رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الجمعة 18 سبتمبر 2020 م | 30 محرم 1442 هـ | الـقـاهـره °

الاتفاق النووي.. هل يحول مسار أزمتي سوريا وفلسطين؟

الاتفاق النووي.. هل يحول مسار أزمتي سوريا وفلسطين؟

صحافة أجنبية

جانب من مؤتمر جنيف

الاتفاق النووي.. هل يحول مسار أزمتي سوريا وفلسطين؟

مصطفى السويفي 26 نوفمبر 2013 08:27

قد يمهد الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست الطريق أمام تطبيع العلاقات بين طهران والغرب.

 

هذا التوقع يزعج خصوم إيران، لاسيما المملكة العربية السعودية التي تقول إن طهران تسعى بقوة وبحرص للهيمنة على المنطقة.

 

الحقيقة أن التطبيع والتقارب سيتوقفان على ما إذا كانت إيران، ستوقف في النهاية بعض السياسات التي تزعج الغرب، مثل دعم الميلشيات التي تخوض حربا بالوكالة في المناطق الملتهبة بالشرق الأوسط. وحتى الآن لم ترد أية إشارة من طهران.

 

وفيما يلي نظرة على الوضع الإقليمي لطهران والتداعيات المحتملة للاتفاق النووي، وفق تحليل بثته الأسوشيتد برس:

 

المملكة العربية السعودية:

 

النظام الملكي السعودي وغيره من الأنظمة السنية في الخليج العربي حريصة على مواجهة إيران الشيعية.

 

وترى دول الخليج أن أي تطبيع في العلاقات بين طهران والغرب تهديد مباشر لاستقرارها. واتهمت الرياض إيران بتمويل حركات تمرد شيعية في دول الخليج مثل البحرين واليمن، فضلا عن إثارة حفيظة الأقلية الشيعية في المملكة.

 

سوريا:

 

في الحرب الأهلية السورية، تقف إيران بجانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في حين أن السعودية تدعم الثوار الساعين إلى الإطاحة به. وقدمت طهران دعما ماليا كبيرا للأسد ويعتقد أنها أرسلت مستشارين عسكريين إلى سوريا، ومقاتلين مدربين وموالين للحكومة، فضلا عن توجيه أحد وكلائها في المنطقة، حزب الله اللبناني الشيعي، بالقتال بجانب قوات النظام. وأرسلت الرياض أسلحة وأموالا إلى الثوار، ومعظمهم من السنة.

 

ومن غير الواضح، أثر المفاوضات النووية الناجحة على مسار الحرب الأهلية في سوريا وجهود التوصل إلى حل سياسي للصراع.

 

يعترف الغرب بأن إيران لاعب رئيسي في سوريا، لكن الولايات المتحدة وثوار سوريا لا يزالون معارضين لمشاركة طهران في أي مؤتمر سلام مقترح، والذي تدفع واشنطن وروسيا باتجاه عقده.

 

في الوقت ذاته، تريد روسيا الحليفة للأسد أن تجلس إيران معهم على طاولة التفاوض. وربما تكون هذه نقطة خلافية، لأنه من غير الواضح ما إذا كانت محادثات السلام ستعقد في الأساس أم لا. وتوجد خلافات بين حكومة الأسد والثوار على القواعد الأساسية.

 

العراق:

 

تمتلك إيران والولايات المتحدة نفوذا كبيرا على الشيعة وجماعات سياسية سنية بالعراق. فإذا كانوا يريدون التوصل لاتفاق بشأن العراق، كما فعلوا في الأزمة النووية، فقد يلعبون دورا رئيسيا في نزع فتيل التوترات الطائفية. وتزايدت وتيرة هذه التوترات جراء شن هجمات طائفية، بينها اعتداءات على مساجد شيعية وسنية بشكل شبه يومي.

 

إسرائيل والفلسطينيون:

 

قضية إيران تلوح في أفق المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة حول شروط إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. واستؤنفت المحادثات بين الجانبين في أواخر يوليو الماضي بعد انقطاع دام خمس سنوات. وتقول إسرائيل إنها لا تستطيع تحمل مخاطر أمنية بإبرام اتفاق مع الفلسطينيين لأنها تواجه تهديدا وجوديا محتملا من إيران. وقد تستغل هذه النقطة الآن بشكل أكبر، حيث شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الاتفاق النووي يشكل تهديدا لأمن إسرائيل. وتسبب الاتفاق أيضا في توتر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وقد يصعب على واشنطن ممارسة ضغوط على إسرائيل بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين.

 

وأشاد مفاوضون فلسطينيون يوم الأحد بالاتفاق النووي واعتبروه سابقة حيث اتحد المجتمع الدولي من أجل حل قضية صعبة. وقالوا إنه يجب على القوى الكبرى فعل الشيء نفسه لمحاولة حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود. ومع ذلك، لم تكن الولايات المتحدة راغبة في تقاسم دورها الوسيط مع آخرين، وتعارض إسرائيل بشدة التدخل الدولي في مفاوضاتها مع الفلسطينيين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان