "في أحد الأيام جاء إلى المنزل وهو يبكي وقال إنه لا يريد ارتداء قمصانا قطنية بعد الآن".

 

يومها، ذهبت ياسمين إلى الحضانة وسألت الأطفال "من منكم لديه قوة خارقة؟".

 

ولم يتفوه أحد بحرف، فقالت لهم "يامن لديه قوة خارقة، لديه ذراع حديدية، يمكنه مهاجمة صاروخ بيديه العاريتين".

 

وتروي ياسمين أن هذه العبارات بثت الإيجابية في روح يامن "وبدأ يرى نفسه خارقا كما الرجل الحديدي".

 

خلفت حرب العام 2014 وهي الحرب الإسرائيلية الثالثة على القطاع منذ عام 2008، 2251 قتيلا في الجانب الفلسطيني وآلاف الجرحى غالبيتهم من المدنيين، مقابل 74 قتيلا في الجانب الإسرائيلي ومعظمهم من الجنود.

 

بعد خمس سنوات على الحرب، أعيد بناء الشوارع والمباني، لكن القصة لم تنته بالنسبة للناجين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان