رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"تايم": تذاكر سفر للبحث عن موتى إعصار الفلبين

تايم: تذاكر سفر للبحث عن موتى إعصار الفلبين

صحافة أجنبية

الفلبين

"تايم": تذاكر سفر للبحث عن موتى إعصار الفلبين

حمزة صلاح 13 نوفمبر 2013 13:28

دائما ما كان يُعرف عن مكتب تذاكر السفر بميناء جزيرة سيبو بوسط الفلبين، أنه مكان كئيب يسوده الجو القاتم والمظلم، غير أن هذه الأيام لم يكن المكتب كئيبا فحسب، لكنه مليء بمعاناة ومآسي أشخاص يحاولون شراء تذاكر عبّارة إلى إقليم "ليت" الأكثر تضررًا من إعصار "هايان" للبحث عن ذويهم وأحبائهم المفقودين، حسبما ذكرت مجلة "تايم" الأمريكية.

تجلس موظفة بالمكتب في إحدى الزوايا وتخاطب الطوابير المصطفة من خلال الميكروفون مع تردد صدى صوتها بقوة كما لو كانت في حانة مليئة بالأموات.


وهناك ساع في زيه البني المعروف للعاملين بالمكتب قد أحمرّت عيناه من شدة البكاء، ويميل برأسه على المسند الخلفي لكرسي أمامه، ويضم يديه للدعاء.


ورجل آخر يحكي قصة نجاته من إعصار هايان والمعروف في الفلبين باسم "يولاندا" والذي وُصف بأنه الأعنف في الفلبين هذا العام، ويلوح بيديه ليبين كيف أن مياه الإعصار ارتفعت وتدفقت من حوله.


جميع الأشخاص داخل المكتب يحاولون شراء تذاكر للعودة إلى ديارهم في إقليم ليت من أجل البحث عن ذويهم المفقودين، إنهم يريدون سلوك ما يصعب اجتيازه وسط الجثث التي ملأت القرى المهدومة، ويتجولون على أنقاض الخراب، آملين في العثور على دليل، أو حل، أو أحد الناجين يعرف شيئا ما، أو مسئول يمعن النظر في صورة معروضة على الهاتف ويتعرف على وجه الأشخاص داخل الصورة ويقول "آه نعم، إنهم بأمان، لقد أخذهم المنقذون إلى المأوى".


وفي غياب الاتصالات ومع عدم توافر الهواتف المتصلة بالقمر الصناعي إلا مع بعض وكالات الإغاثة والمسئولين الحكوميين، فإن عملية البحث عن الأحبة المفقودين اتخذت أبعادا يائسة، إذ إن الناجين من الإعصار يجدون صعوبة في إخبار العالم الخارجي عن الأماكن المتضررة إنهم ليسوا ضمن حوالي 10 آلاف مفقود يُخشى وضعهم في عداد الضحايا، كما أنهم لا يمكنهم إخبار الآخرين أن بعض أفراد عائلاتهم قد توفوا أو جرفتهم العاصفة السوداء.


الصحفيون يتوجهون إلى المناطق الأكثر تضررا من الإعصار ويرجعون برسائل خطية عدة كتبها الناجون من الإعصار آملين أن يعثر عليها صديق أو قريب يوما ما.


قال أحد الناجين لإحدى القنوات التليفزيونية، مخاطبا صديقا أو قريبا يأمل أن يشاهده: "أريد أن أخبرك أن أفراد عائلتي تفرقوا بفعل الأمواج العاتية، حتى إني لم أستطع الإبقاء على طفلي".


وقال آخر: "لقد دمر الإعصار منزلنا، وتوفى والدي، أرجوكم أرسلوا لنا الطعام، ليس لدينا ما نأكله".


الكثيرون يريدون العودة لديارهم، لكن معظمهم يدركون في داخلهم أنهم لن يجدوا منازل بانتظار عودتهم، بحسب "تايم".


روابط ذات صلة:
فيديو.. الفلبين.. دولة غير معالمها إعصار

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان