رئيس التحرير: عادل صبري 10:37 صباحاً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفائزون والخاسرون في الاتفاق النووي الإيراني

الفائزون والخاسرون في الاتفاق النووي الإيراني

صحافة أجنبية

جانب من مؤتمر جنيف

الفائزون والخاسرون في الاتفاق النووي الإيراني

مصطفى السويفي 24 نوفمبر 2013 20:04

أبرمت إيران اتفاقا تاريخيا اليوم الأحد مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى، فوافقت على تجميد مؤقت لبرنامجها النووي وذلك في تطور هو الأكثر أهمية بين واشنطن وطهران بعد أكثر من ثلاثة عقود من القطيعة.

 

وبموجب الاتفاق، ستكبح إيران الكثير من أنشطتها النووية لستة أشهر مقابل تخفيف تدريجي ومحدود للعقوبات الاقتصادية. وسوف تمنح هذه المهلة الدبلوماسيين وقتا للتفاوض حول اتفاق أكثر شمولا.

 

وتشمل الحزمة تجميد قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم عند مستوى خمسة بالمائة كحد أقصى، وهو ما دون الوصول إلى المواد التي تستخدم في تصنيع أسلحة ويهدف إلى تخفيف مخاوف الغرب من أن طهران من الممكن أن تسعى يوما ما إلى امتلاك أسلحة نووية. وسيشرف مراقبون دوليون على التزام إيران بالاتفاق.

 

وتعليقا على هذا الاتفاق التاريخي، بثت وكالة الأسوشيتد برس تصنيفا للفائرين والخاسرين في الاتفاق :

الفائزون:

- الدبلوماسية: اتصال هاتفي مدته 15 دقيقة نهاية سبتمبر أيلول الماضي بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني نجح فيما هو أكثر من إذابة الثلوج الدبلوماسية التي كانت قد تراكمت على مدار أكثر من 34 عاما. وأصبح ذلك الاتصال دعوة بين أولئك المنادين بإحياء المحادثات النووية المتوقفة واختبارا لمزاعم "العهد الجديد" التي أطلقها المعتدل روحاني عقب انتخابه في يونيو. كما شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أيضا لحظة مضيئة كخلفية للتواصل الذي أدى إلى أحدث جولات المحادثات في جنيف.

 

- عملاء النفط الآسيويون: ستستمر العقوبات على النفط الإيراني محلها خلال فترة الستة أشهر التي يغطيها الاتفاق، إلا أن القوى العالمية وعدت بعدم فرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران طالما التزمت بالاتفاق.. ويمثل ذلك أنباء طيبة لاقتصاديات آسيا المتعطشة للطاقة كالهند والصين واليابان، التي تلقت موافقة أمريكية بالاستمرار في استيراد النفط الإيراني. ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع، وقد تؤدي المفاوضات المقبلة إلى تراجع القيود الأوسع نطاقا على مبيعات النفط الإيراني.

 

- دبي: قبل أن تصبح دبي رمزا للبذخ والمبالغة ازدهرت تلك الإمارة كمعبر تجاري مع مناطق أخرى من آسيا، كإيران مثلا. وكانت موانئها ومطاراتها تعج بالسلع المتجهة لإيران. إلا أن العقوبات قلصت التجارة التقليدية بحدة وكذلك أعمال العديد من الإيرانيين في دبي. وأي خطوة تعيد النشاط التجاري الإيراني - ولو كانت محدودة - مرحب بها في دبي. وصدر بيان عن دولة الإمارات العربية المتحدة وصف الاتفاق بأنه "يمثل خطوة تجاه تسوية دائمة تحفظ استقرار المنطقة وتحميها من مخاوف الانتشار النووي ومخاطره".

 

- الرئيس الإيراني: كثيرا ما وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني نتيجة المحادثات النووية مع الغرب بأنها فوز لجميع الأطراف. فعلى أحد المستويات نجد أن فوزه تحقق من خلال تأمين اتفاق يسمح لإيران بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم، وإن كان بمستويات منخفضة. وكان معارضوه الأكثر تشددا سيهاجمونه بشأن أي اتفاق يضحي بالاكتفاء الذاتي النووي لإيران. وكان المرشد الأعلى علي خامنئي قد أعلن أن التخلي عن تخصيب اليورانيوم "خط أحمر" في المحادثات.

 

الخاسرون:

 

 

- إسرائيل: جاءت الرسالة سريعة وواضحة من القدس: الاتفاق خطأ ويعرض إسرائيل لخطر عظيم. ويرى العديد من المسؤولين الإسرائيليين، ومنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم هي بمثابة وصفة لكوارث محتملة. فالتخصيب ينتج وقودا نوويا للمفاعلات، إلا أنه يمكن أيضا أن ينتج مادة صالحة للأسلحة. ولم تفلح أي محاولات إقناع من جانب حلفاء إسرائيل الأمريكيين في هز ثقة نتنياهو وغيره بأن إيران تمثل تهديدا طالما هي قادرة على تخصيب اليورانيوم. وعلى نتنياهو الآن أن يحاول رأب الصدع الذي أصاب العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، وأن يزن مخاطر تدهور علاقته بالغرب، وأن يبحث عن خيارات عسكرية محتملة من جانب واحد، هو إسرائيل.

 

- المملكة السعودية: المملكة الغنية بالنفط كان عليها أن تتواءم مع موقف غير معتاد بالنسبة لها، وهو موقف معارضة واشنطن بدلا من السير في ركابها. فأولا، استاء الزعماء السعوديون عندما تخلت الولايات المتحدة عن حليفها القديم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أمام ثورة 25 يناير 2011. ثم غصبت السلطات السعودية بسبب قرار أمريكي بالتراجع عن توجيه ضربة عسكرية لقوات الرئيس السوري بشار الأسد - وهي الهجمات التي كان يمكن أن تساعد الثوار السوريين الذين تدعمهم الرياض ودول خليجية أخرى.

 

والآن ترى السعودية أن الاتفاق الإيراني يغلب مصلحة منافستها الإقليمية، ويقلص دور الخليج في رسم السياسات الأمريكية. إلا أنه من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى التأثير على التعاقدات العسكرية السعودية الضخمة مع شركات السلاح الأمريكية.

 

- مصر: الحكومة المدعوم عسكريا في مصر تراجعت كثيرا عن التواصل مع إيران الذي كانت حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي قد بدأته. وربما يؤدي الاتفاق النووي واحتمال توسيع نطاق الحوار الأمريكي - الإيراني إلى تعديل موقف مصر التقليدي باعتبارها القوة الدافعة في تشكيل سياسة الغرب تجاه المنطقة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان