رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الاثنين 29 نوفمبر 2021 م | 23 ربيع الثاني 1443 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: في ذكراه العاشرة.. لهذا يلعن التونسيون بوعزيزي

جارديان: في ذكراه العاشرة.. لهذا يلعن التونسيون بوعزيزي

وائل عبد الحميد 16 ديسمبر 2020 21:18

قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن "محمد بوعزيزي" البائع الجائل الذي أشعل  ثورة الربيع العربي، يتعرض حاليا للعنات فصائل عديدة من التونسيين في الذكرى العاشرة للاحتجاجات التي أدت إلى تغيير أنظمة سياسية وانهيار اقتصادي يضرب الدولة الشمال أفريقية.

 

ونشرت الصحيفة البريطانية تقريرا بعنوان "لقد دمرنا، التونسيون يلعنون الرجل الذي أشعل الربيع العربي".

 

Arab spring: 10th anniversary

'He ruined us': 10 years on, Tunisians curse man who sparked Arab spring

 

وتابع التقرير: "لقد هز تصرف بوعزيزي النابع من اليأس العالم العربي، فقد أدى إضرام بائع الفاكهة المتجول الشاب النيران في نفسه لإشعال الثورات في أرجاء الشرق الأوسط حتى إن شارعا كبيرا بالعاصمة التونسية بات يحمل اسمه".

 

واستطرد: "على واجهة مقر المجلس المحلي ببلدة سيدي بوزيد مسقط رأس بوعزيزي، توجد صورة عملاقة له".

 

 

واستدركت الجارديان: "لكن بعد مرور عقد على إشعال النار في نفسه احتجاجا على وحشية وفساد الدولة، بات بوعزيزي موضة عفا عليها الزمان في تونس وكذلك الثورة التي أشعل موته شرارتها".

 

وأفادت الصحيفة بأن عائلة بوعزيزي هاجرت إلى كندا وقطعت كافة علاقاتها مع سيدي بوزيد.

 

ونقلت الجارديان عن صديق للعائلة يدعى بلال غربي، 32 عاما، قوله: "لقد تعرضت العائلة لحملة تشويه".

 

وقالت مواطنة تونسية تدعى فتحية إيمان، أثناء سيرها في أحد شوارع سيدي بوزيد ردا على سؤال حول انطباعها عن صورة بوعزيزي: "ألعن هذه الصورة وأريد إسقاطها. إنه الشخص الذي دمرنا".

 

من جانبه، قال قيس بوعزيزي، أحد أبناء عمومة محمد: "لقبي الذي كان ذات يوم رمزا للكرامة التونسية أصبح الآن لعنة بجانب بلدة سيدي بوزيد نفسها".

 

Protests in front of the interior ministry building in Tunis on 14 January 2011

احتجاجات أمام وزارة الداخلية التونسية في 14 يناير 2011

 

وعدد التقرير بعض المزايا التي أحدثتها الثورة قائلا: "بعد مرور 10 سنوات، أصبحت تونس ديمقراطية وتحملت اغتيالات وهجمات إرهابية والاختلافات الأيديولوجية لزعمائها مما جعلها تنجو من العودة إلى الحكم الاستبدادي مجددا بعكس العديد من بلدان الربيع العربي".

 

وأصبح التونسيون أكثر حرية في انتقاد زعمائهم مقارنة بذي قبل كما تتسم انتخاباتها بالنزاهة لكن الشعب التونسي يعيش في أوضاع بائسة وبات معدل الانضمام إلى الجماعات الجهادية بين الأكبر في العالم.

 

وعلاوة على ذلك، شكل التونسيون غالبية اللاجئين غير الشرعيين هذا العام الذين ذهبوا إلى إيطاليا على متن قوارب غير آمنة.

 

.

 

Bilal Gharby, a family friend of the BouazizisQais Bouazizi

على يسار الصورة اليسار بلال غربي، وعلى اليمين قيس بوعزيزي

 

وزادت قائلة: "بالنسبة لمعظم التونسيين، تسببت الثورة في تراجع حاد بمستويات المعيشة. حيث زاد انخفض النمو الاقتصادي إلى أكثر من النصف منذ عام 2010 واستشرت البطالة بين صفوف الشباب الذين يشكلون 85% من العاطلين".

 

وفي ذات السياق، قال  الشاب التونسي اشرف هاني، 35 عاما، الذي شاهد من الكشك الخاص به واقعة إضرام بوعزيزي النيران في نفسه بعد مصادرة عربة الفاكهة التي كانت مصدر رزقه الوحيد: "الأمور  تتجه إلى الأسوأ".

 

وذكر قيس بوعزيزي أن نقاط الجدل التي تشغل تونس مثل مساواة ميراث المرأة بالرجل أو اقتصار منتصب الرئاسة على المسلمين تبدو بعيدة تماما عن التساؤلات الاجتماعية التي أثارتها الثورة التي كانت شعاراتها الأولى تشمل العمل والكرامة.

 

وفي مدينة القيروان، قالت عائشة قريشي، 60 عاما إن الفساد الذي كان يخيم على فترة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي ما زال قائما ويؤثر سلبا على حياتها.

 

وضربت مثالا على ذلك باختلاس مساعدات أجنبية كانت تستهدف إقامة أكشاك من الطوب لمساعدتها ونساء أخريات على بيع الخبز.

 

وتضطر قريشي إلى كسب قوت يومها من داخل خيمة مهترئة مصنوعة من الخشب والقماش المشمع.

 

  • Aisha Quraishi in front of her tent where she sells bread

عائشة قريشي

 

ومضت تقول: "لقد فزنا بالقليل من الحرية. فلم نكن نستطيع الحديث في حقبة بن علي لكن هل أحدث ذلك تأثيرا إيجابيا على حياتي؟ أريد الحرية والكرامة، ألا أستطيع نيلهما معا؟"

 

رابط النص الأصلي

 

https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring

 

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان