رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 مساءً | الخميس 06 أغسطس 2020 م | 16 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مؤرخ إسرائيلي: العرب أنقذوا أوروبا

مؤرخ إسرائيلي: العرب أنقذوا أوروبا

صحافة أجنبية

مسلمون يصلون فى احد شوارع باريس

راهن على ضياع هويتهم..

مؤرخ إسرائيلي: العرب أنقذوا أوروبا

معتز بالله محمد 17 نوفمبر 2013 19:48

اعتبر المؤرخ الإسرائيلي "يجال بن نون" أن الهجرة العربية لأوروبا هي أفضل شيء حدث للقارة العجوز منذ 50 عامًا، نافيًا أن يكون تزايد أعداد العرب هناك سيحوِّل أوروبا إلى قارة إسلامية، تطبق فيها الشريعة كما يزعم البعض، زاعمًا أن الكثير من العرب في فرنسا يبدون إعجابًا مدهشًا بإسرائيل أكثر من الفرنسيين الأصليين.

 

وذهب إلى أن ابتعاد العرب عن هويتهم واندماجهم في المجتمع الغربي، وتزاوج أبنائهم وأحفادهم من السكان الأصليين سوف يخلق أوروبا جديدة على المستوى الديمغرافي والثقافي المتنوع.

 

وقال المحاضر الإسرائيلي بجامعة سوربون بباريس إن عبارات مثل "فرنسا تغيرت" و"لم تعد كما كانت" و"العرب سيطروا على أوروبا" ليس لها أساس من الصحة.

 

وأضاف في مقال بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "ليس هناك ما يمكن وقفه، العرب في أوربا واقع قائم، آن الأوان لنفهم أنه ليست هناك طريقة لوقف هجرة الصينيين، والباكستانيين والعرب لأوروبا.

 

وتابعت: "سوف يستمرون في التدفق إليها، وليس هناك جدوى من دفن الرؤوس في الرمال"، مشيرًا إلى أن المهاجرين الذين يتعرضون للعنصرية والتمييز والاستغلال والإهانة، سوف تتحول كتلتهم الضخمة بمرور الوقت لجزء لا يتجزأ من سكان الدول التي يعيشون بها.

 

ومضى "بن نون" يقول: " اليوم يواجه المهاجرون التمييز؛ ولكن من يستطيع أن يمنع العرب والهنود والصينيين غدًا أن يتم انتخابهم لرئاسة المدن، وعضوية البرلمان أو قيادات الأحزاب في أوربا كلها؟ هذا سيحدث بشكل أسرع مما نعتقد، وهذا ما يخيف إسرائيل؛ لأننا ننظر للعرب كإرهابيين معادين للسامية، كارهين لإسرائيل، سيقومون بتطبيق الشريعة في أوروبا".

 

وأردف بالقول: "إن هناك إرهابيين عرب وصلوا إلى حد اللامعقول من الكراهية والعنصرية الأكثر تطرفًا في العالم، مشيرًا إلى ضرورة محاربة هذه الفئة والقضاء عليها".

 

لكن في المقابل أكد المؤرخ الإسرائيلي أن "معظم العرب بفرنسا على سبيل المثال، أصبحوا فرنسيين وطنيين. فالتحاولوا أن تُذَكِروا ابن مهاجر مغربي بأصوله العربية وسوف ينعتكم بالعنصرية ويقول: "أنا فرنسي مثلكم تمامًا".

 

إذن ينحصر رهان الكاتب الإسرائيلي على ضياع الهوية العربية للمهاجرين في أوربا الذين يبتعدون عن لغتهم ودينهم وتقاليدهم ليصبح الحديث عن هذه الأشياء لدى الجيل الثاني مجرد عبث.

 

وقال "بن نون": "في المدرسة من الممكن اختيار اللغة العربية كلغة أجنبية ثانية ولكن تفضل عليها الإسبانية أو الإيطالية. سوف يتفاجأ الإسرائيليون عندما يكتشفون أن الكثير من العرب في فرنسا يشعرون بالتعاطف تجاه اليهود، ويبدون إعجابًا مدهشًا بإسرائيل أكثر من الفرنسيين المخضرمين".

 

وأشار المؤرخ الإسرائيلي في مقاله الذي حمل عنوان "العرب أنقذوا أوروبا" إلى أنه من الصعب معرفة عدد العرب الذين يعيشون الآن بفرنسا؛ نظرًا لعدم وجود خانة الديانة أو المنشأ العرقي في الأوراق الرسمية.

 

واستطرد "بن نون": "كلما تزايد المهاجرون من أفريقيا وآسيا كلما كان ذلك جيدًا لأوروبا: فعاجلا أم آجلا سوف يتزاوج أبناؤهم وأحفادهم بأبناء وبنات المكان، ويغيرون ديموغرافية بلدانهم، وسيتحولون تدريجيًا لفرنسيين، وبلجيكيين وسويديين وألمان، ويتسببون في حدوث اختمار اجتماعي وإعادة النظر في ثقافة القارة".

 

وأضاف: "ولهذا السبب تحديدًا ستكون أوروبا مختلفة" ليست أوروبا التي انحدرت للعنصرية الأكثر تطرفًا في التاريخ العالمي، ليست أوروبا التي هددت البشرية بالكوارث".

 

ومضى موضحًا: "الدرس الأوروبي من النصف الثاني للقرن العشرين واضح فالانغلاق "الإثني- الديني- القومي" أدى لكارثة انغمست أوربوا في مذابح ضخمة لأن القومية العرقية ازدهرت بها. ماذا كان ليحدث لو أن ملايين العرب، الأفارقة، والهنود، والصينيين كانوا يعيشون بها عشية الحرب؟ هل كان سيتم تنفيذ عمليات الإبادة إذا ما كانت الزواج المختلط بين المجموعات العرقية منتشرًا في برلين، وباريس، وروما ولندن؟ إن التقدم العلمي والثقافي الفائق لم يمنع أوروبا من الانحدار للعنصرية العرقية.


 الشيء الأفضل الذي يمكن أن يحدث لأوروبا هو وصول كتلة من الأجانب من بلدان فقيرة واستيعابهم بداخلها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان