رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مجلة أمريكية: السيسي ومرسي بين صقور وحمائم البيت الأبيض

مجلة أمريكية: السيسي ومرسي بين صقور وحمائم البيت الأبيض

صحافة أجنبية

كيرى سوزان رايس

صراع علني بين معسكري "كيري وأوباما"

مجلة أمريكية: السيسي ومرسي بين صقور وحمائم البيت الأبيض

مصطفى السويفي 18 نوفمبر 2013 20:19

قبل زيارته لمصر، أخبرت مستشارة  الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس.

 

التوتر بين رايس وكيري طفا على السطح وتسرب إلى الرأي العام الأمريكي الأسبوع الماضي، عندما عرضت رايس تقييما نقديا وقاتما لأداء حكومة المصرية، ليبدو التناقض واضحا مع تقييم كيري الذي قال فيه إن "مصر على طريق الديمقراطية".

 

ورأت الصحيفة الأمريكية أن الانقسامات الشديدة التي ظلت خلف الكواليس لشهور قبل  تظهر للنور، "تعكس مدى الارتباك والتناقض والتباين في سياسة البيت الأبيض والخارجية الأمريكية حيال الأزمة المصرية".

 

 

ارتباك داخلي

 

ويشدد نواب في البرلمان وخبراء ومسؤولون في كلا الحكومتين على أن الارتباك الداخلي ينعكس سلبا على النهج الأمريكي في التعامل مع معضلة مصر.

 

ونقلت دايلي بيست عن مسؤول بالإدارة الأمريكية، قوله "جون كيري يختلف مع سوزان رايس.

 

ويضيف المسؤول الذي تحدث شريطة التكتم على هويته لحساسية القضية "هناك اختلافات حقيقية في النهج الأساسي حيال مصر بين سوزان رايس.

 

وفي السياق، يؤكد مسؤولان آخران – بحسب الصحيفة- الانقسام الذى أثارته أزمة مصر داخل الإدارة، لاسيما بين كيري ورايس، مشيرين إلى أن الخلاف بشأن التعامل مع العلاقات المضطربة بين واشنطن والقاهرة، هو أحدث مثال على كيفية إدارة البيت الأبيض للأزمة بشكل يتعارض مع وزارتي الخارجية والبنتاجون.

 

في مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي يوم الثالث من نوفمبر الجاري، خلال زيارته المفاجئة للقاهرة، قال كيري إنه يجري تنفيذ خريطة الطريق التي وضعها السيسي للانتقال الديمقراطي على نحو أفضل، وأضاف "كانت هناك أسئلة من هنا أو هناك، لكن وزير الخارجية نبيل فهمي أعاد التأكيد مرة أخرى على أنهم عازمون على إنجاز قرارهم في هذا المسار (الديمقراطي)، على حد قوله.

 

ومع ذلك، لم يتطرق كيري علنا من قريب أو بعيد إلى مرسي، بالرغم من أن زيارته جاءت قبل يوم واحد من محاكمته في اتهامات بالتحريض على القتل.

 

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ومصادر مطلعة قولهم إن "كيري لم يثر أصلا قضية محاكمة مرسي في لقاءاته الخاصة والسرية مع المسؤولين المصريين".

 

وفي المقابل، لم يصدر عن رايس إشادة تذكر بالحكومة المصرية بقدر ما كانت توجه لها النصح، خلال مشاركتها فيما يعرف بمنتدى أفكار واشنطن بمعهد آسبن يوم الثالث عشر من نوفمبر الجاري.

 

قالت رايس "حاولنا أن نوضح للشعب المصري وحكومته أننا ندعمه في مسار العودة إلى حكومة ديمقراطية منتخبة.. لكن ينبغي تشكيل حكومة شاملة.. لابد أن ينخرطوا في عملية سياسية، يستطيع كافة المصريين المشاركة بها، دون عنف".

 

وأردفت قائلة "ولذلك عندما فضت السلطات المصرية في أغسطس الماضي اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة وقتلت أكثر من ألف متظاهر، أكدت الولايات المتحدة- وأعتقد أنها محقة تماما في ذلك- أن لديها مشكلة في ذلك.. لا يمكن التظاهر بأن علاقتنا جيدة مع حكومة، تقدم على هذه الانتهاكات ضد شعبها".

 

اشتباك سري

 

وقبل تفجر الخلاف بين كيري ورايس، كان البيت الأبيض يشتبك سرا مع وزارة الخارجية على خلفية سياسته حيال مصر، بحسب دايلي بيست.

 

ودللت الصحيفة على ذلك بقولها "خلال مراجعة المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر والتي استغرقت شهورا، دفعت وزارتا الخارجية والدفاع داخليا من أجل الإبقاء على معظم المساعدات، في حين أن البيت الأبيض أصر على ضرورة وقفها، لحين إحراز الحكومة المصرية تقدما على المسار الديمقراطي".

 

وقال خبير في العلاقات الأمريكية المصرية على علاقة وثيقة بالبيت الأبيض "هناك خلاف حقيقي بشأن سياسة واشنطن حيال القاهرة.. لو كان الأمر بيد جون كيري أو وزير الدفاع تشاك هيجل فقط، لم توقفت المساعدات الأمريكية على الإطلاق".

 

وما يفسر الخلافات الشديدة بين رايس وكيري، هو أن مستشارة الأمن القومي التي قضت الجزء الأكبر من حياتها المهنية في أفريقيا، لديها سجل طويل في مجال الدفاع عن حقوق الانسان والنهج الديمقراطي.

 

أما كيري- كما تقول الصحيفة الأمريكية- فيميل أكثر إلى الدبلوماسية ذات المصالح الاقتصادية، ولا مانع عنده من التعامل مع أنظمة بصرف النظر عن سلوكياتها .

 

وبالنسبة لهيجل تقول الصحيفة إنه تربطه علاقات وثيقة بالمسؤولين العسكريين المصريين، مشيرة إلى أنه اتصل هاتفيا بقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أكثر من عشرين مرة، منذ الإطاحة بحكومة مرسي.

 

"انحياز مؤسسي"

 

ومع ذلك، يري عدد من المسؤولين أن هذا الانقسام ينبع من الانحياز المؤسسي للخارجية بشأن العمل مع الحكومات الموجودة بالسلطة والحفاظ على العلاقات معها، وهو ما يفسر تجاهل كيري ذكر مرسي.

 

وعلى صعيد متصل، قال مسؤول رفيع بالخارجية الأمريكية، لدايلي بيست إن كيري أثار مرارا قضية حملة القمع الحكومية ضد جماعة الإخوان المسلمين خلال زيارته لمصر، لكنها لم يلفظ باسم مرسي.

 

وأضاف المسؤول "ضغط كيري مرارا على الحكومة المؤقتة من أجل التراجع عن الاعتقالات العشوائية وتلك التي تحركها دوافع سياسية وكذلك المحاكمات السياسية.. كما استخدم كلمة (شاملة) عشرات المرات خلال اجتماعاته مع المصريين، فى إشارة إلى ضرورة أن يكون الإخوان جزءا من العملية السياسية.

 

ومع ذلك، يرى مسؤولون وخبراء أن مشكلة سياسة واشنطن تجاه مصر لا تتمثل فقط في التوترات الداخلية، لكن لكونها مبنية على ردود الأفعال دون أن تكون هناك استراتيجة طويلة الأمد من قبل الرئيس أوباما.

 

وفي هذا السياق، يقول تمارا كوفمان ويتس، مدير مركز سابان التابع لمعهد بروكينغز، والمسؤول السابق في وزارة الخارجية  "الجانب المفتقد في أي بيان أو إجراء للإدارة هي الرؤية الواضح لكيفية الحفاظ على المصالح الأمريكية في مصر على المدى الطويل".

 

ويضيف قائلا "الرئيس أصدر حكما تحليليا واضحا أكد فيه أن الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط لن تكون مستقرة على المدى الطويل.. وإذا كان لا يزال يؤمن بذلك، فإن ينبغي أن تثور لديه بعض المخاوف بشأن مسار مصر والمصالح الأمريكية، وكيفية معالجة هذه المخاوف.. غير أن ذلك مفتقد في السياسة الأمريكية حاليا".

 

رسائل متباينة

 

الارتباك في الموقف الأمريكي، أثار في المقابل ارتباكا في رد فعل السلطة المصرية التي تتلقى رسائل متباينة من واشنطن، وبالتالي لا تستطيع تقرير ما ينبغي اتخاذه من خطوات حيال المواقف الأمريكية، بحسب الصحيفة الأمريكية.

 

علي سبيل المثال، لم تخبر الإدارة الأمريكية مصر بما يتعين فعله تحديدا لرفع الوقف الجزئي للمساعدات، حسبما أفاد مصدر قريب من الحكومة المصرية.

 

وأضاف المصدر "إنهم يتلقون رسائل مختلفة من شخصيات مختلفة بواشنطن.. هناك ارتباك في مصر، مثلما هو الحال بالنسبة للسياسة الأمريكية.. الغموض وعدم الوضح هو سيد الموقف بالنسبة لهذه السياسة".

 

 

وفي الوقت ذاته، تضغط إدارة أوباما على الكونغرس لتمرير تشريع يسمح باستمرار إرسال بعض المساعدات العسكرية لمصر، لكن الانقسام انتقل أيضا إلى هناك.. فالنواب من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يشعرون باستياء شديد حيال رفض الإدارة تحديد ما إذا كانت الإطاحة بمرسي انقلاب أم لا".

 

وفي هذا السياق، قال السناتور ليندسي جراهام-  الجمهوري بارز في اللجنة الفرعية للاعتمادات والعمليات الخارجية- في مقابلة من دايلي بيست إنه يعارض منح الحكومة المصرية أية مساعدات، حتى تتخذ خطوات كبيرة تجاه استعادة حكم القانون.

 

وأضاف " لن أسمح بتقديم مزيد من المساعدات لمصر حتى تسير على صعيد الانتقال إلى حكومة مدنية.. هدفي ليس تعزيز الانقلاب وإنما دعم الانتقال الديمقراطي".

 

وردا على سؤال بشأن الخلافات بين كيري ورايس بشأن مصر ، قال جراهام "أنا في معسكر سوزان رايس.

 

شاهد رحلة حياة السيسي

http://www.youtube.com/watch?v=NcYZi_Cr6Uw

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان