رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 مساءً | الثلاثاء 31 مارس 2020 م | 06 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

القبض على 41 طالبًا بجامعة الأزهر

مؤيدون لمرسي..

القبض على 41 طالبًا بجامعة الأزهر

الأناضول 20 أكتوبر 2013 17:58

ألقت الشرطة القبض، اليوم الأحد، على 41 طالبا بجامعة الأزهر من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، على خلفية مشاركتهم في مظاهرات أمام الجامعة، ورشقهم لقوات الأمن بالحجارة، بحسب مصدر أمني.

 

واتهم المصدر الأمني، في تصريح له اليوم، الطلاب بـ "إثارة الشغب ورفضهم دخول الحرم الجامعي، وقطع الطريق والتعدي على قوات الأمن وتكدير الأمن والسلم العام".

 

وأشار إلى أن ضابطا من الشرطة أصيب جراء رشق الطلاب المؤيدين لمرسي، الشرطة بالحجارة.

 

وتمكنت قوات الأمن من إعادة فتح "طريق النصر" القريب من مقر الجامعة، في الاتجاهين بعد حالة من الكر والفر بين قوات الشرطة والطلاب، حيث أطلقت القوات الغاز لتفريق الطلاب المتظاهرين الذين هرعوا إلى داخل الجامعة، مما منع الأمن من ملاحقتهم بداخل الحرم الجامعى، بحسب المصدر ذاته.

 

وكان الهدوء قد عاد، عصر اليوم الأحد، إلى جامعة الأزهر ومحيطها، شرقي القاهرة، بعد تفريق قوات الأمن لمظاهرة لعدد من طلابها المؤيدين لمرسي، ومغادرة أغلب الطلاب للجامعة، بحسب مراسل الأناضول.

 

وأغلقت أبواب الجامعة الرئيسية، وتم إخراج الطلاب من الباب المؤدي إلى المدينة الجامعية (سكن جامعي)، التي يقطنها عدد كبير من الطلاب، كونهم ينتمون لمحافظات خارج القاهرة.

 

وقال مسؤول بجامعة الأزهر، رفض الكشف عن هويته، في تصريح سابق للأناضول إنه "لن تتم ملاحقة أي طالب داخل الحرم الجامعي"، معربا عن تعهد الجامعة "بالمسؤولية عن أمن وسلامة طلابها طالما التزموا السلمية وتظاهروا في حدود الحرم الجامعي".

 

وفي السياق ذاته، استنكرت "جبهة علماء ضد الانقلاب"، المؤيدة لمرسي، في بيان سابق لها ما وصفته بـ"الاعتداء السافر"، من جانب قوات الأمن على طلاب جامعة الأزهر، وإلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع، "ومطاردة طلاب الجامعة، واعتقال بعضهم"، معتبرة هذا يمثل "انتهاكا صارخا" للحرم الجامعي وجامعة الأزهر، بحسب بيان للجبهة.

 

وطالبت الجبهة رئيس الجامعة أسامة العبد بتقديم استقالته "فورا" بسبب ما اعتبرته "عجزه عن حماية جامعته، وفشله في احتواء الطلاب، وإجراء حوار معهم".

 

وظهر اليوم، أطلقت قوات الأمن المصري، قنابل الغاز المسيل للدموع، على مظاهرة لطلاب بجامعة الأزهر، شرقي القاهرة، لإجبارهم على التراجع إلى داخل أسوار الجامعة، بحسب مراسل الأناضول.

 

وطاردت قوات الأمن، الطلاب، الذين خرجوا في مسيرة من داخل مقر الجامعة، إلى ميدان "رابعة العدوية" القريب، حيث أطلقت قنابل الغاز بكثافة، ليسقط بعضها داخل الحرم الجامعي، وفق شهود عيان.

 

واعتصم مؤيدون لمرسي في ميدان رابعة العدوية لأكثر من 45 يوما حتى فضت قوات الأمن المصرية الاعتصام في 14 أغسطس الماضي، مما أسقط مئات القتلى وآلاف الجرحى؛ بحسب إحصائيات وزارة الصحة المصرية، جراء استخدام تلك القوات لما وصفته منظمات حقوقية دولية بـ"القوة المميتة".

 

ومنذ فض اعتصام "رابعة العدوية"، تمنع قوات الشرطة والجيش أي مسيرات مؤيدة لمرسي من الوصول إلى الميدان، الذي اعتبره مؤيدو مرسي رمزا لانتفاضتهم ضد عزله.

 

وقال شهود العيان إن قوات الأمن اقتحمت مقر الجامعة، خلال ملاحقة عدد من الطلاب، قبل أن تخرج سريعا، إلا أن وزارة الداخلية نفت في بيان لها في وقت سابق اليوم قيام قواتها باقتحام مقر جامعة الأزهر، خلال فض مظاهرات طلابية مؤيدة لمرسي.

 

يذكر أن "الحرس الجامعي"، وهو قوات شرطة تابعة لوزارة الداخلية المصرية، كان يتولى حفظ الأمن داخل الجامعات إلى أن صدر حكم قضائي عام 2010 بإلغائه باعتبار أنه يمس باستقلال الجامعات، وهو ما أدى إلى تشكيل إدارات لـ"الأمن" بالجامعات حلت محله.

 

واتهم بعض الطلاب، عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، قوات الأمن بإطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين، وملاحقتهم، مشيرين إلى أن أحد الطلاب أصيب بطلقات الخرطوش ( أعيرة نارية تحتوي على كرات حديدية).

 

ونفى مصدر أمني بمديرية أمن القاهر استخدام القوات لأي أسلحة نارية وقال في تصريح سابق له إن "قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب وإجبارهم على العودة إلى داخل الجامعة، من دون استخدام أية أسلحة أخرى".

 

فيما طالب إبراهيم الهدهد، نائب رئيس الجامعة، الطلاب بالتظاهر داخل حرم الجامعة وعدم الخروج إلى الشارع لتجنب الاشتباكات مع قوات الأمن.

 

وقال الهدهد، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، صباح اليوم، إن إدارة الجامعة "ترفض تحويل المظاهرات إلى أعمال عنف واشتباكات، ويتعين على الطلاب الاستماع إلى صوت العقل"، متهما المتظاهرين في الوقت نفسه بتحطيم أجزاء من المبنى الإداري للجامعة.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي نفت فيه جامعة الأزهر اتخاذ أي قرار بتعليق الدراسة لمدة أسبوع، جراء الأحداث الجارية، وقال رئيس الجامعة، أسامة العبد، في بيان له اليوم، إنه "لم يتخذ بعد قرارا بتعليق الدراسة"، مضيفا أنه رغم المظاهرات الطلابية إلا أن "المحاضرات ظلت كما هي ولم يتم تعطيلها وحضر الطلاب غير المنتمين للإخوان أو الحركات المؤيدة لمرسي".

 

ونظم عدد من طلاب جامعة الأزهر مظاهرات، ظهر أمس السبت، داخل الحرم الجامعي مع انطلاق أول أيام الدراسة، دعما لمرسي، ولإنهاء ما يصفونه بـ"الانقلاب العسكري"، وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المقبوض عليهم، والقصاص للطلاب الذين سقطوا قتلى خلال مظاهرات سابقة خارج الجامعة.

 

غير أن مصادر طلابية قالت أمس إن الفعاليات الرئيسية للاحتجاجات، يعتزم الطلاب القيام بها الأحد؛ حيث إن معظمهم من سكان المحافظات خارج العاصمة، ولم يعودوا بعد، من عطلة عيد الأضحى، الذي انتهي يوم الجمعة الماضي.

 

وهددت جامعة الأزهر بتعليق الدراسة في حال حدوث "ما يفسد صفو العملية التعليمية" إلى أجل غير مسمى، وذلك مع بدء احتجاجات طلابية تطالب بعودة الرئيس المعزول والإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم.

 

وفي بيان أصدرته الجامعة، أمس بمناسبة بدء العام الدراسي، طالبت الطلاب بـ"الالتفات لدروس العلم والجدية فى طلبه"، مشيرة إلى أن "الجامعة مكان لتلقى العلم والمعرفة".

 

وكانت الجامعة أجَّلت الدراسة فيها، مقارنة ببقية الجامعات، أسبوعين، قائلة إن السبب هو أعمال الصيانة بالمدينة الجامعية، فيما قالت مصادر طلابية إن السبب هو دواعي أمنية؛ كون الكثير من طلابها ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، والتيار الإسلامي المؤيد لمرسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان