رئيس التحرير: عادل صبري 10:28 صباحاً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

طلاب المنصورة: عصافير المجلس المعين لا تمثلنا.. والجامعة: حل مبتكر للتواصل

بعد إلغاء انتخابات الاتحادات..

طلاب المنصورة: عصافير المجلس المعين لا تمثلنا.. والجامعة: حل مبتكر للتواصل

رانيا الديداموني 30 مارس 2015 21:10

 بين اتحادات طلاب قديمة موقوفة عن ممارسة أنشطتها ومصادرة مقراتها وملاحقة أعضائها، وإلغاء إجراء الانتخابات الطلابية هذا العام، استبدلت  كل أشكال التمثيل الطلابي المتعارف عليها بجامعة المنصورة بمجلس معاون طلابي يختاره عميد الكلية ممثلا عن الطلاب.


فقد انتهت جامعة المنصورة من اختيار أعضاء  مجلس معاوني رئيس الجامعة والإدارة الطلابي  باختيار 18 طالبا يمثلون 18 كلية مختلفة، بالإضافة لاختيار معاون لشئون الإعلام، وآخر لشئون المدن الجامعية.

واعتبر الطلاب المجلس المعاون والأول من نوعه بالجامعات المصرية مخالف لقانون تنظيم الجامعات واللائحة الطلابية لقيامه بنفس مهام اتحاد الطلاب، ولكن باختيار الطلاب الموالين للسلطة_ بحسب تعبير أحدهم.

فقد أبدي محمد محمود، طالب بالفرقة الثانية هندسة، عدم اهتمامه بإجراء انتخابات اتحاد طلاب من عدمه، مشيرا إلي أنه لن يترشح مطلقا خوفا من الملاحقة قائلا "اللي بيدخل الاتحاد بيستقصدوه".

وتابع "أول ما يعقدوا مع ادارة الجامعة أو رعاية الطلاب، يتحول مجلس تأديب أو فصل، واللي له نشاط سياسي يتلفق له تخريب منشآت وتحريض"،  مشيرا إلي أن دور الاتحادات الطلابية تنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية والسياسية، والمطالبة بتحسين مستوي الخدمات بالمستشفي أو المدينة الجامعية، وتطبيق اللوائح فيما ينسق العلاقة بين الطلاب والإدارة.

وتساءلت ايمان أحمد، بالفرقة الثالثة  صيدلة، "ما أهمية الفريق المعاون اذا كان هناك اتحادات ومعترف بها ويختارها الطلاب بدلا من الإدارة؟!"، لافتا إلي عدم اطمئنانه من تحويل الاتحادات لمجالس مختارة.

وأكد محمد أحمد علي أن الغرض من الغاء الانتخابات، ومنع تكوين اتحاد جديد، هو إسكات الطلاب لفرض السيطرة الأمنية، واختيار "العصافير" كممثلين  للطلاب.

وأشار إلي أن تكوين مجلس معاون طلابي ليس إلا "تزوير بطريقة شيك"، موضحا أنها دعاية للطلاب التابعين للإدارة في الانتخابات المقبلة.

وقد أعلنت عدد من الكليات اختيارها عددا من الطلاب بواسطة عميد الكلية، ممثلا عن كل دفعة طالبا أو اثنين (حسب عدد الدفعة الواحدة)، ويأتي اختيارهم بناءا علي طلب مقدم من الطالب الذي يرغب في تمثيل فرقته أو اختيار رعاية الطلاب لهم بتصرفها.

ويقول أحمد عبد النبي، الفرقة الثالثة تجارة، أن إلغاء الانتخابات بعد تأجيلها غير قانوني ولابد من إجراء الانتخابات ليجد الطلاب من يدافع عن حقوقهم، مضيفا "الانتخابات هتضيع الوقت ومجلس المعاون الطلابي ده اللي في السريع".

ويري أحمد الديب، رئيس اتحاد حقوق، إلغاء الانتخابات "انتقاما" من الكوادر الطلابية القادرة على تكوين جبهة طلابية معارضة للأنظمة  القمعية داخل وخارج الحرم الجامعي دون تفرقة لوأد أي حراك طلابي، مشيرا إلي أن تأجيل الانتخابات ثم إلغائها يرجع للخوف من  خروج اتحاد قوي من صفوف المعارضة لمواجهة الأنظمة القمعية_ علي حد تعبيره.

وغياب المشاهد الانتخابية أسفر عن وجود فرقتين بلا ممثلين وهما الفرقة الأولي والثانية، كما أن معظم طلاب الإتحاد القديم تخرجوا من الجامعة، مما يعني أن 17 كلية بها 86 الف طالب بلا ممثل عبر قنوات مشروعة.

وأكدت سامية سويلم، طالبة بالفرقة الخامسة طب، علي رفضها لإلغاء الانتخابات قائلة، "لو سكتنا هيأجلوها كل مرة لغاية ما ننسي أن لنا اتحاد".

وأوضحت أن سكوت الطلاب علي تأجيلها دفعت الأعلي للجامعات لاعتماد اللائحة الإدارية والمالية والتحكم في بنود ميزانية الجامعة دون اعتبار للطلاب وأخذ رأيهم.

وقال هادي نجم الدين، طالب بالفرقة الثالثة تمريض، أن قرار إدارة الجامعة باختيار مجلس معاون طلابي "اتحاد معين" واستبداله بالاتحادات الطلابية المنتخبة، قرار يعبر عن ونوايا الجامعة والتدخل الأمني الملحوظ لكبح جماح الحراك الطلابي_ بحسب قوله.

ولم تسلم البرلمانات الطلابية من المطاردات الإدارية، فقد أصدرت إدارة كلية الحقوق قرارا بغلق مقرات برلمان الطلاب، ومنع أعضائه من الاجتماع، بناءا علي استقالة 12 عضو من أصل 77 ﻋﻀﻮ.

وبحسب أعضاء في الإتحاد المنحل، تحول أكثر من 16 عضو اتحاد لمجالس التأديب وفصل عدد منهم صف دراسي أو عام كامل، وتعرض آخرون للمنع  من التقديم في الدراسات العليا، إضافة لغلق مقار الاتحاد بالكليات، وتلفيق قضايا إتلاف منشئات أو التعدي علي موظفين بالجامعة لإيقاف أنشطتهم، مثل حرمان مجلس اتحاد كلية الطب والحقوق والتجارة من ممارسة نشاطه، وصدر قرار بفصل رئيس الاتحاد ونائبه، وأمين اللجنة العلمية لمدة عام دراسي كامل، وحرمان أمين اللجنة الثقافية من دخول الامتحانات دور نوفمبر.

كما دشن ائتلاف طلاب جامعة المنصورة (ائتلاف مكون من حركة 6 ابريل و طلاب مصر القوية وطلاب الدستور و الاشتراكيين الثوريين و عدد من الطلاب المستقلين) حملة  "الانـتـخــابــات حـقــــنـا"، ودشن طلاب مصر القوية "هاتوا لي اتحاد" للتعبير عن رفضهم لقرار إلغاء الانتخابات للمرة الثانية، للحشد الطلابي حول ضرورة إجراء الانتخابات كاستحقاق طلابي لا بديل عنه والتمسك بحقوق الطلاب، طارحين سؤالا مهما "خايفين ليه من الطلاب".

واعتبر أحمد الشربيني، قيادي بطلاب حزب الدستور، أن القرار سيء علي صعيد تمثيل الطلاب والأنشطة، وعلي تنشئة الوعي الطلابي بالكثير من القضايا أبرزها قضية الديمقراطية.

وأكد علي رفضه للمجلس المعاون الطلابي لأنه يحل محل الإتحاد في الإشراف على الأنشطة الطلابية المختلفة وتنظيمها وتمثيل الطلاب وتوصيل مطالبهم سواء لإدارات الكليات أو الجامعات أو الحكومة  وهي مهام الاتحادات الطلابية. 

ومن الناحية القانونية، يقول عبد الرحمن رياض، عضو مكتب الطلاب للجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، تأجيل الانتخابات أو إلغائها غير قانوني ومخالف، لافتا " إلي أن  إدارة الجامعة تغلبت علي عدم قانونية إلغائها، بغياب الضغط طلابي، وظلت الانتخابات مؤجلة بدعوي انتظار إقرار اللائحة المالية والإدارية".

وأضاف رياض "أول مرة يطبق نظام الفرق الطلابية بالجامعات الحكومية، ولكنها قانونية في حالة أنها لا تنافس اتحاد الطلاب أو بديلة عنه ولا تمارس اختصاصاته،  وبما إن مافيش اتحاد فالكلية عينت فرق معاونة، وده لو مخالف فمخالف للأصل اللي هو اقامة انتخابات مش مخالف لوجود الفرق".

ومن جانبه قال محمد القناوي، رئيس جامعة المنصورة، لمراسل "مصر العربية" أن قرار إلغاء الانتخابات جاء بعد اجتماع الأعلى للجامعات، لعدة عوامل منها فترة الإعلان عن الانتخابات وإجرائها  وفترة الطعون والإعادة سيتم خلال فترة الترم الثاني وبعد الإعلان عن النتائج سيكون الاتحاد غير مفعل لان العام الدراسي سيكون انتهى إذن اتحاد ليس له أي قيمة لذلك تم الاتفاق بالإجماع على تأجيل الانتخابات".

أما عن فكرة المجلس المعاوني الطلابي، فقال رئيس جامعة المنصورة "انه لأول مرة علي مستوي الجامعات المصرية، يطبق هذا النظام  ومهامه أن يكون استشاري طلابي وينظم الأنشطة".

 وتابع القناوي "لا يتداخل مع اتحاد الطلاب ولكن يتم اختيار معاون من كل كلية له قدرات اتصالية والتواصل مع جميع الطلاب بالكلية وله رؤية استراتيجية لتطوير المناهج ونقل المشكلات إلى إدارة الكلية وادارة الجامعة وسيتم عمل اجتماع لهم كل شهر للتشاور فى مشكلات الجامعة وتقديم الحلول لها".

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان