رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الثلاثاء 28 يناير 2020 م | 02 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

دي تسايت: الحرب الليبية تظهر نقاط ضعف الاتحاد الأوروبي

دي تسايت:  الحرب الليبية  تظهر  نقاط ضعف الاتحاد الأوروبي

صحافة أجنبية

حطام سيارة وخوذات بعد قتال بين الجماعات المتحاربة في الشارع الليبي

دي تسايت: الحرب الليبية تظهر نقاط ضعف الاتحاد الأوروبي

احمد عبد الحميد 23 سبتمبر 2019 20:02

"يتدفق  آلاف اللاجئين من ليبيا إلى أوروبا، رغم وجود حرب أهلية هناك، ويقف الاتحاد الأوروبي عاجزا حيال ذلك"...هكذا استهلت صحيفة "دي تسايت" الألمانية تقريرها بعنوان "الحرب الليبية تظهر  نقاط ضعف الاتحاد الأوروبي"

 

أوضحت الصحيفة أن موارد الطاقة مثل الغاز والنفط تتدفق من ليبيا إلى أوروبا بكميات كبيرة، لذلك لدى أوروبا مصلحة أكبر في تحقيق الاستقرار  بالبلد  الذي يعتبر أرضًا خصبة للمنظمات الإرهابية الإسلامية.

تساءلت الصحيفة:  لماذا لا يتمكن الاتحاد الأوروبي من ضمان الاستقرار  في ليبيا؟، مجيبة بأن  أوروبا ليست اللاعب الوحيد في ليبيا،  فهناك عدد من الدول الأخرى التي تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة هناك،  مثل  روسيا والسعودية ومصر وتركيا والإمارات العربية المتحدة وقطر.

 

وأوضحت "دي تسايت" أن المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات تدعم القائد الليبي "خليفة حفتر"، لأنه يعارض بشدة الإسلاميين الاشتراكيين الثوريين في ليبيا ، الذين تعتبرهم هذه الدول بمثابة تهديد سياسي داخلي.

 

وتدعم روسيا "حفتر" لأنها تريد دائمًا استخدامه كعامل لهدم  محاولات الاستقرار الغربية.

ومن ناحية أخرى تدعم كل من قطر وتركيا  "فايز السراج"،  رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، الذي يتمتع  بشرعية دولية.

 

 وفي ضوء هذا الموقف ، من السهل أن نرى الاتحاد الأوروبي ، على عكس اللاعبين الأجانب الآخرين ، في وضع صعب للغاية، بحسب الصحيفة.

 

وبحسب  "توبياس شوماخر" ، أستاذ العلوم السياسية،   فإن  الاتحاد الأوروبي ببساطة غير قادر على التدخل في المشهد الليبي  عند استخدام الحلو العسكرية، ومن الواضح أن جميع اللاعبين الآخرين في ليبيا مستعدون لذلك.

 

وأوضح "شوماخر"،  أن السبب الثاني لضعف أوروبا في ليبيا هو مزيج من الخلاف وعدم الاهتمام طويل الأمد بالصراع الليبي وضعف القوة السياسية، بالإضافة إلى الصراع الناشىء  بين دولتين أوروبيتين لهما مصالح استراتيجية في ليبيا:  إيطاليا وفرنسا.

 

وتستمد إيطاليا ، القوة الاستعمارية السابقة ، الكثير من الغاز والنفط من . الدولة العربية، وتتواجد شركة الطاقة الإيطالية  ENI في ليبيا منذ عام 1959،  وترتبط إيطاليا بها  عبر خط أنابيب للغاز بطول 520 كيلومتراً.

 

وفي عام 2017 ، تدفق 4.8 مليار متر مكعب من الغاز من ليبيا إلى إيطاليا، وتمتلك  شركة ENI أيضًا شراكة وثيقة مع شركة النفط الوطنية الليبية (NOC) ، والتي تسيطر أيضًا على جزء كبير من حقول النفط الليبية.

 

وبحسب الصحيفة، منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل "معمر القذافي" في عام 2011 ، وصل عشرات الآلاف من المهاجرين واللاجئين عبر ليبيا.

 

وفي عام 2016 ، بلغ عدد المهاجرين  إلى ايطاليا ذروته بأكثر من 160 ألف لاجىء ليبي.

 

وبالنسبة لفرنسا ، تعتبر ليبيا مهمة في  إطار كفاحها ضد الإرهاب.

 

ومنذ عام 2014 ، ترأس الجيش الفرنسي عملية برخان العسكرية ، والتي تضم خمس دول في الساحل الأفريقي. هم تشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا ومالي والنيجر – وهى دول واقعة  في جنوب ليبيا.

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن  الحرب ضد الإرهاب هي أيضاً أحد الأسباب التي دفعت فرنسا لدعم الجنرال خليفة حفتر ، العدو اللدود للمتشددين الإسلاميين.

 

وتم رصد القوات الخاصة الفرنسية إلى جانب جنود حفتر ، وظهرت الأسلحة الفرنسية في ترسانات الجنرال.

 

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن شركة الطاقة الفرنسية Total في ليبيا تنافس شركة ENI الإيطالية.

 

ووفقًا للصحيفة، يبدو أن الحكومة الألمانية ، التي كانت غير مكترثة تماما بالوضع الليبي، قد استيقظت، وأدركت أن ليبيا لا تمثل مشكلة فقط للبلدان المجاورة مثل إيطاليا ، ولكن بالنسبة لأوروبا بأكملها.

 

وبحسب الخبير النمساوي "فولفغانغ بوزتاي"،  لا يمول الاتحاد الأوروبي خفر السواحل فحسب ، بل إن الأموال الأوروبية تتدفق أيضًا إلى مشاريع المجتمع المدني والخدمات الحكومية. في ليبيا ، بيد أن الوضع يزداد سوءًا هناك.

 

أضاف  "بوزتاي"،  أن خطة السلام التي صاغتها الأمم المتحدة ضعيفة للغاية،  وتعتمد  على الحكومة المركزية في طرابلس ، التي توشك على اكتساب الشرعية.

رابط النص الأصلي

اعلان