رئيس التحرير: عادل صبري 07:22 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

الخلافات الأمريكية التركية تتفاقم.. وأردوغان لواشنطن: نحن أو الأكراد

الخلافات الأمريكية التركية تتفاقم.. وأردوغان لواشنطن: نحن أو الأكراد

شئون دولية

الدعم الأمريكي للأكراد وهجوم تركيا على مواقعهم يعمق الخلافات بين أنقرة وواشنطن

الخلافات الأمريكية التركية تتفاقم.. وأردوغان لواشنطن: نحن أو الأكراد

محمد المشتاوي 17 فبراير 2016 16:14

زادت حدة الخلافات الأمريكية التركية التي نبتت جراء الدعم الكبير الذي تقدمه واشنطن لأكراد سوريا المسلحين، وبلغت ذروتها بعد  تكثيف تركيا عملياتها العسكرية في مدينة إعزاز السورية لدك مواقع تسيطر عليها ميليشيات قوات الحماية الشعبية الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بزعامة صالح مسلم شمالي سوريا منذ ثلاثة أيام.

 

وبدأ الخلاف بإلقاء كل طرف مسؤولية تعثره في تحقيق أهدافه على الآخر فاعتبر مسؤولون أمريكيون بحسب صحيفة -وال استريت جورنال- أن موقف تركيا المناهض للمقاتلين الأكراد في سوريا، الذين يعتبرون من أكثر حلفاء واشنطن فعالية في مكافحة "داعش"، يقوض الجهود الرامية إلى القيام بأعمال قتالية أكثر نشاطا ضد هذا التنظيم الإرهابي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة أبلغت الولايات المتحدة أكثر من مرة أن أكراد سوريا يسلمون أسلحة لحزب العمال الكردستاني الذي يستعملها في تركيا

 

ودخلت دول أوروبية على خط مطالبة تركيا بوقف عملياتها في المناطق الكردية كفرنسا الأحد الماضي ما أزعج أنقرة أكثر.

 

أردوغان يخيّر أمريكا

 

ورد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء قائلا إن أنقرة لا تنوي وقف قصف وحدات حماية الشعب الكردية السورية، رداً على إطلاق النار عبر الحدود".

 

وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد مساندة تركيا أم المقاتلين الأكراد.

 

وأكد أردوغان أن تجاهل الصلة بين الأكراد السوريين وحزب العمال الكردستاني المحظور هو "عمل عدائي".

 

ووطد الخلافات بين أمريكا وتركيا زيارة بريت ماكغورك، ممثل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، شمال سوريا، مطلع الشهر الجاري، حيث التقى عددا من قيادات "قوات سوريا الديمقراطية" العربية الكردية التي تقاتل تنظيم "داعش" في مدينة كوباني، وبحث معهم  في سبل تكثيف الضغط الذي يمارسه التحالف على تنظيم "داعش"، ما اعتبره أردوغان عملا استفزازيا.

 

وحاولت الولايات المتحدة الأمريكية تلطيف الأجواء قليلا بإعلانها بالأمس توجيهها نداء إلى“وحدات حماية الشعب”بضرورة الابتعاد عن أي تحرك من شأنه إحداث توتر مع تركيا وقوات المعارضة السورية.

 

و أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية “مارك تونير” أن الهجمات التي تشنها وحدات حماية الشعب في مدينة إعزاز شمالي حلب السورية “تلحق الضرر”، مفيدا بأن تحركات الوحدات تقوض الجهود المشتركة في القضاء على تنظيم داعش”.

 

 

وتخشى تركيا من إقامة منطقة للحكم الذاتي الكردي على طول حدودها الجنوبية مع سوريا على غرار منطقة كردستان العراق شبه المستقلة،

 

وتعاني تركيا من اشتعال جنوبها، حيث الأكراد المناهضين للنظام الذين تتهمهم أنقرة بمحاولة الانفصال عنها وإشعال الاضطرابات، وشنت هجوما عنيفا على مسلحي الأكراد بالجنوب بداية العام الجاري ما حوله لساحة حرب.

 

وقال الجيش التركي، الجمعة، الماضية إن قوات الأمن قتلت 27 مسلحا في جنوب شرق البلاد، ذي الغالبية الكردية، بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية انتهاء العمليات الأمنية في بلدة جزرة حيث يتركز النزاع.


 

اللعب على المتناقضات


 

محمد محسن أبو النور الخبير في العلاقات الدولية أوضح أن الولايات المتحدة تدعم الأكراد وتدعم النظام التركي في آن واحد وهذا يندرج تحت إطار اللعب على المتناقضات بين كل الأطراف


 

وبيّن في حديثه لـ"مصر العربية" أنه ليس من مصلحة واشنطن أن يتم تدمير القوى الكردية في المنطقة الحدودية الواقعة بين تركيا وسوريا والعراق وإيران لأن صناع السياسيات الأمريكية يتخذون الأحزاب الكردية المسحلة كأداة عقابية ضد كل من أنقرة وطهران


 

وتابع:" أمريكا تدخر تلك القوى كورقة إستراتيجية لا غنى عنها لإبقاء الإقليم في حالة حرب مستمرة ما من شأنه الإبقاء على مصانع الأسلحة التي تعمل بطاقتها القصوى وتضمن سيولة نقدية وفرص عمل بالملايين في أمريكا"


 

وفي الوقت نفسه أشار أبو النور أنه ليس من مصلحة واشنطن أيضا إضعاف النظام التركي في مواجهة الأكراد حتى تظل تركيا بمثابة حاجز صد أمام الروس وتقوم بواجبها كمنصة أمامية تحمي الحلفاء في الاتحاد الأوروبي


 

تعارض المصالح

 

العميد حسين حمودة المفكر الأمني ذكر أن الخلافات التركية الأمريكية ناجمة من تعارض المصالح بشكل واضح رغم تحالفهم ولكن ليس معنى التحالف تطابق المصالح.


 

ودلل في حديثه لـ"مصر العربية" بتحالف مصر والسعودية المختلفتين حول الوضع في سوريا وبقاء بشار الأسد من رحيله.

الأكراد كما يروى حمودة تمثل صداعا مزمنا في رأس تركيا، خاصة بعد أن قوت أمريكا استقلال إقليم كردستان العراق كجزء من مخططها لتقسيم المنطقة.


 

داعش

 

وأشار إلى أن تنظيم داعش ضر الجميع وأفاد قضية الأكراد حيث دعمت أمريكا أكراد سوريا بإمكانات كبيرة ما أحيا قضيتهم وأشعل أزمة أكراد تركيا.


 

وشدد على أن أمريكا لا تريد خسارة تركيا خاصة أنها حائط صد أمام روسيا، ولكن مستقبل الخلاف يحسمه التطورات على الأرض، خاصة تقويض أو تمدد داعش، حيث تقرر حينها أمريكا موقفها من الأكراد إما بالتخلي عنهم إن أبيد التنظيم أو منحهم حكما ذاتيا إن تمدد التنظيم.


 

اقرأ أيضًا:

 


 


 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان