رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

جيش الأسد.. لا يتحدث العربية

جيش الأسد.. لا يتحدث العربية

صحافة أجنبية

جيش اﻷسد لغته فارسية وروسية

جيش الأسد.. لا يتحدث العربية

جبريل محمد 10 أبريل 2016 13:20

تحت عنوان "أين السوريون في جيش اﻷسد العربي السوري" سلطت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية الضوء على التناقض الكبير في إعلان نظام اﻷسد أن استعادة  مدينة تدمر من أيدي داعش جاء على أيدي قوات الجيش العربي السوري.

 

ولفتت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم اﻷحد إلى أن الجيش الذي يتحدث عنه اﻷسد، لا يتحدث العربية مطلقا، وإنما الفارسية والروسية.

 

وفيما يلي نص التقرير..

أظهر فيديو الهجوم على تدمر، واستعادة نظام اﻷسد للمدينة السورية التاريخية من تنظيم الدولة اﻹسلامية المعروف إعلاميا "بداعش"، ومع تقدم قواته خلال الصحراء، جندي في الخلف يعلق قائلا:" رغم سقوط العديد من الضحايا إلا أننا نواصل التقدم".

 

الغريب أن الجندي لا يتحدث العربية، بل الفارسية، فالرجل أفغاني الجنسية، وأحد أعضاء جيش أفغاني قوامه ما بين 10 لـ 20 ألف يتم تجنيدهم في إيران لخوض الحرب في سوريا.

 

وسوق نظام اﻷسد استعادة تدمر للعالم، على أنها انتصار للرئيس بشار اﻷسد والجيش السوري العربي.

 

ومع انهيار مقاتلي داعش، وتقدم قوات النظام في المدينة، المعروفة بالآثار الرومانية، جميع الحلفاء في روسيا إلى السياسيين المحافظين في البريطاني قدموا التهاني للرئيس الأسد لاستعادة بلدة الحضارة.

 

دور القوات الجوية الروسية في تمهيد الطريق لتقدم القوات كان واضحًا، التحالف المعادي لداعش، كان من مبررات التدخل الروسي في سوريا، ولكنه على أرض الواقع كان بطيئا جدا.

 

من الواضح حاليًا أن القوات التي سيطرت على داعش، متعددة الجنسيات، وأظهرت وسائل الإعلام الاجتماعية، ووسائل الإعلام الإيرانية والروسية وحتى السورية أنّ العملية قادها الروس، مع الكثير من الجهد للقوات الأفغانية الشيعية، والميليشيات العراقية التي يقودها الحرس الثوري الإيراني.

 

ووراء هزائم داعش المتوالية في العراق تحالف غريب مماثل من الطائرات الأمريكية، والقوات غير النظامية الكردية واليزيدية، والميليشيات الشيعية شبه الرسمية الموالية لإيران، والمقاتلين القبليين، مما يدفع البعض للتساؤل: إذا هزمت داعش، من سوف يسيطر؟

 

ويقول دبلوماسيون ومحللون من غير الواضح حتى اﻵن من الذي سيكون فعلا قادرة على السيطرة، وتشغيل المناطق المحررة.

 

وقال نوح بونسيي عضو في مجموعة اﻷزمات الدولية:" الخطر  يكمن في اختلاف الجهات المقاتلة، وخاصة الولايات المتحدة وروسيا، فالتنافس الدائر بينهما سوف يكون على المدى الطويل من عناصر عدم الاستقرار في هذه المنطقة".

 

ولأول مرة، ظهرت أدلة واضحة في تدمر بأنه ليس القوات الخاصة الروسية فقط، ولكن أيضا المرتزقة الروس تقاتل في الصفوف اﻷمامية للمعركة..

 

وأظهرت صورة نشرتها داعش على الانترنت أنواع غريبة من الذخائر  التي استخدمتها هذه القوات في معركة تدمر، ومن بينها قنبلة يدوية.

 

وتعرف فريق من الشركة الاستشارية للتسلح والبحوث على القنبلة، قائلين :" إن القوات الخاصة الروسية في الغالب تستخدمها.

 

ومنذ ذلك الحين، ظهرت تقارير في صحف بمدينة سان بطرسبرج، تؤكد أن شركة مرتزقة روسية خاصة، كانت تشارك في حملة سوريا، وأن عدد الضحايا يرتفع بشكل كبير، خاصة أنهم كانوا في الصفوف اﻷمامية لمعركة تدمر.

 

الشركة التي تعرف باسم "فاجنر" تقاتل تحت لواء 10 بالقوات الخاصة الروسية، بحسب الصحيفة، وفقدت أعضاء كثر في حربها بأوكرانيا وسوريا، وتم تكريم رئيسها من الرئيس بوتين.

 

لعب الروس دورا مسبقا في الهجوم على تدمر، ولكن الهجوم الأخير جاء بعد دفع إيران بقوات جديدة، بعدما أتمت تدريبها من جانب الميليشيات الشيعية في إيران والعراق، وحزب الله.

 

وقاتلت في المعركة وحدات من المليشيات المدربة الإيرانية، بجانب القوات الخاصة للسورية وقوات الدفاع الوطني، وأخيرا مقاتلين من كتائب الفاطميون الأفغانية التي ظهرت في شريط الفيديو.

 

الفاطميون ينحدرون من أفغانستان، التي تضم أقلية شيعية كبيرة، ولكنهم يعيشون حاليا في إيران كاللاجئين ومهاجرين.

 

وأظهرت فيديوهات أن مواكب الجنازات أصبحت عادية في مختلف المدن الايرانية، وبخاصة حيث يتجمع المهاجرين الأفغان. ,يقول أحد اللاجئين أن أكثر من 260 قتلوا خلال معارك تدمر، بينهم قائد اللواء علي رضا توسلي.

 

عقب استعادة  تدمر، يبدو أن الإيرانيين  أكبر داعم لنظام الأسد الذي يعتمد على الدعم العسكري من طهران، خاصة إذا نفذ الرئيس بوتين ينفذ تهديده بالانسحاب من الصراع.

 

وقال أبو محمد الحلبي،  الاسم الحركي لزعيم جبهة الشام: إيران ترسل المزيد من القوات، نظام اﻷسد لا يستطيع شن هجوم كبير دون الدعم الإيراني،بجانب الإيرانيين، هناك العراقيون ومقاتلون أفغان، وحزب الله اللبناني، ولكنه ليس بأعداد كبيرة."

 

في الأسبوع الماضي، أعلنت إيران للمرة الأولى منذ الحرب اﻹيرانية في العراق عام 1980 انضمام قواتها في وحدات بالجيش النظامي السوري، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إيران تعمل بانسجام مع الرئيس بوتين في محاولة لإعادة حكم الأسد النظام على كامل البلاد، أو اﻹعلان رد فعل على قرار روسيا الانسحاب  من الصراع في سوريا.

 

وفي وقت سابق قال الرئيس بوتين: لن دعم الأسد حتى النهاية، ونحن نضع ثقلنا حاليا وراء محادثات السلام في جنيف". 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا:

الايكونوميست: انهيار داعش يمنح اﻷسد قبلة الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان