رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

في الخلاف المصري القطري.. لمن تنحاز أمريكا؟

في الخلاف المصري القطري.. لمن تنحاز أمريكا؟

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي وأمير قطر تميم بن حمد

موقع أمريكي:

في الخلاف المصري القطري.. لمن تنحاز أمريكا؟

محمد البرقوقي 01 يوليو 2016 15:58

"تترقب الدولتان عن كثب طوال الوقت التصريحات والأفعال الأمريكية، ومن ستختار واشنطن الانحياز له، وبالنسبة للمصريين والقطريين فإنَّ الصمت الأمريكي هنا سيفسر من جانب كل دولة على أنه تواطؤ مع الأخرى، وفي ظل التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط، يبرز الخلاف المصري-القطري كـ قضية تجد فيها الولايات المتحدة نفسها أمام خيارات محدودة للغاية مساوئها أكثر من مزاياها".

 

جاء هذا في مستهل تقرير نشره موقع "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" الأمريكي، بعنوان "لا حيادية أمريكية في الخلاف المصري القطري"، حيث سلَّط فيه الضوء على التوترات القائمة بين مصر وقطر منذ سنوات والتي زادت حدتها بعد الانتقادات المتبادلة بينهما عقب صدور حكم بالسجن \المؤبد الشهر الماضي على الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وما يمثله هذا الخلاف من حساسية بالغة للولايات المتحدة الأمريكية التي تجمعها علاقات ستراتيجية مع البلدين.

 

وفيما يلي نص التقرير..

أصدرت محكمة مصرية الشهر الفائت حكمًا بالسجن \المؤبد على الرئيس المعزول محمد مرسي، وأحكامًا بالإعدام على اثنين من الصحفيين العاملين في شبكة الجزيرة القطرية، ومعهم أربعة أشخاص آخرين بتهم التخابر إفشاء أسرار تتعلق بالأمن القومي المصري.

ويمثل التوتر المتزايد بين القاهرة والدوحة - لاعبان أساسيان تجمعهما علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية - تحديًّا دبوماسيًّا يترك واشنطن أمام خيارات قليلة.

 

ووصفت الجماعات الحقوقية الأحكام الأخيرة بـ"المثيرة للسخرية"، كما رفضت وزارة الخارجية القطرية الأحكام ذاتها على أساس أنها "باطلة" من وجهة نظرها.

 

وقد تبدو الأحكام قاسية - لا سيما أنَّ مرسي قد حُكم عليه بالسجن \المؤبد في قضايا أخرى - ولكن لا يجب أن تكون مثيرة للدهشة، فمصر وقطر لديها بالفعل استراتيجيات إقليمية متناقضة، وتسلط القضية الضوء على الفكرة القائلة إنَّه وبالرغم من الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين البلدين، فإنَّ أهدافهما المتضاربة تضعها دائمًا في مسار تصادمي.

 

ومنذ أواخر العام 2014، تلمح كل من القاهرة والدوحة إلى رغبتيهما في التقارب، وبعد ممارسة الضغوط عليها من جانب الحلفاء الخليجيين، أطلقت مصر سراح صحفيي الجزيرة الـ 3، وقامت قطر من جانبها أيضًا بغلق قناة الجزيرة مباشر مصر التي كانت تركز في تغطيتها على التطورات السياسية في البلد الواقع شميال إفريقيا، معلنة عن دعمها الكامل لمصر.

 

وبعد مرور خمسة أعوام من احتجاجات ثورة 25 يناير 2011 الحاشدة في ميدان التحرير، بات واضحًا أنَّ تعهُّد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالمساعدة على تدوير عجلة الإصلاح في مصر، أكثر من مجرد نكتة سخيفة.

 

ومع ذلك، تبدو مقولة "العداء القديم نادرًا ما يزول" أقرب إلى الواقع، فالدوحة لم تغفر بعد ما قامت به المؤسسة العسكرية في مصر من عزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو 2013، وما تلاه من سجن لمئات من أنصاره.

 

وفي النهاية، لا ترغب الدوحة في وقف دعمها الذي تقدمه منذ فترة طويلة لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، في حين ترى القاهرة الجماعة ذاتها "التهديد الأكبر لمصالحها القومية والإقليمية".

 

وظهر أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني في بداية يونيو الماضي في أجواء ابتهاجية مع الشيخ يوسف القرضاوي والمحسوب على الإخوان المسلمين، خلال وليمة أقيمت في قصر الأمير، بالرغم من أنَّ القرضاوي مطلوب أمنيًّا في مصر، بل واتهمته الشرطة الدولية "الإنتربول" في أواخر العام 2014 بـ"التحريض والمساعدة على ارتكاب جرائم اغتيال دولية".

 

ومع ذلك، لا تزال قطر تستضيف عداد من الشخصيات الدينية المصرية المحسوبة على التيار الإسلامي.

 

وفي قلب هذا الخلاف، تبرز شبكة الجزيرة القطرية التي تصفها وزارة الخارجية المصرية بأنَّها مملوكة لحكومة البلد الخليجي التي تشترك في تمويلها، وينظر الكثيرون إلى الشبكة على أنَّها الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، ويعمل بها عدد من المصريين الذين يرون أن إجراءات القاهرة ضد الجماعة شخصية.

 

وعندما ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خطابه الذي يحض فيه الفلسطينيين والإسرائيليين على استئناف مباحثات السلام، نشرت الجزيرة أربعة رسوم كاريكاتيرية سياسية في أقل من شهر تسخر فيها منه، مما حدا بالإعلام الرسمي المصري إلى الرد بمهاجمة قطر لفظيًّا.

 

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية، في معرض تعليقها على الأحكام القضائية الصادرة مؤخرًا، التصريحات المعتادة التي تؤكد فيها على علاقات الأخوة مع الدول العربية، مشدِّدةً على أنَّ العلاقات التي تجمع المجتمعين المصري والقطري ستظل قوية.

 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية: "التاريخ والمصريون لا ينسون أبدًا من يهينهم،" لكنه لم يذكر مطلقًا الحكومة القطرية بالاسم، وإن كان لا يحتاج ذلك.

 

ومن وجهة النظر الأمريكية، لن يسفر الخلاف المصري القطري عن شيء جيد، فالقاهرة هي الحليف الإقليمي المحوري بالنسبة لـ واشنطن- فهي البلد الأكبر عربيًا وأول من يبرم اتفاقية سلام مع إسرائيل، علاوةً على امتلاكه لقناة السويس الحيوية.

 

وفي المقابل، تستضيف قطر واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، علاوةً على امتلاكها ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان