رئيس التحرير: عادل صبري 08:51 مساءً | الخميس 26 نوفمبر 2020 م | 10 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان: المرأة المصرية سقطت من قطار الثورة؟

تعرضت للتهميش السياسي والقمع والترويع..

الجارديان: المرأة المصرية سقطت من قطار الثورة؟

مصطفى السويفي 16 نوفمبر 2013 19:18

المرأة المصرية كانت في قلب ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 التي أطاحت بالدكتاتور حسني مبارك من السلطة.. تراوحت مساهماتها بين الانخراط داخل الحركة العمالية والشبابية وبين العمل كصحفيات كسرن المحرمات وقاضين الحكومة على خلفية انتشار جرائم التحرش الجنسي.. سارت هذه المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل؛ للمطالبة بإسقاط النظام، مثلما فعلت شعوب تونس وليبيا واليمن..

 

ولكن رغم هذه التضحيات، أظهر استطلاع لمركز تومسون رويترز مؤخرًا أن مصر بعد نحو ثلاثة أعوام من الثورة أصبحت أسوأ مكان في العالم العربي بالنسبة لاحترام حقوق المرأة.. وهنا تطرح صحيفة (ذا جارديان) البريطانية سؤالاً جدليًا: هل أدت ثورات الربيع العربي إلى قمع المرأة وانتهاك حقوقها، لاسيما في مصر، مثلما يشير التقرير؟
وأكدت الصحيفة البريطانية أن المرأة المصرية تعرضت للتهميش السياسي في مرحلة ما بعد الثورة، مشيرة إلى أن المجلس العسكري الذي كان يهيمن على المرحلة الانتقالية ألغى "كوتة" المرأة في البرلمان، ما أدى إلى انخفاض تمثيل النساء في البرلمان من 64 قبل الثورة إلى تسعة بعدها.

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أنها لم تكن ممثلة أيضًا في لجنة وضع الدستور، وأن قوات الشرطة باتت في الآونة الأخيرة تستهدف المتظاهرات والنشاطات السياسيات، ووصل الأمر إلى حد تعريتهن في الشوارع وتعمد تسليط البلطجية للتحرش بهن.

وأضافت الصحيفة أن الرسالة التي يبعث بها النظام حاليًا للمرأة هي "لابد أن تعودي إلى المنزل وتتركي السياسة للرجال".

كانت حقوق المرأة- بحسب ذا جارديان- أشبه "بقفاز ناعم" لنظام مبارك (مثلما كان الحال بالنسبة لزين العابدين بن علي في تونس ومعمر القذافي في ليبيا)، والذي مرر قوانين توفر بعض الحماية للمرأة، في الوقت الذي يحرمها من باقي حقوقها السياسية. حتى في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين، لم تحتل المرأة أولوية في مجال الحقوق والحريات، بالرغم من أنها تمثل نسبة كبيرة من القوى العاملة، فضلاً عن انتشارها في كافة قطاعات الحياة العامة.

وأكدت الصحيفة أن سقوط المرأة من حسابات الساسة بعد الثورة، أثار موجة غضب كبيرة.. صحيح أن معظم المشكلات التي خلص إليها استطلاع رويترز مثل التحرش الجنسي، ليست جديدة، لكن المرأة المصرية، قررت بعد ثورات الربيع العربي مواجهة هذه التحديات دون خوف ورهبة.

وأضافت الصحيفة "إذا كن يصمتن على التحرش الجنسي في السابق، فإنهن يكتبن شهاداتهن الآن على موقع فيسبوك ويدشن حملات عامة لمواجهة الظاهرة".

وأردفت قائلة: "لم تعد المرأة ترى نفسها مجرد ناشطة حقوقية، إنما تذهب إلى ما هو أبعد من الجنس والطبقة الاجتماعية لتطلب بحقوق مواطنة كاملة... وهذا جزء من نقاش تقدمي يثار منذ قيام الثورة المصرية، وعززه الشباب الذين يمثلون نحو 60 % من سكان العالم العربي".

ورأت الصحيفة أن "الربيع العربي حوّل قضايا وحقوق المرأة إلى معركة بين الإسلاميين ومن يعرفون بالحداثيين.. كلا المعسكرين كان ينظر إليها بعدسات تقليدية وحرمها من المشاركة الكاملة في العملية السياسية.. ولكن النساء لم يتركن الساحة للرجال ولم يصمتن، بل يحشدن الدعم ويثرن ويتظاهرن ليس لحقوقهن حسب ولكن لحقوق كل من يؤمن بالحرية والديمقراطية.

واختتمت الصحيفة تقريرها بقولها "من المهم والحيوي أن نسمع أصوات نساء مصر الذين يمثلون الأمل الكبير في هذه المنطقة.. من السابق لأوانه الحكم على تجربتها حاليًا، فالأمل لا يزال كبيرًا فيهن".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان