رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 مساءً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: في انتخابات تونس.. «روبوكوب» ينافس «كورليوني»

جارديان: في انتخابات تونس.. «روبوكوب» ينافس «كورليوني»

صحافة أجنبية

نبيل القروي (يمين) وقيس سعيد

جارديان: في انتخابات تونس.. «روبوكوب» ينافس «كورليوني»

بسيوني الوكيل 13 أكتوبر 2019 15:56

"روبوكوب v كورليوني: التونسيون الساخطون يصوتون في جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية حول الانتخابات التي انطلقت اليوم في تونس ويتنافس فيها رجل الإعلام الليبرالي نبيل القروي وأستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي لا يتبنى أي توجه سياسي، إثر حملة انتخابية اشتدت فيها المنافسة في اليومين الماضيين.

 

وفتحت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها صباح اليوم للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البلاد.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن: بعض التونسيين يطلقون على سعيد (61 عاما) الـ"روبوكوب"، أي الرجل الآلي في المفهوم الشائع، وذلك بسبب أسلوبه الثابت مظهره الصارم.

 

كما أشارت إلى أنهم يطلقون على القروي "مايكل كورليوني"، رجل الأعمال وزعيم المافيا الأمريكي ذو الأصول الإيطالية في الفيلم الهوليودي "الأب الروحي"، وذلك في إشارة إلى براعة القروي وإلى اتهامه بالفساد.

 

ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها من الساعة الثامنة (07:00 ت غ) على أن تغلق عند الساعة 18:00 (17:00 ت غ) باستثناء بعض المراكز في ولايات حدودية مع الجزائر.

 

ولوحظ تواجد عدد أكبر نسبيا للناخبين في أحد مراكز الاقتراع المهمة في وسط العاصمة خلال الساعات الأولى، بالمقارنة مع الانتخابات النيابية التي جرت الأحد الفائت.

 

وشهدت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها 26 مرشحا ما وصف "بزلزال انتخابي" إثر "تصويت عقاب" مارسه الناخبون ضد ممثلين عن الطبقة السياسية الحاكمة.

وتمكن سعيّد من نيل 18,4 في المئة من الأصوات وحل القروي ثانيا بـ15,5 في المئة وانتقلا إلى الدورة الثانية.

 

وعلل مراقبون هزيمة مرشحين من رؤساء حكومات ووزراء وحتى رئيس دولة سابق برد فعل التونسيين تجاه السلطات الحاكمة التي لم تتمكن من إيجاد حلول للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم والذي أفرز احتقانا اجتماعيا تزايدت وتيرته في السنوات الأخيرة.

 

واتسمت الحملة الانتخابية بالتشويق في أيامها الأخيرة خصوصا بعد القرار القضائي بإطلاق سراح القروي (56 عاما) بعدما قضى 48 يوما في التوقيف بسبب تهم تلاحقه بغسل أموال وتهرب ضريبي.

 

وجمعت مناظرة تلفزيونية "تاريخية" وغير مسبوقة المرشحين ليل الجمعة. ولقيت المناظرة التي بثت على نطاق واسع في المحطات التلفزيونية والإذاعية الخاصة والحكومية متابعة من قبل التونسيين داخل بيوتهم وفي المقاهي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ولرئيس البلاد صلاحيات محدودة بالمقارنة مع تلك التي تمنح لرئيس الحكومة والبرلمان. وهو يتولى ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والدفاع أساسا.

 

وأفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الفائت برلمانا بكتل مشتتة. وتلوح في الأفق بوادر مشاورات طويلة من أجل تحالفات سياسية بينها لأن حزب النهضة" الذي حل أولا بـ 52 مقعدا لا يستطيع تشكيل حكومة تتطلب مصادقة 109 نواب.

 

ويقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن "الرئيس القادم سيواجه صعوبات مع الحكومة والبرلمان". ويتابع "إذا تمكن سعيّد من الفوز فستصعب عليه عملية إقناع البرلمان بالإصلاحات الدستورية التي يدعو إليها".

 

ويضيف الجورشي "يجب أن يتفهم (الرئيس المقبل) طبيعة المرحلة القادمة ويخلق توازنا مع من سيشكل الحكومة".

 

ويذكر أنه وإثر وفاة الرئيس السابق الباجي قائد السبسي في 25 يوليو الفائت نظمت في البلاد انتخابات رئاسية مبكرة في 15 سبتمبر على أن يتم انتخاب الرئيس قبل 25 أكتوبر الحالي وفقا لما ينص عليه الدستور التونسي بمدة زمنية لا تتعدى التسعين يوما.

 

وواجهت الهيئة العليا للانتخابات تحدي تقديم الانتخابات الرئاسية على الاقتراع التشريعي عكس ما تم إقراره في البرنامج الزمني الأول.

 

وتجري الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، وهي ثالث اقتراع خلال شهر، بينما ما زالت تونس تواجه تهديدات أمنية من قبل جماعات متشددة ومسلحة تنفذ هجمات استهدفت في السنوات الأخيرة سياحا ورجال أمن وعسكريين وأثرت على قطاع السياحة الذي يمثل أحد ركائز اقتصاد البلاد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان