رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | الجمعة 04 ديسمبر 2020 م | 18 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

طرد سفير تركيا.. تحول في خريطة تحالفات الانقلاب

طرد سفير تركيا.. تحول في خريطة تحالفات الانقلاب

صحافة أجنبية

اردوغان

نيويورك تايمز:

طرد سفير تركيا.. تحول في خريطة تحالفات الانقلاب

مصطفى السويفي 23 نوفمبر 2013 17:43

قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن تخفيض مصر مستوى التمثيل الدبلوماسي مع تركيا، يعكس التغير المتسارع  في سياستها الخارجية وخريطة تحالفاتها بعد الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب، محمد مرسي.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن مسؤولي مصر يسعون حاليا إلى التقارب مع حلفاء جدد، بدلا من الأصدقاء القدامى، لاسيما هؤلاء الذين يوجهون انتقادات لسلطة الانقلاب.

 

وخفضت القاهرة السبت مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع أنقرة إلى قائم بالأعمال وطردت السفير التركي في تصعيد حاد للتوترات بين البلدين.

 

وفي رد فعل سريع، أعلنت تركيا أن السفير المصري "شخص غير مرغوب فيه" وخفضت علاقاتها مع مصر إلى نفس المستوى. ولا يتواجد السفير المصري في البلاد منذ أغسطس بسبب التوترات.

 

وفترت العلاقات بين البلدين بعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو الماضي، على عكس ما كان سائدا خلال العام الذي حكم فيه مرسي البلاد. فقد أقام رئيس الوزراء التركي علاقة قوية مع الرئيس الإسلامي مرسي، في إطار محاولة محاولة أوسع للعب دور إقليمي أبرز بدعم حلفاء إسلاميين، بحسب الصحيفة الأمريكية.

 

وعقب الانقلاب، تبدل الحال، وزادت الانتقادات، بعدما أصبح اردوغان أحد أشد منتقدي حملة القمع الدموية ضد أنصار جماعة الإخوان، وندد مرارا باعتقال قيادات الإخوان.

 

وقال نيويورك تايمز "تصريحات السيد اردوغان يوم الخميس الماضي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير"، في إشارة إلى انتقاد اردوغان لمحاكمة الرئيس المعزول بتهمة قتل المتظاهرين.


ومنذ الانتفاضة المصرية في 2011 ضد الرئيس المستبد حسني مبارك، سعت تركيا إلى تعزيز العلاقات مع النظام السياسي الجديد للبلاد. وكان الرئيس التركي أول من زار مصر عقب سقوط مبارك في فبراير من ذلك العام.

 

وزادت التجارة بين البلدين بنسبة سبعة وعشرين بالمائة تقريبا في العام التالي إلى 3.8 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2012. وزادت تركيا أيضا استثماراتها في مصر ولها الآن نحو ستة وعشرين مشروعا تنمويا في البلاد.

 

وأبدى الحزب الحاكم في تركيا ذو الجذور الإسلامية دعما قويا لمرسي بوصفه نموذجا لزعيم منتخب ديمقراطيا ذي ميول إسلامية في العالم العربي. كما انتقدت الإطاحة به على يد الجيش في الثالث من يوليو الماضي، بينما تنتقد الغرب أيضا لما تعتبره ردا ضعيفا من جانبه إزاء انقلاب عسكري.

 

كانت كل من تركيا ومصر قد استدعت سفيرها لدى الدولة الأخرى في أغسطس الماضي بعدما وجهت تركيا انتقادات حدة إلى القادة الجدد في مصر على خلفية الإطاحة بمرسي. وعاد السفير التركي بعد أسابيع، لكن مصر رفضت إعادة مبعوثها إلى أنقره.

 

ويأتي قرار اليوم السبت بعدما كرر رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان انتقاده للقادة المصريين الجدد رافضا محاكمة مرسي التي بدأت في وقت سابق من هذا الشهر بتهم التحريض على قتل خصومه أثناء توليه المنصب ووصف الوضع في مصر يوم الخميس الماضي بأنه "دراما إنسانية." كان ردوغان قد دعا في وقت سابق إلى محاكمة القادة المصريين الجدد بسبب حملة القمع ضد المعارضين.

 

وعلى صعيد  متصل ، توترت علاقات مصر، بأقرب حلفائها الغربيين، الولايات المتحدة، بعدما انتقدت إدارة أوباما حملة القمع العنيفة ضد مؤيدي مرسي ورافضي الانقلاب، لاسيما فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة ما خلف مئات القتلى- وفق التقديرات الرسمية-  ونحو 3 آلاف قتيل بحسب تقديرات لجهات مستقلة.

 

ومن هذا المنطق، تحاول سلطة الانقلاب حاليا- بحسب نيويورك تايمز- صياغة تحالفات جديدة، حيث أعادت إحياء علاقاتها مع روسيا. ومع ذلك، خفت عزلة مصر، بعدما طفت الانقسامات داخل إدارة أوباما بشأن مصر على السطح. ففي تخل عن بياناتها النقدية لسلطة الانقلاب، بدأ وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يشن هجوما مباشرا على الإخوان ، لاسيما تصريحه الأخير الذي قال فيه إن الإخوان سرقوا الثورة المصرية، على حد تعبيره.

 

وبالنسبة لتركيا، يعد هذا الانقلاب الدبلوماسي مؤشرا على تعثر محاولة اردوغان تحقيق نفوذ إقليمي يعتمد على تعزيز التحالفات مع الحركات الإسلامية، في ليبيا وسوريا ومصر. فقد انزلقت كل من سوريا وليبيا إلى مزيد من الفوضى، في حين أن حكم الإخوان تعرض لانقلاب عسكري، بحسب الصحيفة الأمريكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان