رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 مساءً | الثلاثاء 31 مارس 2020 م | 06 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

محام نيجيري يقاضي الحكومة بسبب قرض عسكري قيمته مليار دولار

محام نيجيري يقاضي الحكومة بسبب قرض عسكري قيمته مليار دولار

شئون دولية

الجيش في نيجيريا

محام نيجيري يقاضي الحكومة بسبب قرض عسكري قيمته مليار دولار

الأناضول 16 يناير 2015 08:44

ربما تواجه الحكومة النيجيرية تحركا قضائيا إذا فشلت في تفسير كيفية إنفاق قرض بقيمة مليار دولار، حصلت عليه عام 2014 لشراء معدات عسكرية.

وفي حديث صحفي قال فيمي فالانا، وهو محامي نيجيري بارز: "بعثت خطابا إلى وزير المالية، الدكتور نغوزي أوكونجو إيويالا، أطالب فيه بتفاصيل حول كيفية إنفاق هذا القرض".

وأضاف: "أمثل العديد من الجنود الذين حكم عليهم بالإعدام لأنهم اشتكوا من عدم وجود أسلحة".

ويوم 17 ديسمبر، قضت محكمة عسكرية نيجيرية بإعدام 52 جنديا بعد أن أدينوا بمحاولة "التمرد"، وهي جريمة عقوبتها الموت.

وآنذاك، قال ممثل الادعاء إن المتهمين ارتكبوا الجرم يوم 4 أغسطس الماضي في مايدوغوري، العاصمة الإقليمية لولاية "بورنو" شمال شرق البلاد، بعد أن رفضوا الامتثال لأوامر قادتهم باستعادة السيطرة على البلدات التي سقطت في أيدي مسلحي "بوكو حرام"، بينما يؤكد الجنود أنهم أدينوا ظلما.

وفي يوليو الماضي، طلب الرئيس غودلاك جوناثان من البرلمان الموافقة على قرض من الخزانة العامة، بقيمة مليار دولار لشراء أسلحة ليحارب بها موجة التمرد التي تشهدها منطقة شمال شرق البلاد.

وعلى الرغم من مناقشة مخصصات الأمن السابقة، وافق البرلمان على طلب الرئيس في أكتوبر الماضي.

وأضاف فالانا: "على الرغم من القرض ضخم، كل ما نسمع عنه هو عدم وجود أسلحة"، مشيرا إلى الشعور المتزايد بأن الجنود ذوي التسليح الفقير، عادة ما يتفوق عليهم مسلحو "بوكو حرام" الأفضل تجهيزا.

وتابع: "ما نسمع عنه هو أن الحكومة تشتري الذخيرة من جنوب أفريقيا مقابل 15 مليون دولار".

وزاد قائلا: "شيء مضحك أن تدفع حكومتنا الأموال في طائرة خاصة تابعة لقس لشراء الأسلحة من السوق السوداء".

وفي سبتمبر الماضي، أثيرت عاصفة من الانتقادات ضد رئيس الجمعية المسيحية في نيجيريا (كان) القس "أيو أوريتسجافور"، بعد استخدام طائرته الخاصة لنقل 15 مليون دولار إلى جنوب أفريقيا من أجل شراء الأسلحة.

وفي وقت لاحق، أعلنت الحكومة النيجيرية ملكيتها للأموال، ولكن يقول العديد من المراقبين إنها كانت محاولة فاشلة لتخزين الأسلحة قبل الانتخابات المقبلة.

وقال المحامي فالانا إنه بعث برسالة إلى الحكومة يوم 9 يناير الجاري يطلب تفاصيل عن الكيفية التي تم بها إنفاق أموال القرض.

وأشار إلى أنه أمهل الحكومة "سبعة أيام للرد"، مضيفا "سأذهب إلى المحكمة إذا رفضوا تزويدي بالمعلومات المطلوبة".

وقدم فالانا طلبه بموجب قانون حرية المعلومات في نيجيريا، الذي يسمح للمواطنين بطلب معلومات عن إدارة الحكومة شريطة أن لا تتعدى هذه المعلومات على "الأمن القومي".

ويسمح القانون للفرد مقدم الطلب بالذهاب إلى المحكمة ومحاولة إلزام الحكومة بنشر الوثائق المطلوبة.

ورجح "فالانا" أن القرض تم "استغلاله لتمويل الحملة الانتخابية للحزب الحاكم"، قائلا: "دعوني أخبركم لماذا كتبت تلك الرسالة لأن هذا (القرض) المال هو للانتخابات".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات النيجيرية بشأن ما جاء في تصريحات فالانا.

ومن المقرر أن تشهد نيجيريا في 14 فبراير المقبل انتخابات رئاسية يتوقع أن تشهد تنافسا شديدا بين حزبي "الشعب الديمقراطي" الحاكم، و"المؤتمر التقدمي" المعارض.

وسينتخب الناخبون في نفس، اليوم، أعضاء البرلمان الفيدرالي.

ومنذ مايو من العام الماضي، أعلنت الحكومة النيجيرية حالة الطوارئ في ولايات "بورنو"، و"يوبي"، و"أداماوا" في شمال شرقي البلاد، بهدف الحد من خطر "بوكو حرام".

وخلال الأشهر الأخيرة، سيطرت جماعة "بوكو حرام" على العديد من البلدات والقرى في الولايات الواقعة في شمال شرق البلاد، معلنة إياها جزءا من "الخلافة الإسلامية".

وقتل وجرح آلاف النيجيريين منذ بدأت "بوكو حرام" حملتها العنيفة في عام 2009 بعد وفاة زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة.

ويلقى باللائمة على الجماعة في تدمير البنية التحتية ومرافق عامة وخاصة، إلى جانب تشريد 6 ملايين نيجيري على الأقل منذ ذلك التاريخ.

وبلغة قبائل "الهوسا" المنتشرة في شمالي نيجيريا، تعني "بوكو حرام"، "التعليم الغربي حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.

 

أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان